وقع نظري بالأمس على مدونة رائعة. قام على إنشائها مجموعة من الفتيات السعوديات، اللاتي ارتأين أن الوقت قد حان للمطالبة العادلة بحقوق المرأة الشرعية، التي حرمن منها. واسم هذه المدونة "سعوديات كما يجب".
وأكثر ما شدني إلى المدونة، على الرغم من كونها قد بدأت حديثا، هي الواقعية التي تتمتع بها كاتبات تلك المدونة. فقد شرحن مطالبهن بطريقة عقلانية، وواضحة، وإن بدت لي مجاملة للمجتمع ومتحفظة. وقد يكنّ اخترن طريق الحكمة لدعوة المجتمع للإقرار بمطالبهن العادلة.
ليس هناك أحق من المرأة بالمطالبة بحقوقها. فإن قام الرجل بذلك، لم يسلم من الاتهام، ورمي الغمزات واللمزات عن دوافعه الخفية لدعوة المرأة للمطالبة بحقوقها. ومن يرمي ذلك الاتهام لا يعرف أنه يفضح ما بداخل نفسه من ضعف واستسلام لشهوانية عقلة المريض، الذي يعتقد أن كل الناس مثله.
أتمنى أن تعلم الأخوات ما هن مقبلات عليه. وأرجو من الله أن يقيهن اتهامات وهجمات من لا يراعي كرامة الإنسان ولا حقوقه. فهم في كل مكان يتربصون بمن يرفع صوته مطالبا بغير ما يرونه الأصلح برأيهم.
المجتمعات لا تتغير إلا بحركة من الأعلى، حين يكون هناك قائد شجاع يتخذ القرار السليم للقيام بالإصلاح حتى وإن أفقده ذلك شعبيته؛ أو من الأسفل، حين يجد الناس أنفسهم مضطرين للمطالبة بما يرونه حق لهم قد اغتصب.
إننا نمر هذه الأيام بتغييرات عصيبة وجذرية في المجتمع السعودي. والكل قد شحذ سلاح لسانه لرفض أو تأييد هذه التغيرات. وما أراه أن الجماعات المتشددة هي أكثر استعداد وخبرة من الآخرين. لكن، والحق يقال، هناك إشارات كثيرة بالتأييد من قبل الحكومة لدعاة التغيير، وإن كانت لا تستطيع التصريح بذلك.






said:
said:



من المملكة العربية السعودية