في البداية أود أن اعتذر عن الانقطاع المفاجئ لمدة يومين، فقد سنحت الفرصة لي للذهاب إلى "البحرين" لمشاهدة فيلم "الدفنشي كود" أخيرا. وكان الفيلم أكثر من رائع، على عكس من قال لي أن من قرأ الرواية فلن يعجب به.
وموضوعي اليوم ليس عن الدفنشي كود، ولكن عن صاحب السفر الذي تعطلت لمدة أسبوعين بحثا عنه. فلدي شروطي الخاصة – العديدة - لمن أصاحب في السفر. وكم أنا مسرور الآن أن قضيت كل هذه المدة كي أجده.
من الشروط التي وضعتها على ذلك الرفيق، أن يكون عاشقا لمشاهدة الأفلام مثلي، وأن يكون لديه الاستعداد أن يبذل الغالي والنفيس ليراها. وأن يكون من النوع الذي يحب الحديث عن ما يشاهده بعد الخروج من صالة السينما، حتى نقضي الساعات في تحليل ونقد ما قضينا حوالي الثلاث ساعات متواصلة في متابعته.
وكذلك أن يكون متحدثا جيدا، فنقضي على ملل الطريق ذهابا وإيابا فوق جسر الحرية. ولا يحتاج إلى كثير جهد مني أن أتصنع المواضيع السطحية كي نصل إلى أتفاق في الرأي حول أساسيات حرية الفكر والتعبير.
ومن أهم شروطي أن يستيقظ مبكرا، ولا يضيع فترة الصباح الساحرة في النوم. وأن تكون وجبة الفطور على منظر البحر، وهي الفترة التي نقضيها في التخطيط لبقية اليوم.
لقد ذهبنا لمشاهدة الفيلم، وتسوقنا في مجمع السيف، وزرنا بعض المكتبات في المنامة، وقضينا ساعة منافسة على طاولة البلياردو – انتهت بالتعادل المشرف -، تناولنا الفطور على البحر، استمعنا لبعض العزف الحي لعازف بيانو رائع في بهو الفندق، زرنا عيادة لمكافحة التدخين تعرض أسلوبا جديدا لعلاج من ابتلوا بهذه المصيبة، زرنا معرضا لأحدث المنتجات الإلكترونية، جربنا بعض الوجبات الغريبة، واستمتعنا باستغلال كل دقيقة قضيناها في ذلك البلد الخليجي الشقيق المضياف.
وأهم ما فعلناه أننا تحدثنا وتحدثنا طوال الوقت. فقد كان ذلك ما أبحث عنه في رفيق الطريق. أن يفهمني حين أبدي رأيي في وضع اجتماعي معين، من غير ضرورة أن يوافقني الرأي. وأن يكون كلامه منطقيا في التعبير عن رأيه، وأن لا يجد حرجا في مخالفتي وتصحيحي إن لزم الأمر. لقد كانت أجازة قصيرة وممتعة ومثمرة. واعتقد أن أكثر ما جعلها كذلك هو وجود رفيق دربي هذا.






said:

said:

said:

said:

said:



من المملكة العربية السعودية