كلفني العزيز ماشي صح بكتابة هذا الواجب. وعلى الرغم من امتعاضي في البداية إلا أني أقولها بصراحة قد استمتعت بالإجابة على الأسئلة، ربما لأنه واجبي الأول، وربما لأن البوح فيه راحة للإنسان. شكرا للعزيز المدون هذه اللفتة.
هل انت راضى عن المدونة شكلا وموضوعأ؟
هي في بدايتها، وأرجو أن تكون أفضل بمرور الأيام. بالنسبة للشكل يعجبني شكلها الحالي، لكني أتمنى أن أخرج بها لموقع خاص. أما بالنسبة للموضوع فما زال أسلوبي في الكتابة يحتاج إلى تطوير وتنمية.
هل تعلم أسرتك الصغيرة بأمر مدونتك؟
لا، فنحن لا نتفق في الاهتمامات، ولو أحسست أن أحد منهم لديه رغبة في دخول عالم المدونات لأطلعته عليها.
هل تجد حرجا فى أن تخبر صديقاً عن مدونتك؟ هل تعتبرها أمراخاصا بك؟
لا أجد حرجا في ذلك، وقد يكون نوع الكتابات في مدونتي موجه للغير أساسا، وليس ككتابة الخواطر والذكريات الخاصة.
هل تسببت المدونات بتغير ايجابى لافكارك؟ اعطنى مثال فى حالة الاجابة بنعم؟
على صعيد المدونة الشخصية فإن الالتزام في الكتابة اليومية هو أفضل تجديد في حياتي، أما بالنسبة للمدونات الأخرى، فأنا غير مصدق لمقدار الوعي الذي تحتويه تلك المدونات، وخاصة ما يثريني به المدونون أثناء الحوار معهم والتعليق على مدوناتهم. لقد كنت أعتقد نفسي مستمعا جيدا في السابق، والآن أحاول أن أكون أكثر استماعا أيضا لما يقوله الآخرون.
هل تكتفى بفتح صفحات من يعقبون بردود فى مدونتك ام تسعى لاكتشاف المزيد؟
الهدف الأساسي لفتح مدونة من يعلق على كتاباتي أن أكتشف هوية هذا الشخص، من حيث كونه رجلا أو امرأة، حتى أعرف كيف أتوجه له بالحديث، وأحيانا يقودني ذلك إلى بحث مفصل في المدونة. (وقد كنت أكتب عن هذه النقطة بالذات قبل أن يأتي هذا "التاق" ويوقف عملي قليلا).
ماذايعنى لك عداد الزوار.. هل تهتم بوضعه فى مدونتك؟
لا يوجد عداد زوار في مدونتي، لكني أتابع العدد في كل مرة أذهب لإضافة موضوع جديد. فذلك مهم لمعرفة مقدار تفاعل الناس مع ما تكتب.
هل حاولت تخيل شكل اصدقائك المدونين؟
لا أبدا، ولا أريد أن أفعل ذلك. يكفيني ما يظهر من شخصية المدون على كتابته.
هل ترى فائدة حقيقة للتدوين؟
كلمة فائدة متواضعة جدا. فالتدوين في رأيي ثورة وثقافة آخذة في الانتشار والتفاعل مع المجتمع بشكل ليس له مثيل.
هل تشعر ان مجتمع التدوين مجتمع منفصلعن العالم المحيط بك ام متفاعل مع احداثه؟
قد يكون التدوين هو ثاني مصدر لعرض الآراء بشكل مقالات مكتوبة بعد الصحف. وقد يتفوق عليها في القريب العاجل. بل أن الصحف أصبحت تقتبس من كتاب المدونات الرأي والمعلومة. وهذا تفاعل كافي.
هل يزعجك وجود نقد بمدونتك؟ ام تشعر انه ظاهرة صحية؟
إذا كان النقد بأسلوب مهذب وواضح فهو أفضل ما يمكن أن يكتب كتعليق على المدونة. لكن للأسف ما زال هذا المصطلح "نقد" يحمل لدينا معنى الذم والسب، والبعض يحمله على هذا الشكل ويتعامل معه كذلك.
هل تخاف من بعض المدونات السياسية وتتحاشاها؟ هل صدمك اعتقال بعض المدونين؟
كل المدونات حسب رأيي تكتب في السياسة، لكن بعضها حر في التعبير، والبعض الآخر سلبي ومتحفظ. لأن مبدأ الكتابة الحرة في الأساس مبدأ سياسي، مرتبط بحق التعبير للمواطن. فالكاتب إما أن يعبر بحرية فيكون موقفه السياسي مع حرية التعبير، أو لا يعبر بحرية، فيكون موقفه السياسي ضد حرية التعبير.
وأنا أدعو الآخرين دائما لعدم الكتابة بأسمائهم الحقيقية، تحسبا لما سيحدث في يوم من الأيام، حين يخرج من يعتقد أن الوقت قد حان لتأديب المدونين السعوديين بيد من حديد.
هل فكرت فى مصير مدونتك فى حال وفاتك؟
ستبقى إلى أن يقرر مسئولي جيران حذفها أو إغلاق الموقع من الأساس. وللأسف أن الكتابة الإلكترونية لم تأخذ موقع الكتاب حتى الآن، فالكتاب يحمل أفكار وكتابات صاحبه بعد أن يموت، وأنا أفكر - بشكل مستقبلي طبعا - أن أجمع مقالات المدونة، وأنقحها وأصنفها، وأرجو أن أتمكن من طباعتها في كتاب، حتى تبقى.
مين اكتر مدونين أثروا فيك؟ وليه؟
على الرغم من وجود الكثير من المدونات التي أثرت فيني، إلا أنني سأقول أنها مدونتي "سعودي جينز" و"فروحة"، لأن متابعتي لهاتين المدونتين هو الذي حثني على وضع مدونة خاصة بي، وكان قرارا مصيريا بالنسبة لي، وسعيد به جدا، لأنه لم يتح لي الفرصة فقط للتعبير عن نفسي بالكتابة، ولكنه عرفني على مجتمع خاص وراقي، وعلى شخصيات هي كنز ثمين في حياتي.
مين من المدونين بتحس انه شبهك؟
سؤال سهل جدا، هي المدونة العزيزة توتي فروتي، فأنا دائما أصف مدونتينا بأنهما وجهان لعملة واحدة، لكن بقي من يقنعها بذلك، والاختلاف موجود طبعا، لكني أضع يدي على قلبي كلما كتبت موضوعا جديدا، خوفا من أن أكون جاري الكتابة على نفس الموضوع.
آخر سؤال: تحب تسمع ايه؟
سؤال غريب ولا يتجارى مع نمط الأسئلة السابقة، ويبدو أن هذه المحادثة مأخوذة من برنامج إذاعي ينتهي بفاصل غنائي، لكن الإجابة على كل حال أني أحب أن أسمع "أحنا والقمر ((جيران))" للست فيروز.
اكتب اسماء خمسة مدونين ليقوموا بهذا الاستقصاء بعدك..
أول أسمين "توتي" و"ليال" انتقاما منهما للمعارضة الشديدة التي يبديانها في مدونتي، الاسم الثالث "أرتميس" فأنا أريد أن أسمع كيف سترد، والرابع "بنان" لأني أعلم أنها ستحولها لملحمة كتابية جديدة، والخامس سأختار "المفكر" لكي اسمع رأي رجل مفكر آخر في هذه الأسئلة.