المملكة الساحرة
المعرفة سر الحياة السعيدة
مالئ الدنيا وشاغل الناس

    هذه عبارة تقال لوصف الشاعر العربي الكبير أبو الطيب المتنبي. لكني استعيرها اليوم لوصف شاعر عربي كبير آخر هو نزار قباني. والذي دعاني للكتابة عنه، أنه يعاد هذه الأيام عرض مسلسل عن حياته. وقد وعدت نفسي أن أراه، ولم أفعل. فقد فاتني عرضه الأول في رمضان، والآن يفوتني مرة أخرى.

 

    لطالما كنت – وغيري الكثير طبعا – معجبا بأشعار هذا الرجل وحياته. ولو لم يكن مبدعا حقيقيا لما كان له من المعجبين بعدد الناقدين والكارهين له.

 

    فقد عاش نزار قباني حياة مليئة بالصراعات. وحرّم ومنع في عديد من الدول العربية. لكنه ضل صامدا في مكانه، ولم يتنازل عن أفكاره في الحرية، والديمقراطية، والكرامة الإنسانية.

 

    وإن كان نزار قباني اشتهر كشاعر الحب الأول - بلا منازع – في عصرنا الحديث، إلا أنه كتب في شعر السياسة والإصلاح الاجتماعي، بمقدار ما كتب عن المرأة والغزل.

 

    وطبعا لا نستطيع أن ننسى أن كثير من الأغاني الرائعة، التي يتغنى بها مطربين كبار، مثل أم كلثوم، وعبدالحليم حافظ، ونجاة، وماجدة الرومي، هي من إبداعات هذا الشاعر الرومانسي الكبير. وقد استغربت حين عرفت من نقاشي مع بعض الشباب والشابات، أنهم لا يعرفون أن كثير من أغاني المطرب العراقي كاظم الساهر، هي أيضا لنزار قباني.

 

    ولإكمال الحديث عن المسلسل، فإني تمكنت من رؤية بعض الحلقات. وأكثر ما أعجبني اختيارهم لممثل شاب جديد لأداء دوره. ويا ليتهم أتموا حلقات المسلسل بهذا الشاب.

 

    ومع علمي على تحفظ بعض القراء في الاطلاع على أشعاره، إلا أنني أدعوهم للعودة لقراءة كتابات هذا المبدع. ومحاولة فهم الرموز والمعاني التي كان يضعها بين السطور، ليقول لكل إنسان على حدة، بأنه مركز هذا الكون. وأن كل إنسان يستطيع أن يحب، ويغني لحن الحياة، ويعيش حياته كما يريد هو، وليس كما يرغبه الآخرون.
 


أضف تعليقا

اضيف في 20 يونيو, 2006 02:59 م , من قبل توتي فروتي
من المملكة العربية السعودية said:



قد اندرج ضمن من يتحفظون على كتاباته

يمتلك اسلوب يصدم القارئ

صدقني في اغلب قصائده ينغص استمتاعي بها بيتين او ثلاث ويعكر صفوي

جرئ في وصفه وتشبيهاته

لكن لا انكر انه عبقري



اضيف في 20 يونيو, 2006 03:47 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


عزيزتي توتي فروتي

قد يكون ما يعكر صفوك في شعره مقصودا. ألم تفكري في ذلك ؟ لماذا يختار شاعر "عبقري" - كما وصفته - عمل ذلك. هل يحتاج إلى مزيد من الشهرة؟ لا أعتقد.

ينقصنا في الكتابة الأدبية العربية النقاد الجيدين. الذين يستطيعون الغوص إلى عمق النص لتفسير الرموز التي تبناها الكاتب أو الشاعر.

أرجو أن تغوصي بهلوساتك لو مرة في قصيدة "أزعجتك" من شعر نزار. أعتقد أني سأقرأ أفضل تفسير لرموز هذا الشاعر العظيم في كتاباتك.

من يغيضنا، يكون أحيانا من يستثير فينا قمة الإبداع.

اضيف في 20 يونيو, 2006 08:20 م , من قبل رفيق القلم
من المغرب said:

نزار ...اسم لمع صيتع في عالم الشعر..و الكل يعرفه بشاعر المرأة...لانهم أصلا حصروا انفسهم في نطاق الحب و لم يكلفوا انفسهم أن يسبحوا بين كتاباته الجميلة
نزار فعلا موهبة حقيقية في الشعر الحر فقط
و لأنه يملك خيالا و اسعا في التشبيه..
لم يكتب نزار في الحب فقط بل في السياسية في أمور الأمة في الاسلام أذكر أنني صدمت ذات يوم عندما وجدت قصيدو رائعة في مدح الرسول ص فلما بحث عن صاحبها فوجدته نزار قباني..من هنا كانت نقطة البداية....يعني لكل شخص جانب سلبي و جانب إيجابي
و أشكرك على المقال الرائع و أتمنى زيارة أخوية منك لمدونتي المتواضعة و التي ستشرق نورا بحلولك ضيفا عليها ...أنتظرك
رفيق القلم

اضيف في 20 يونيو, 2006 11:04 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


الضيف العزيز رفيق القلم

قليل من الناس تعرف نزار الآخر. نزار المليء بهموم الأمة، بحزن الإنسان، وبكلمات النور أيضا.

شكرا لك عزيزي على هذه المداخلة الرائعة. لقد كتبت هذه المقالة لأقول ما تقوله الآن، لكن بشكل غير مباشر.



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية