مع كل الأحداث الدائرة في بلدنا الشقيق لبنان، أطلت علي قصة لم أتوقع أن تحدث. لأنها أولا مخالفة لما يحدث الآن، وأيضا لأنها حدثت لشخص أعرفه، وأكن له معزة خاصة.
فقد علمت أن أحد الأصدقاء قد غادر بعد سماع الأحداث، وذهب إلى لبنان. نعم، إلى لبنان وليس منها. فصديقي متزوج من فتاة لبنانية. وقد غادرت الفتاه إلى لبنان قبل الأحدث، لتزور أهلها، وتقضي جزء من فترة الصيف في ذلك البلد الجميل.
وبعد أن وقعت الأحداث، حاول صديقي أن يعيد زوجته إلى السعودية. لكنها لم تستطع أن تفارق أهلها وهم في هذه الأوضاع. وقررت أن تضل معهم إلى أن يكتب لهم الفرج. فلم يكن من صديقي إلا أن ذهب إليها. مخاطرا بنفسه كي يظل بجانبها في هذه الأيام الصعبة.
تربطني بصديقي هذا أعوام كثيرة من العشرة. وقد عرفته إنسانا كاتبا، شاعرا، مرهف الحس، وعاشقا من الطراز الأول. وأذكر أني كنت أعاني من الإلحاح عليه كي نلتقي في ليال نهاية الأسبوع لنتسامر ونتناقش، فهو من المثقفين الذين يسعدني مجالستهم. لكن أغلب محاولاتي كانت تبوء بالفشل لانتزاعه من أحضان زوجته وحبيبته، التي أعتقد أنها كانت ترأف بنا أحيانا وتسمح لنا أن نلتقي.
لم يكن هذه التصرف غريبا عنه. وربما يكون هو السعودي الوحيد الذي سافر عكس وجه الآخرين. فبينما فر الآخرون من ويلات الحرب، والقصف، والإرهاب الإسرائيلي، إلى نعيم الأمان في بلدهم السعودية. قرر صديقي أن يفر من آمان بلاده إلى أمان الحب.
أطلب من الله أن تنتهي هذه الأزمة على خير، وأن يعود صديقي وزوجته إلى أرض الوطن سالمين. وأن يغمر هذا الحب بينهما كل البشر، حتى يكون هناك مكان لأن يعيش الجميع بلا حرب، وقتل، ودمار.
ملاحظة:
سأغيب عن هذه المدونة لمدة أسبوع تقريبا. سأكون خارج البلاد، وسأحاول أن أطل عليكم إذا سنحت لي الفرصة.







said:
said:


said:

said:




said:



من المملكة العربية السعودية