أعشق النقاش مع الأصحاب، خاصة متى ما اختلفنا في الآراء. لكن هذه المرة كان نقاشي مع أخي، الذي قضى فترة من بداية حياته متعلقا بالفكر "الأخواني" المنتشر في السعودية.
كان موضوع النقاش عن ما إذا كانت سياسة الدولة في السعودية تقترف أخطاء متعمدة لتحمي مصالح الطبقة الحاكمة، فتبقي الأموال والسلطات في يد قلة من العائلة، وتتلاعب بالسياسة والقضاء والإعلام والاقتصاد ليبقى الحال كما هو عليه، حتى لو كان ذلك في غير مصلحة المواطنين، أم أن ما يحدث هو مجرد أخطاء ناتجة عن جهل المسئولين، وفقدان الرقابة الشعبية على الوزارات والجهات التنفيذية.
استغربت في البداية نشوء هذا النقاش أصلا، فقد ترك أخي هذه النقاشات منذ فترة، وشغلته أمور التجارة والبحث عن الذات في المجتمع، حتى ضننت أنه لن يعود إليها أبدا. ولم أتردد لحظة واحدة في أن أعرف موقفه المتشدد من هذا الأمر، ورأيه الحاسم أن السياسة ليس فيها مجال للخطأ، وأن الحاصل هو خيانة بكل المقاييس، والحل الوحيد هو التغيير وليس الإصلاح.
لم اشعر يوما أني اخدع نفسي عندما أرفض مثل هذا الكلام، خاصة حين أعلم إلى أنه تلويح لإقامة حكومة "إسلامية" يقودها رجال الدين، تماما كما هو حاصل في إيران. ولا أعمي عيني عن الفساد المنتشر في الجهات الحكومية للدولة، ولا الانحطاط في المستوى التعليمي الذي لحق بمدارسنا وجامعاتنا، ولا التجاوزات في حقوق الإنسان، ولا الحجر على الإعلام والفكر، ولا التخبط الاقتصادي الذي نسير فيه، ولا سوء التخطيط لبناء حياة مدنية متقدمة.
لكني أرفض أن اصدق أن الجاري هو خطأ متعمد، بل هو جهل يستحق التقويم، كما أني مؤمن أن النظام الملكي متى ما تحول من ملكي كامل إلى ملكي دستوري هو أفضل الأنظمة وأخفها فسادا، كما أنه أكثرها مرونة لتحمل الأطياف السياسية المختلفة.






said:

said:




عـزيزى
دعنـي اجـاوب عليك وأقول أنه للآسف
خطــــــأ متعمـــــد
وهذه هى المصيبة الكبرى.. لآن الخطأ
المتعـمد لايتغيــر ألا بمثيله
فلــو كان جهــلا كان له تعليمـــا
فمن يتعلــم ؟! الذين أرتكبوا الخطأ
المتعمــد...!
حكـم ملكــى أو جمهــوري..
فيه خطا متعمـد