المملكة الساحرة
المعرفة سر الحياة السعيدة
سعوديات كما يجب

    وقع نظري بالأمس على مدونة رائعة. قام على إنشائها مجموعة من الفتيات السعوديات، اللاتي ارتأين أن الوقت قد حان للمطالبة العادلة بحقوق المرأة الشرعية، التي حرمن منها. واسم هذه المدونة "سعوديات كما يجب".

 

    وأكثر ما شدني إلى المدونة، على الرغم من كونها قد بدأت حديثا، هي الواقعية التي تتمتع بها كاتبات تلك المدونة. فقد شرحن مطالبهن بطريقة عقلانية، وواضحة، وإن بدت لي مجاملة للمجتمع ومتحفظة. وقد يكنّ اخترن طريق الحكمة لدعوة المجتمع للإقرار بمطالبهن العادلة.

 

    ليس هناك أحق من المرأة بالمطالبة بحقوقها. فإن قام الرجل بذلك، لم يسلم من الاتهام، ورمي الغمزات واللمزات عن دوافعه الخفية لدعوة المرأة للمطالبة بحقوقها. ومن يرمي ذلك الاتهام لا يعرف أنه يفضح ما بداخل نفسه من ضعف واستسلام لشهوانية عقلة المريض، الذي يعتقد أن كل الناس مثله.

 

    أتمنى أن تعلم الأخوات ما هن مقبلات عليه. وأرجو من الله أن يقيهن اتهامات وهجمات من لا يراعي كرامة الإنسان ولا حقوقه. فهم في كل مكان يتربصون بمن يرفع صوته مطالبا بغير ما يرونه الأصلح برأيهم.

 

    المجتمعات لا تتغير إلا بحركة من الأعلى، حين يكون هناك قائد شجاع يتخذ القرار السليم للقيام بالإصلاح حتى وإن أفقده ذلك شعبيته؛ أو من الأسفل، حين يجد الناس أنفسهم مضطرين للمطالبة بما يرونه حق لهم قد اغتصب.

 

    إننا نمر هذه الأيام بتغييرات عصيبة وجذرية في المجتمع السعودي. والكل قد شحذ سلاح لسانه لرفض أو تأييد هذه التغيرات. وما أراه أن الجماعات المتشددة هي أكثر استعداد وخبرة من الآخرين. لكن، والحق يقال، هناك إشارات كثيرة بالتأييد من قبل الحكومة لدعاة التغيير، وإن كانت لا تستطيع التصريح بذلك.

 

    من يريد متابعة نشاط الأخوات، يستطيع أن يزور مدونتهن المسجلة في المفضلة لدي. ومن لا يستطيع أن يدعمهن بالكتابة والتأييد، فلا ينساهن من الدعاء لهن بالتوفيق والسداد.
 


أضف تعليقا

اضيف في 23 يونيو, 2006 08:32 م , من قبل توتي فروتي
من المملكة العربية السعودية said:


كنت انتظر اي شخص قبلي يرد
لكن اعتقد ان الكثير تردد مثلي

مع اني احاول جاهدة الابتعاد عن هالنوع من الجدال الازلي في هالموضوع

لكن بعلق على نقطة ...واقتبس هالجملة منك

((والكل قد شحذ سلاح لسانه لرفض أو تأييد هذه التغيرات. وما أراه أن الجماعات المتشددة هي أكثر استعداد وخبرة من الآخرين. لكن، والحق يقال، هناك إشارات كثيرة بالتأييد من قبل الحكومة لدعاة التغيير، وإن كانت لا تستطيع التصريح بذلك.))

طبعاً ما يخفى على الكل تأثير التيار الديني على القرارات المتخذه وبعض السياسات المطبقة عندنا
"طبعاً هالتصنيف مو من عندي"

لكن اجزم لك ان اغلب ما تعانيه المرأه لدينا يكون من اشخاص ابعد مايكون عن الدين

ومثل ماقالوا الاخوات في مدونتهم هي مجرد عادات وتقاليد خلقت في مجتمع ذكوري بحت

نقطة ثانية

ممكن تفسرلي قصدك بـ "الجماعات المتشدده"

لاني ما عتقد ان تفسير كل شخص للدين بحسب اهوائه ولا التحرر واستيراد القيم من الخارج بيغير فهالبلد

اضيف في 23 يونيو, 2006 11:58 م , من قبل بدر
من المغرب said:

بعد السلام
صدقني يا أستاذي العزيز
أنت تضطرني بشدة الى تصديق كل الأشياء التي ساقها لنا المخرج المحبوب (عبد الخالق الغانم).

اضيف في 24 يونيو, 2006 12:02 ص , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة توتي فروتي

شكرا لتعليقك ومساهمتك في الموضوع.

أنا أكتب على افتراض أن المدونات هي المكان المثالي لطرح الأفكار الجريئة. فكل الوسائل الأخرى لا توفر المساحة المطلوبة للتعبير عن الرأي.

ولا ادعي أن لي فضل الصواب في كل ما أكتب. لكني وعدت نفسي أن أكتب ما اعتقد أنه الصواب. وأن أستمع لأراء الأخرين حتى وإن كانت مخالفة لرأيي.

