أريد اليوم أن أخرج بعيدا عن نطاق المواضيع المعتادة التي أتناولها في هذه المدونة. وأتحدث عن موضوع شغلني منذ أن وعيت على هذه الدنيا، وبدأت بالاطلاع على ثقافات الآخرين. والموضوع هو عن ما يعرف بالأجسام الطائرة المجهولة أو UFO.
فقد كنت مسحورا بهذه الفكرة الاستثنائية، أن هناك ناس من الفضاء، يأتون إلى الأرض، بأشكال غريبة، ولكن بتكنولوجيا متقدمة تفوق ما لدينا بكثير. وهدفهم الأول والأخير هو تنظيم سير الإنسان على هذه الأرض.
وقد كنت استغرب عدم ظهور هذه المركبات لدينا نحن العرب. وأتساءل عن سبب ظهورها فقط في أمريكا، وأوربا، والدول الغربية عموما. فهم يظهر لهم رجال من الفضاء، ونحن يطلع لنا الجن فقط.
وفي الوقت الذي كان زملاء الدراسة يتبادلون قصص الجن والعفاريت، وحكايات اكتشافها هنا وهناك، كنت أنا أقرأ كتب تفسير ظاهرة الأطباق الطائرة. وفي عقلي لازال يدور ذلك السؤال عن سبب عدم ظهور تلك المخلوقات الفضائية عندنا.
ومع الوقت، نمى لدي حب البحث والتحري عن هذا الموضوع. فأصبحت أقرأ كل ما تقع يدي عليه من كتب عنه. وأتابع البرامج الوثائقية التي إما تؤيد، أو تخالف، أو تقف بين بين. لكني بدأت مع هذا المشوار مشوار آخر. وهو البحث في تراثنا عن ذكر لهذه المخلوقات الفضائية القادمة من السماء.
ما أثار رغبتي للكتابة عن الموضوع الآن هو ما يعرض على قناة الإم بي سي وان، وهو مسلسل "تايكن" أو المخطوفون. مسلسل تلفزيوني رائع من عمل المخرج العبقري ستيفن سبلبرغ. يحاول فيه أن يعرض رؤية واقعية لحالة المخلوقات الفضائية.
وأعتقد أن في تاريخا الثقافي ما يشير إلى هذه الظاهرة. لكننا لم ننظر إليه بعين الحاضر. ومر علينا كما يمر الكثير، فنقرأه دون تركيز ولا بحث حقيقي لما يربطه بواقعنا المعاصر.
تعالوا معي نتأمل هذا الحديث. عن أسيد بن حضير رضي الله عنه قال: بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة، وفرسه مربوطة عنده. إذ جالت الفرس. فسكت فسكتت. فقرأ فجالت الفرس. فسكت وسكتت الفرس. ثم قرأ فجالت الفرس، فانصرف. وكان ابنه يحيى قريبا منها، فأشفق أن تصيبه. فلما اجترّه رفع رأسه إلى السماء حتى ما يراها. فلما أصبح حدّث النبي (صلى الله عليه وسلم) . فقال : "أقرأ يا ابن حضير، اقرأ يا ابن حضير". قال: "اشفقت يا رسول الله أن تطأ يحيى، وكان منها قريبا، فرفعت رأسي فانصرفت إليه، فرفعت رأسي إلى السماء، فإذا مثل الظّلّة فيها أمثال المصابيح، فخرجت حتى لا أراها". قال: "وتدري ما ذاك؟" قلت: "لا". قال: "تلك الملائكة دنت لصوتك. ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها، لا تتوارى منهم". رواه البخاري حديث رقم 5018.
وهنالك أحاديث أخرى، مثل رواية العملية الجراحية التي أجريت للرسول (صلى الله عليه وسلم)، وهو طفل صغير. وشاهدها أحد أخوانه من الرضاعة. أنا اقترح لمن كان لديه فضول لهذا الأمر الرجوع وقراءة ما في كتب التراث عن مشاهدات المخلوقات "القادمة من السماء". لكن هذه المرة بعين أخرى.







said:

said:


said:






من المملكة العربية السعودية