حين أتذكر الطفرة "الأسهمية" التي مرت على السعودية منذ فترة، حيث بلغت أسعار الأسهم حدا خياليا، جعلت الجميع يتهافتون عليها بشكل مجنون، أتذكر أيضا سؤالا كنت أطرحه على كل من يحاول أن يتحدث معي في هذا الموضوع، أو أن يستعرض استثماراته في الأسهم.
كان سؤالي ببساطة، حين يشتري أي منا شيئا بريال واحد بالأمس، ثم يشتريه اليوم بريالين، فما الذي تغير فعلا، هل هو الشيء الذي زاد سعره، أم الريال الذي قلت قيمته؟! ولمن لا يعرف الفرق بينهما، فالزيادة في سعر السلعة يكون خاصا بها وحدها لأسباب معينة، أما انخفاض العملة المحلية فسيصاحبه ارتفاع تدريجي لجميع الضروريات للمواطنين، خاصة في بلد يعتمد على الاستيراد الخارجي في كل شيء.
من تلك الأيام إلى الآن، وأنا لا أرى أي تغير في الوضع، فالعملة السعودية في تدهور مستمر، أكثر من ما يتخيله الناس. فالسلع الأساسية، والخدمات، والأدوية، والبيوت والأجارات، كلها في تزايد غير معقول.
وأعتقد أن ذلك ناتج لسببين، الأول إغراق السوق بالريالات، عبر المنح الملكية غير المدروسة، وانفتاح البنوك على القروض الشخصية بشكل مسهب. والثاني عدم وجود رغبة حقيقية لدعم قيمة الريال، خاصة بعد تصريحات رئيس مؤسسة النقد الأخيرة.
وكل ذلك يحدث لغرض واحد، هو إعطاء المواطنين شعورا وهميا بالثراء، متماشيا مع مثل غربي يقول: إذا أردت أن تصبح مليونيرا فسافر إلى إيطاليا، وكان القصد أن العملة الإيطالية قد وصلت إلى حد أن من يملك القليل من الدولارات يصبح مليونيرا بحساب عملتهم.
أرجو أن لا نصل إلى هذا الحد.
على الهامش:
فكرة هذا المقال أتت بعد قراءة ما كتبته المدونة العزيزة خولة، وتفاعل معه.







said:

said:



من المملكة العربية السعودية