وأنا استخدم لفض الجماعات المتشددة للتفريق عن من سميتهم "بالتيار الديني". لأنهم جماعة ذات أطماع سياسية وسلطوية، ومنهم من يستخدم غطاء الدين ليزيد من لبس أفراد المجتمع، بحيث يصعب مناقشتهم أو مجادلتهم لأنهم يتحدثون باسم الدين.

ولي في هذا الموضوع عودة إنشالله. فهو موضوع يخشى الكثير - كما تفضلتي - الخوض فيه. لأن الصورة غير واضحة لهم بعد. ولأننا تربينا على احترام كل من يتحدث باسم الدين، حتى وإن كانت آراءهم على خطأ.

وتوجهي في هذا الموضوع بشكل عام، ينصب على الأنظمة والقوانين في المملكة. فمن يعارض قانون ترى جماعة من الناس أنه في الصالح العام، وترى جماعة أخرى أنه غير صالح، ينبغي أن يكون لنا الحق في التعبير عن رأينا، بغض النضر عن من يعارض أو يؤيد، أكان من "التيار الديني"، أو الجماعات المتشددة، أو من دعاة الاصلاح، أو غيرهم.

أرجو أن نكون متفقان على الأقل، في نصرة هذه المجموعة الشجاعة من الفتيات الشابات.

اضيف في 24 يونيو, 2006 12:10 ص , من قبل MagickKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيز بدر

لم يكن الهجوم "المنظم" على المسلسل المحبوب "طاش ما طاش" يأتي من فراغ. فكما قلت، هناك من يتربص بكل من يريد أن يبدي رأيه بشكل حر. حتى وإن كان هذا الرأي مدعم بالعقل والحجة، ومطروح برؤية عقلانية وسطية.

شكرا لمشاركتك.

اضيف في 24 يونيو, 2006 02:04 ص , من قبل بدر
من المغرب said:

أنا معك أن المرأة مظلومة في أغلب الدول العربية خصوصا تلك التي تدعي اللإسلام،لكن هل هناك فعلا نساء قادرات على مناقشة القضية والصمود أمام حجج المعطلين ؟، خصوصاان القضية ستثير الكثير من اللغط في الساحة الدولية، فهم كما تعرف ينتظرون أي فرصة وحبذا مثل هذه فهي لا تعوض ،بالخصوص اذا اعتبرنا الأحداث الراهنة موجة الدمقراطية والحقوق... الى آخر هذا الكلام،ولا ننسى مكانة المملكة بين الدول العربية كبلد موغل في الإسلام...؟
كل هذه العوامل بالإضافة الى السابقة الذكر،ستجعل الخوض في مثل هذه المعمعة شيئا صعبا ،وبرأيي التوقيت غير مناسب لطرح مثل هذه القضية للنقاش ،حتى لا يتم اجهاضها بالكلية لكن بعض الضغوطات بين الحين والآخر ربما ستفي بالغرض
وهذا ما أعتقده حسب تحليلي للأوضاع الراهنة.

وعموما ياأخي الكريم ، أنا أدعم رأيك لأن الحقوق تأخذ ولا تعطى ، وأكره كل ما يجري الآن من اغتصابات مستندة الى أحكام ما أنزل الله بها من سلطان .
والله ولي التوفيق و مشكور على على حسن الضيافة.

اضيف في 24 يونيو, 2006 07:27 ص , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيز بدر

أنا لدي الثقة في بنات بلدي، وفي عدالة قضيتهن. ومن كان مع الحق، كان الله معه.

وقد اعجبتني نقطتك عندما أشرت إلى أحد أهم العوائق التي تقف حاجزا نحو تنفيذ الاصلاحات في المجتمع السعودي. وهو نظرة المجتمع له كبلد الإسلام الأول، ومسقط الوحي، وأرض الرسالة.

لا أعلم كيف يمكن أن يتخالف هذا الوصف مع أن يكون في السعودية نهظة حديثة، في التعليم، والثقافة، والسياسة، والحقوق الإنسانية. إن الصفات السابقة يجب أن تدفعنا لأن نسير إلى الأمام، لا أن نقف في مكاننا - كما نفعل الآن - لنحافظ على هذا الشرف.

مشاركاتك دائما تثري ما أطرحه من مواضيع. وفقنا الله وإياك.

اضيف في 27 يونيو, 2006 07:52 م , من قبل khawlah
من المملكة العربية السعودية said:

السلام عليكم,

قرأت الموضوع قبل عدة أيام لكن لم أستطع الرد, الكلام ثقيل جدا علي, نحن مازلنا في البداية, نعم لدينا رؤية و لدينا أرضية قوية نستند عليها لكن الموضوع كبير .

عندما أرى هذه الأراء و هذه التعليقات أسأل نفسي, هل اتخذت القرار السليم؟ هل كنت بوضع عقلي سليم عندما قررت أن أشارك الأخت فرح في هذا المشروع؟ ما يجعل الأمر صعب هو توقعات الغير التي اتمنى أن نصل إليها و نكون عند حسن ظن الجميع بنا..

