مع انشغالي هذه الأيام في الملحمة الثقافية الجارية في كلية اليمامة، رمتني المدونة العزيزة بنان بخبر أعاد السعادة إلى نفسي، فقد دلتني إلى مقالة في صحيفة الجزيرة، أعدتها الكاتبة منال العثمان، وتناولت فيها لقاءا صحفيا تم عبر البريد الإلكتروني، مع عدد من المدونات السعوديات، تحدثن فيه عن تجربتهن المتميزة في عالم التدوين.
ومن رحمة الله بالناس، أنه حين يكون فيهم من يقف في وجهة النور والتقدم، يضع في مقابلهم آخرين يحملون شعلة المعرفة والرقي بالمجتمع، فكثير من المدونات اللاتي شاركن في الحوار قد أطلعت على كتاباتهن، وكلهن متميزات.
فمن الكتابة الجادة والملتزمة للمدونة خولة، إلى الكتابة الأدبية الإبداعية للمدونة سارة، وفن الرسم الحاسوبي للمدونة بنان، إلى الكتابة الاجتماعية (وأحيانا النسوية) للمدونة توتي، وصالون المدونة سعلوة الشامل، وغيرهم من المدونات السعوديات.
وأجمل ما في كتاباتهن التنويرية، أنهن لم ينفصلن كل في جزيرة مستقلة، بل يتواصلن، وتكتب كل واحدة منهن معلقة على أفكار الأخرى، ويجتمعن في لقاءات رسمية كما حصل لمدونات الغربية. فهن قد أدركن سر التفوق في القرن الواحد والعشرين، وهو العمل الجماعي.
أتمنى أن يأتي اليوم الذي أتحول عن مناصرة مدوناتنا العزيزات إلى الاختلاف معهن، وطرح المواضيع التي ننظر إليها من زوايا متفاوتة، لكن ذلك اليوم لن يكون إلا بعد أن يصبحن قوة مؤثرة، وكل قوة هي سلطة، وكل سلطة لا بد لها من رادع، فالسلطة المطلقة مفسدة مطلقة.
بعد أن قرأت تلك المقالة، تنهدت بقوة، وعلت وجهي ابتسامة كبيرة، وقلت في نفسي، إن البلد ما زالت بخير.
"قل لي ما هو موقفك من المرأة.. أقول لك من أنت.."
نزار قباني






said:

said:

said:

said:

said:

said:



من المملكة العربية السعودية