سألتني مرة إحدى الصديقات عن الجريدة اليومية التي أقرأها. وبعد استغرابي لهذا السؤال المباغت، أجبتها أني عاشق لجريدة الحياة.
أطالعها كل صباح لأقرأ المقالات الإخبارية والسياسية. وأول ما أبدأ به هو مقال الكاتب المبدع جهاد الخازن. ثم أضعها على جنب، لأعود إليها بعد العصر لقراءة المقالات الثقافية. ثم اختم في المساء قبل النوم بقراءة المقالات المنوعة الأخرى.
كانت هذه عادتي طوال سنوات، وما زالت. وعندما سألتني الصديقة العزيزة هذا السؤال، وجدتني أجيب عليها، وأباغتها بسؤال عن سبب فضولها – المستغرب من قبلي – لمعرفة جريدتي المفضلة. فقد اعتدنا أن يسألنا الناس عن الكتب التي نقرأها، أو الهوايات التي نمارسها، أو حتى فريق كره القدم المفضل لدينا. لكن أن يسألني أحد عن جريدتي المفضلة، فتلك كانت تجربتي الأولى.
وبعد أن سمعت منها سبب السؤال، توقفت عن الاستغراب من السؤال، لأبدأ بالاستغراب من الرأي الرزين والجديد علي.
قالت لي أنها اكتشفت رابطا بين طريقة تفكير الناس وبين الجريدة التي يفضلونها. وأنها اعتادت أن تتعرف على ما يقرأه الآخرين من صحف، حتى تحدد شخصياتهم. فمن يختار جريدة الشرق الأوسط مثلا – وهي جريدتها المفضلة – ذات البعد الثقافي الواسع، يختلف عن من يقرأ الرياض أو الجزيرة المحليتين، واللتين ترتكزان على الإعلانات والرياضة.
قد نكون نعلم جميعا أن متابعة الصحف التي تستقطب الكتاب العرب المبدعين ستخلق إنسانا مثقفا من طراز عالي. لكن هل فكرنا باكتشاف ثقافة من يتحدث معنا بسؤاله عن جريدته المفضلة. تلك كانت فكرة جديدة علي.
يا ترى، أي جريدة تتصفح عزيزي القارئ؟






said:




من المملكة العربية السعودية