بالنسبة للجماعات الدينية أو الجماعات المتشددة, حقيقا ما نطالب به هو حقوق كفلتها لنا الشريعة الإسلامية, لذا نحن لا نخشى هذه الجماعات, ما نخشاه و ما نتوقعه هو معارضة الفئة المتشبتة بالتقاليد و العادات, الفئة الجاهلة إن صح التعبير.. هذه الفئة تشكل نسبة كبيرة من الشعب السعودي, نحن هنا لا نتحدث عن أهل الحجاز أو الرياض فقط, بل نتحدث عن الجميع بما فيهم أؤلائك في الشمال و الجنوب, أؤلائك الذين يسكنون القرى و المدن الصغيرة.. أولائك الذين لا زالوا يعيشون بالطريقة القديمة الخاطئة, بلا تعليم و لا تطور فكري.. المشكلة في الأساس فكرية و هنا يكمن تعقيدها..

لكن بإذن الله سنوفق طالما أن الهدف نبيل و المطالب شرعية, و طالما أن هناك أشخاص أمثالك يشجعون و يدعون لنا.

بالتوفيق,
:)




اضيف في 27 يونيو, 2006 11:52 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


الأخت خولة

لا يتوقع الجميع أن تقوموا بالمستحيل. وأنا كنت أريد أن أكتب عن مدى صعوبة المهمة التي تبنيتنها، لكني أحجمت، حتى لا أضع لكن العراقيل من أول الطريق.

وليس مطلوب منكن أن تخضن هذا الطريق بلا سنيد ولا رفيق. فنحن علينا دور. وسنحاول أن نقوم بما نستطيع. فالعمل الجماعي هو الطريق الصحيح لتعديل الأوضاع المختلة في مجتمعنا السعودي.

أختي العزيزة. الإنسان بلا قضية يناضل من أجلها يضل ناقصا مهما حقق من النجاح الشخصي. وليس هناك قضية أعدل من التي تدعون إليها. لكن أعيد قولي أن الطريق ينبغي أن يبدأ بطلب النصرة، والعون، والتأييد من كل من يستطيع أن يساهم في هذا الموضوع. خاصة الشخصيات الكبيرة المعروفة بتوجهاتها الإصلاحية، والجهات والمنظمات المحلية والدولية التي قد تفتح لكن بعض النقاط التي قد تغيب عنكن.

وهذه المدونة في خدمة مشروعكن الوطني. وأرجو من الله أن لا يكون منها أي تقصير. كما أدعو الله أيضا أن يوفقنا وأياكم لما يحبه ويرضاه.

اضيف في 14 يوليو, 2006 04:37 ص , من قبل سارة
من المملكة العربية السعودية said:

هذه القصة لامرأة يهودية أرسلتها منظمات يهودية من الخارج إلى السعودية

كي تكتب تقارير تبين فيها أن المرأة السعودية مظلومة ومضطهدة من قبل الرجال لأنهم

كانوا يريدون تأليف كتاب عن حقوق المرأة الضائعة في بلاد المسلمين فذهبت المرأة

اليهودية للسعودية واتجهت إلى مركز تجاري من أكبر المراكز التجارية في العاصمة الرياض ووقفت عند

الباب طويلًا تنتظر أي امرأة لتجري معها لقاء ولكن اليهودية ذهلت من المناظر التي رأتها

وكتبت رسالة إلى منظمتها اليهودية كتبت فيها جملة واحدة فقط:



((( المـــــــــــرأة السعودية ملــــــــــــــــكة))))



ذهل المسؤولون في المنظمة وأرسلوا لجنة للتحقيق فقالت المرأة اليهودية:



إن المرأة السعودية ملكة لأن محارمها في خدمتها طوال اليوم فهم يوصلونها إلى السوق وتنزل بعفة وحشمة وستر

وأيضا محارمها أو سائقها يوصل أبناءها للمدرسة

وأيضا زوجها يحضر لها ما تحتاجه بنفسه

وأبناؤها يبرونها عند الكبر

ولها حقوق عند زوجها وحتى بعد طلاقها



باختصار:

الإسلام هو أكثر الأديان حفظا لحقوق المرأة
وكان هذا سببا لإسلام تلك المرأة اليهودية والحمد لله
التي جاءت لتطعن في الإسلام لكنها أسلمت أسأل الله أن يثبتها









الحمد لله إننا في بلاد يحترم المرأة ويصونها,,,

اضيف في 14 يوليو, 2006 03:16 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة سارة

ليتك ذكرت مصدر هذه القصة. وليتك قرأتِ مقالتي "مخ سعودي". وليس هناك من يقول أن الإسلام ينقص من حق المرأة، لكن للاسف هناك الكثير من لا يراعي التعاليم الإسلامية في حقوق المرأة.

وهنالك فرق كبير بين الإسلام كدين، والمسلمين كتطبيق لهذا الدين. والمشكلة هي في الفهم والممارسة الخاطئة من قبل البعض، خاصة في مجال حقوق المرأة الشرعية.

شكرا لمشاركتك، ورأيك.



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية