للمرة الثانية، تحاول الرياض أن تنهض بمشروعها الثقافي، حيث يلتقي المثقفين بالجمهور في حديث مباشر، فيستمعون لخطاب الأدب والعقل، بعد أن كان الخطاب الديني هو الوحيد الحاضر في الساحة.
وللمرة الثانية أيضا، تحاول الجماعات المتشددة استخدام أسلوب التخويف والمشادة مع المحاضرين، كي يجعلوهم يفرون من هذه المناسبات، في محاولة لإفشال مثل هذه التجمعات الثقافية، وإسكات الأصوات الأخرى.
ففي كلية اليمامة بالأمس، تكرر نفس المشهد الذي حزن له الكثيرين في معرض الكتاب الأخير، عندما قام مجموعة من الشباب المتشدد بمحاصرة الدكتور الزلفة، والتلفظ بكلام قاسي على محاضرين آخرين، لكن الضحية هذه المرة الدكتورين عبدالله الغذامي، ومعجب الزهراني، فقد نالا حظهما من السب والشتم والمضايقات.
في أكثر من حوار، حاولت أن أوضح للأصدقاء أن ما يقوم به هؤلاء الشباب ليس انفعال وقتي بسبب المحاضرة، بل هو تخطيط متعمد ومدبر، ممزوج بسوء نيه مبيته من قبل آخرين يوجهونهم لهذا الفعل.
اليوم سيكون لقاء مع الشاعر والروائي السعودي علي الدميني، ولا أتخيل كيف سيكون رد المتشددين على هذا الرجل، فقد كانوا يكيلون له منذ زمن، كما أن الغد سيحمل عودة أخرى للدكتور الغذامي، في ندوة عن "الرواية العربية المعاصرة، واقعها ومستقبلها"، وكذلك محاضرة عن القصة القصيرة، كما سيكون الشيخ سلمان العودة حاضرا لإلقاء محاضرة بعنوان "تجديد الخطاب الديني".
مسكينة هي الثقافة لدينا، فهي لم تكد تنهض من محاصرة الرقيب الحكومي لها، حتى صارت عرضة لهجمات الجماعات الظلامية، دون أن يكون هناك قانون يحميها، ويضمن لها حق الكلام.






said:




مرحبا ماجيك..
انت عارف انه الوضع سيبقى بين مد وجزر..
كلنا نوافق ونعارض على الكتاب..
ومو هي شعللة في شعللة؟؟
راح اقرب لك مثال..
واحد متشدد وأنا مثلًا..
المتشدد ممكن يسب ويشتم ويعارض وبقوة في الكاتب.. وانا احترم وجهة نظر الكاتب لإنه كتب كدا.. كتب على هواي..
المتشدد ممكن يقدس الكاتب اللي يكتب على هواه.. وفي نفس الوقت انا ممكن اعطيه ظهري!!
انا ما اقول اني منهم.. او أحاول الطّف الأجواء والعمايل اللي سووها..
هم اتبعوا اسلوب القوة والشدة والصوت.. وأنا أتبع اسلوب التجاهل. :)
في كل الحالات..
ما قاموا به خطأ ومليون خطأ..
وستبقى "بعض" العقول متحجرة لقيام الساعة..
لإنها طبيعة بشرية.. طبيعة بشرية عن بعضهم عندما لا يقبلون التغيير والانفتاح وقبول المخالف.. :)
سلام مكوكي..