أعلم أن هذا الموضوع قد يكون غير ذات أهمية بالنسبة للقراء غير السعوديين. ولكنه – هل ستصدقون هذه الكلمة – أمنية لدى السعوديين الراغبين أن يعيشوا مثل بقية العالم.
فبرّغم من متعتي للسفر إلى دول الخليج الأخرى، فقط لمشاهدة فلم جديد قد نزل إلى الصالات، إلا أنني أحس بنفسي أقل من الآخرين. وأن حريتي ناقصة إذا لم احصل على هذا الحق. وهو أن تكون في بلدي الغالية السعودية صالات سينما.
لا أعرف لماذا يتناول المجتمع السعودي كل فكرة جديدة بشيء من الحساسية. فعندما كتبت عن حق المرأة في قيادة السيارة، علق أحد الأخوان بقولة "نقل العفن الغربي إلينا ومطالبتهم بالفساد الخلقي من فتح دور للسينما إلى قيادة المرأة".
فمتى كان الفن فساد خلقي؟ وكيف توصل هذا الإنسان لهذه النتيجة المتطرفة بكل المقاييس. نحن لا نطالب بفتح صالة سينما إباحية، أو بتقديم المشروبات الكحولية في هذه الصالات. نحن فقط نريد أن نستمتع بمشاهدة سحر الشاشة الفضية في تحويل الروايات والقصص العالمية إلى مشاهد مصورة. تنقلنا ولو للحظات إلى عالم استطاع أن يأسر قلوب الملايين من الناس حول العالم.
تخيلوا – السعوديين فقط رجاءا – أن تذهب في نهاية الأسبوع أنت وأهلك لقضاء وقت ممتع في سماء الفن السابع. تتناولون "البوب كورن" والمشروبات الغازية، وتخرجون بعد ساعتين وأنتم مليئين بالسعادة والمرح. لماذا نحرم من هذه الصورة الجميلة. لأن أحد ما يعتقد أنها "عفن غربي" و "فساد خلقي".
سأستمر في الذهاب إلى إخواني الخليجيين لمشاهدة أفلامي المفضلة. وأرجو أن لا يملوا مني لكثرة ترددي عليهم. فإلى أن يهدي الله الحكومة الرشيدة، وتتوقف عن مجاملة الجماعات المتشددة، ستضل السينما أمنية عزيزة على قلبي، وعلى قلوب آخرين مثلي، يشتهون أن يتمتعوا بالفن الراقي.







said:

said:
said:

said:





من المغرب