عرف الإنسان الكتابة بشكل عام منذ حوالي 7 آلاف سنة قبل الميلاد، وقد ظهرت في أماكن مختلفة من العالم تقريبا في نفس الوقت. وأقدم أثر مكتوب من حوالي 4 آلاف سنة قبل الميلاد من مصر القديمة. ومنذ ذلك الوقت والكتابة في تطور مستمر.
وقد ظهرت الكتابة العربية بين القرنين الثالث والسادس الميلادي، ومرت بمتغيرات كثيرة إلى أن وصلت إلى شكلها الحالي. واللغة العربية المنطوقة أقدم بكثير من المكتوبة. ومن ما هو معروف أن انهدام سد مأرب، وتفرق القبائل القاطنة في جنوب الجزيرة العربية، كان له أكبر الأثر في انتشارها في العصر القديم.
أما في العصر الحديث، فكان الإسلام هو السبب في انتشارها عالميا، حيث يتحدث اللغة العربية الآن حوالي 300 مليون إنسان حول العالم. وهي أحد اللغات الخمس التي تبنتها الأمم المتحدة لتكون لغة رسمية لها، بالإضافة إلى اللغة الإنجليزية، والفرنسية، والروسية، والصينية.
من المؤسف أن الكتابة العربية قد لحق بها الكثير من الإهمال خاصة في الحقل التعليمي، حيث لم تعطى حقها من التركيز والمتابعة. فيتخرج كثير من الطلاب دون معرفة القواعد السليمة للكتابة. كما أنها لا زالت تعاني من عدم وجود منهجية حديثة في دراستها، وتعليمها، لأنها ارتبطت بالقرآن والقداسة فكان كل من قدم مشروعا لتطويرها قوبل بالتشكيك والتكفير.
وتتميز الكتابة العربية بجمال الخط المكتوب، مما يضيف على النص جمال في الشكل. وقد استخدم الحرف العربي لعمل اللوحات التشكيلية، والزخارف على الجدران. وأعطتها هذه الميزة القدرة على التعبير الفني إضافة إلى التعبير النصي. وليس هناك كثير من اللغات التي حظيت بمثل هذه الصفة.
وقد كان من أكثر الجدليات التي مرت على كتابة اللغة العربية، هي ما حدث في القرنين التاسع عشر والعشرين، من تبني الحروف اللاتينية للكتابة العربية من قبل دول مثل تركيا وجمهوريات الإتحاد السوفيتي السابق. وما زالت الكتابة العربية تعاني في القرن الواحد والعشرين من عدم قدرتها على مواكبة العصر الإلكتروني، أو عدم قدرة أهلها على فعل ذلك.
لكن يظل لها في نظري مكانه خاصة، ليس لأنها لغتي الأم فقط، لكنها فعلا لغة فيها جمال في التعبير الكتابي، لم أجده في اللغة الأخرى التي أعرفها وهي الإنجليزية. ولا أدري إن كان من يعرف لغات أخرى كالفرنسية، أو الألمانية، أو الإسبانية يشعرون كما أشعر.






said:


said:
said:

said:



من المملكة العربية السعودية