ابنتي العزيزة
كوني مستعدة يا ابنتي لتلقي جميع المفاجئات من البشر. فسيكسر قلبكِ أكثر من مرة، وستكون كل مرة أقسى من التي قبلها. وستكسرين قلوب آخرين أنت أيضا، فحاولي أن تتذكري قلبك حين كان كسيرا.
واعلمي أن كل من تعرفينهم وتحبينهم سيخطئون يوما ما في حقك. وأن هناك أناس سيخذلونك حين لا تتوقعين منهم ذلك. ستتخاصمين مع صديقتك العزيزة، وستلومين حبيب على ما فعله بكِ حبيب آخر. وستبكي الزمان الذي يمر بسرعة بين أطراف أصابعك. فتعلمي الغفران، لنفسك، ولغيرك، وللزمان.
اضحكي كثيرا عزيزتي، فالضحك يغسل الجروح، ويعيد الحياة إلى القلب. وخلّدي كل لحظة جميلة بصورة تذكارية. وحين يجرح قلبك بعلاقة حب، فاخرجي منها بحثا عن أخرى، وأحبي مرة أخرى كأن لم تحبي من قبل.
وحين تبحثين عن رجل الأحلام، ففتشي عن ذالك الإنسان الذي يراكِ جميلة بعقلك وليس مثيرة بجسدك، من سيقبّل جبينك حين تعرضن عليه شفاهك، ومن إذا صددته غضبا لم يتوقف عن البحث عنك، والسؤال عن حالك. ومن لا يتوقف أبدا عن تذكيرك كم أنت مهمة بالنسبة له. ومن سيكون فخورا باسمك حين تصبحين زوجته.
إن رجال قومي ما فتئوا يحاولن أن يجعلوني أدعو الله أنك لم تخلقي، وإن خلقتي أن أسعى لوأدك، وإن لم توأدي أن أحرص على كتمان صوتك، وإن صاح صوتك عاليا أن أتبرأ من هذا الصوت. لكني لن أقول إلا اذهبي، وعيشي لحظتك في الحياة كما تشائين، فأنتي في حمى أباكِ.
ملاحظة:
هذه رسالة متخيلة، لابنة متخيلة، في لحظة خروج إلى العالم. وهي خليط من تجاربي، وكتابات أعجبتني، ورسائل بريد مليئة بالحكمة. وهي ودعاء من القلب للقلب، عسى أن يكون هناك مكان للحب، في زمن المستقبل.







said:


said:




رائعه عزيزي ماجيك ..
أكثر ما يسحرني باسلوبك الايجاز ..
لم أنتهي حتى الآن من استيعاب الجمال الذي يحوي بين طياته..
نأمل عزيزي أن يكون هناك مكان للحب في المستقبل ..
تحــــياتي لك