تلك مقولة اشتهرت في مدينة الرياض لفترة من الفترات، ولا أعلم إذا كانت لا تزال موجودة. والمقصود منها أن لا يُقلق الإنسان نفسه على كل شيء.
وقد حاولت أن أتبع تلك النصيحة أكثر من مرة، فأنا من النوع المعاكس لها تماما، أحمل حتى هم استيقاظي في الصباح الباكر كل يوم.
وربما رأيت أناس يطبقونها بشكل أكثر من اللازم، بحيث أصبحت الحياة كلها مطنشة. وصاروا يعيبون على من يأخذ الأمور بشكل جدي، حتى وإن كانت أمور مصيرية، وتترتب عليها مصالح الشخص، أو مصالح أناس آخرين.
ولا بد أن اعترف أن التطنيش - في بعض المواضيع - له محاسن كثيرة، ولكنه في نفس الوقت مهارة ليست سهلة الاكتساب. خاصة لمن كان حاسة الخطر مرتفعة عنده جدا مثلي. ومن الأمور التي عودت نفسي التطنيش لها – والحمد لله – هي عندما نمر بموقف محرج، أو موقف يتطلب منا أن نتدخل لنصحح الوضع، لكن الموقف حدث بسرعة ولم نتمكن من أن نقوم بما نريد، فتظل الصورة في أذهاننا، نلوك بها ونعجن، ونفكر بها لساعات حتى بعد أن انتهت.
وكذلك أثناء السواقة، فقد كان بعض السائقين يثيرون في الجنون، بتهورهم، وبإزعاجهم للآخرين على الطرقات. ولكن بعد أن أدركت أني لا أستطيع أن أغير فيهم شيئا – وفكرة توقيفهم على جنب والتصارع معهم غير واردة أبدا في ذهني – قررت أن أتناسى كل واحد منهم، بل أحيانا ألوح له مودعا بابتسامة، وكأنه حبيب سيغادر المكان.
إن الاعتدال والتوسط حسن في كل شيء، ولا يخرج التطنيش عن هذه القاعدة. وقد تصل أحيانا قاعدة التطنيش للانتعاش حد الضرورة، إذا كان الإنسان مصابا بالقرحة، أو القولون العصبي، أو أي حالة صحية ينبغي معها تعلم البرود في الأعصاب. ولا يعني ذلك أني مصابا بأحد هذه الأمراض، فأنا أتبع نظاما صحيا خاصا مكون من شقين. لكن ذلك موضوع آخر، قد أحدثكم عنه لاحقا.






said:



said:



عزيزي ماجيك ..
أعدت لي في موضوعك هذا ذكرياتي عن المدرسة حيث كان شعاري حينها طنش تعش تنتعش .. كنت زي ما يقولو ( بايعه الدنيا بقشره بصله ) ...
بيني و بينك المبدأ ماشي معي لليوم بس مع تخفيف درجه التطنيش ..
شعور جميل بالراحه النفسيه و الطمأنينه :)
.....
تحـــياتي لك