المملكة الساحرة
المعرفة سر الحياة السعيدة
صراع الثقافة

    للمرة الثانية، تحاول الرياض أن تنهض بمشروعها الثقافي، حيث يلتقي المثقفين بالجمهور في حديث مباشر، فيستمعون لخطاب الأدب والعقل، بعد أن كان الخطاب الديني هو الوحيد الحاضر في الساحة.

 

    وللمرة الثانية أيضا، تحاول الجماعات المتشددة استخدام أسلوب التخويف والمشادة مع المحاضرين، كي يجعلوهم يفرون من هذه المناسبات، في محاولة لإفشال مثل هذه التجمعات الثقافية، وإسكات الأصوات الأخرى.

 

    ففي كلية اليمامة بالأمس، تكرر نفس المشهد الذي حزن له الكثيرين في معرض الكتاب الأخير، عندما قام مجموعة من الشباب المتشدد بمحاصرة الدكتور الزلفة، والتلفظ بكلام قاسي على محاضرين آخرين، لكن الضحية هذه المرة الدكتورين عبدالله الغذامي، ومعجب الزهراني، فقد نالا حظهما من السب والشتم والمضايقات.

 

    في أكثر من حوار، حاولت أن أوضح للأصدقاء أن ما يقوم به هؤلاء الشباب ليس انفعال وقتي بسبب المحاضرة، بل هو تخطيط متعمد ومدبر، ممزوج بسوء نيه مبيته من قبل آخرين يوجهونهم لهذا الفعل.

 

    اليوم سيكون لقاء مع الشاعر والروائي السعودي علي الدميني، ولا أتخيل كيف سيكون رد المتشددين على هذا الرجل، فقد كانوا يكيلون له منذ زمن، كما أن الغد سيحمل عودة أخرى للدكتور الغذامي، في ندوة عن "الرواية العربية المعاصرة، واقعها ومستقبلها"، وكذلك محاضرة عن القصة القصيرة، كما سيكون الشيخ سلمان العودة حاضرا لإلقاء محاضرة بعنوان "تجديد الخطاب الديني".

 

    مسكينة هي الثقافة لدينا، فهي لم تكد تنهض من محاصرة الرقيب الحكومي لها، حتى صارت عرضة لهجمات الجماعات الظلامية، دون أن يكون هناك قانون يحميها، ويضمن لها حق الكلام.

 



أضف تعليقا

اضيف في 27 نوفمبر, 2006 09:40 ص , من قبل بنان said:

مرحبا ماجيك..
انت عارف انه الوضع سيبقى بين مد وجزر..
كلنا نوافق ونعارض على الكتاب..
ومو هي شعللة في شعللة؟؟
راح اقرب لك مثال..

واحد متشدد وأنا مثلًا..
المتشدد ممكن يسب ويشتم ويعارض وبقوة في الكاتب.. وانا احترم وجهة نظر الكاتب لإنه كتب كدا.. كتب على هواي..
المتشدد ممكن يقدس الكاتب اللي يكتب على هواه.. وفي نفس الوقت انا ممكن اعطيه ظهري!!

انا ما اقول اني منهم.. او أحاول الطّف الأجواء والعمايل اللي سووها..
هم اتبعوا اسلوب القوة والشدة والصوت.. وأنا أتبع اسلوب التجاهل. :)

في كل الحالات..
ما قاموا به خطأ ومليون خطأ..
وستبقى "بعض" العقول متحجرة لقيام الساعة..
لإنها طبيعة بشرية.. طبيعة بشرية عن بعضهم عندما لا يقبلون التغيير والانفتاح وقبول المخالف.. :)


سلام مكوكي..

اضيف في 27 نوفمبر, 2006 12:59 م , من قبل سارة مطر
من المملكة العربية السعودية said:

نعم الدميني.. الشاعر على الدميني..

أخبرني بتفاصيل ماسيحدث؟؟

نحن في الأنتظار..

اضيف في 27 نوفمبر, 2006 09:09 م , من قبل خشف said:

إذا كانوا المتشددين بجمال محمد العريفي عسى الغذامي والزهراني والزلفة فدوةٍٍ لهم..

اضيف في 28 نوفمبر, 2006 12:43 ص , من قبل ســـــــــــــــديم
من المملكة العربية السعودية said:

صراع الثقافه :)

قد يكون الاقرب هو صراع الافكار لان الثقافه لدينا مع وقف التنفيذ !!

عندما كنت في المكتبه والتي حصلت فيها الصراعات بين المتشددين والناس وليسوا من الكوادر ذات الثقافه العاليه ابتسمت فما بالك بمثقفين كالغذامي وغيرهم :) وأيقنت اننا نحتاج الى سنين حتى يخرج جيل جديد متأهل لمعنى الحوار والحرية الفكريه و التعايش نحتاج الى 20 سنه حتى نتهيأ... هي فكر مجتمع بأكملها وصراع مجتمعي حاد والكل يريد ان يسيطر دون حتى التفكير بمصلحة البلد نفسها !!
والحياة تتغير والافكار تتغير وليس الحال يبقى على ماعليه والناس سوف تتغير أنا متفائله لكن ليس في الوقت الحالي ... عن قريب في المستقبل الجديد ..

اضيف في 28 نوفمبر, 2006 07:59 ص , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة بنان

إن الاختلاف في الرأي شيء، والسب والشتم والتعرض للآخرين شيء آخر، فتلك جريمة ينبغي أن يعاقب عليها القانون، ويضع الاحتياطات لمنع حدوثها.

سيبقى الاختلاف العقلي والثقافي والمذهبي إلى أن يرفع الله الأرض ومن عليها، أنا أتفق معكِ في ذلك، لكن المسألة هي قضية حق وتنظيم.

ولكي أوضح المسألة، فلو نظرتي إلى تقاطع شارع مزدحم بالسيارات لشاهدتي السب والشتم والتعصب إلى أبعد الحدود، لذا ينبغي وضع الإشارات المرورية التظيمية لتسهيل الحركة في الاتجاهات المختلفة.

انظري مقال اليوم لتعرفي بقية الحكاية.

اضيف في 28 نوفمبر, 2006 08:03 ص , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة سارة مطر

ليت كان لدي أخبار أفضل لأوصلها لكِ، لكن ما كنت أخشاه قد حصل، وزيادة.

اضيف في 28 نوفمبر, 2006 08:04 ص , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


المعلق/المعلقة "خشف"

شكرا، الصورة وصلت.

اضيف في 28 نوفمبر, 2006 08:20 ص , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة ســـديم

سميتها صراع الثقافة، لأن ثلة من المثقفين الحريصين على نور المعرفة كانت تخوض معركة غير متكافئة مع "بلطجية" سكت القانون عن تجاوزاتهم لفترة طويلة، ورغم ذلك لم يستسلم هؤلاء القلة المثقفة، ولم يخافوا، واستمروا في خوض الصراع.

وسيضل الجهل مع الإنسان في كل جيل، فالمسألة ليست كما يعتقد الكثيرون مسألة وقت ووعي تدريجي، بل هي قوانين تنظيمية ضابطة لتحرشات الجهلة ضد النور، وتلك كل القضية.

أتمنى أن أجد تفائلك الجميل بعد ما حدث في الأمس.



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية