المملكة الساحرة
المعرفة سر الحياة السعيدة
حقيقة الشعر

    قرأت الشعر صغيرا، وأعجبت به كبيرا، وحاولت كتابته شابا، لكني لم اعرف حقيقته أو معناه إلى نفسي إلا بعد أن اطلعت على مدونة رائدة في الشعر، اسمها "هامش للصلاة"، لصاحبتها المدونة والشاعرة أرتميس.

 

    ولست أتحدث هنا عن كل أنواع الشعر، بل عن ما يسمى الشعر الحر بالتحديد، أو الشعر النثري، وأحيانا يقال له شعر التفعيلة.

 

    تعرفت في هذه المدونة الرائعة على معنى الكلمات في هذا النوع من الشعر، وكيفية التواصل معه، لنصل إلى مرحلة التأثر والاستمتاع بسحر الكلمات الشعرية المنثورة.

 

    وحين اعتقدت أن هذا كل ما يمكن تعلمه من هذه المدونة، إذا بي أكتشف شيئا جديدا. فقد حصل أن شكوت لكاتبة هذه المدونة لغة الحزن والألم التي أجدها في كتابتها، وكيف أني دائما أشجع الكلمة المتفائلة الطيبة، التي تجعل الآخرين مبتهجين ومتفائلين.

 

    وكانت هذه الشكوى موجهة لكل قراءتي في الشعر الحر، وليس لها فقط. وسمعت منها إجابة فتحت أفاق جديدة لي مع الشعر، ومع الحياة عموما.

 

    من هذه المدونة تعلمت أن ما اقرأه من حزن قد لا يكون قابعا في الكلمات، بل في تفسيري وإحساسي بهذه الكلمات، وأن ما أشعر به من حزن هو إسقاط لإحساسي أنا على معاني العبارات والجمل الشعرية. ويمثل هذا الاكتشاف لي اختراق لعقلي الباطن، الذي قد يبدو أنه يطلب السعادة، ولكنه يشكو من الألم.

 

    وقد تكون حربي المقدسة التي أشنها على الحزن الشعري، ما هي إلا انعكاس لهذا الشعور داخل نفسي، وأنا بمحاولتي أن أطرد الحزن والألم من كلمات الآخرين أحاول حقيقة أن أطردها من داخلي. ما أقواك أيها الشعر.

 

    لقد كان الفضل لكاتبتين عزيزتين التأثير في حياتي لتحويلها لأكون أكثر اهتماما بما أشعر، واشد تركيزا على ما أحس. وبسببهما أحاول أن أنقل حياتي من مرحلة الركود العاطفي إلى الانفجار بانفعالات الحياة، والتركيز أكثر على الإنسان، والبحث عن السعادة بين ثنايا القلوب. واحدة هي الشاعرة أرتميس، والأخرى أفضل أن احتفظ بها لنفسي إلى وقت آخر.

 



أضف تعليقا

اضيف في 21 اغسطس, 2006 02:43 م , من قبل Artemis said:

عزيزي ماجيك ..

لقد منحتني هنا لقبين انا اصغر منهما بكثير .. لقب شاعرة و لقب كاتبه ,,
باعتقادي اني لست الا طفلة ,, ان خانها الكلام كتبت ما يسمى مجازا بالقصيده و بكت في سرها ..
و بالمقابل ان اصابها الفرح لدرجه لا تستطيع معها الا الصراخ ( انا مبسوووطه ) كتبت ما سمى مجازا بالقصيده ,,
و في كلا الحالتين انعكست مشاعرها و صور يومها على الحروف ..

........

شكرا لك عزيزي ,, لهتين الصفتين ,,
أعلم جيدا أن أصغر منهما و لكن جمال لفظهما طغى على يومي .. و ألبسه ثوب فرح عارم ..

.....

أعجبتني عباره ( ما أقواك أيها الشعر ) و اسمح لي بأن اضيف عليها ما أشد نفاقك أيها الشعر و ما أجمله ..

تحـــــياتي لك

اضيف في 21 اغسطس, 2006 04:32 م , من قبل layal
من البحرين said:

حتي عندما يهدأ الحزن وينزوي بركن قصي مظلم -قد تقرأ قصيده تعيد لك كل ما كان
بخصوص ما ذكرته عن الاخري التي تحتفظ بها لنفسك
تذكرت هذه القصيده عند قرائتي لاخر اسطرك لا اعرف لماذا
:-)

الرفاق حائرون.....يفكرون يتساءلون في جنون
حبيبتي أنا من تكون ...من تكون حبيبتي من تكون يفكرون
يتسائلون يتهامسون....يتخيلون
أسماء وأسماء ...أشياء وأشياء

اضيف في 21 اغسطس, 2006 04:53 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة أرتميس

من له الحق أن يسمي نفسه شاعرا أو كاتبا أو لا يسميها، القراء هم من يفعل ذلك.

ولماذا نحرم أنفسنا من شيء لأننا نعتقد أننا لا نستحقه. هل يكون هناك فرق لو اسميتك شاعرة مبتدأة أو شاعرة هاوية؟! ستظلين شاعرة مهما قلتي عن نفسك، ومهما اطلقت عليكِ من ألقاب.

بل أضيف إلى أنك لست تقولين الشعر فقط، بل تفهمين ما تقولين، وتعرفين لماذا كتبت تلك العبارة، ولماذا استخدمت هذه الكلمة، والأكثر من ذلك أنك متحدثة جيدة في الدفاع عن الشعر، وأغراضه وأهدافه، فماذا بقي حتى تعلني نفسك شاعرة؟

على الأقل أنتِ شاعرتي المفضلة في عالمنا الإفتراضي وبيتنا الجديد "جيران".

اضيف في 21 اغسطس, 2006 05:02 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة ليال

الشعر عزيزتي - كما اكتشفت أخيرا - لا يعيد إلينا إنسانيتنا فقط، بل ينير فينا جوانب مظلمة لم نكن نعرفها عن أنفسنا، وهذا ما حدث معي في مدونة العزيزة أرتميس.

عرفتكِ عزيزتي كاتبة جادة، عاقلة، ونيرة؛ والآن أضيف "مشاكسة" لبقية الألقاب التي تستحقينها. دام لنا عقلك ومشاكستك.

اضيف في 21 اغسطس, 2006 07:55 م , من قبل ســــــــــــــديم
من المملكة العربية السعودية said:

فاضلي

قرات كلماتك واعجبت بها انا حقيقه اقرا الشعر باحساسي ومن احساسي تعرف من هذه الكلمات المصفوفه انها اكملت او لم تكتمل انها نوهبه او لا ليست موهوبه انها وانها وانها على الرغم انا فاشله في كتابة الشعر لكن عاشقة لقراتها

ودمت شاعرا موهوبا

اضيف في 22 اغسطس, 2006 12:05 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة سديم

الاحساس بالشعر وتذوقه ليس بالأمر الهين، فلا تستقلي بنفسك عزيزتي. فهي مرحلة لم يصلها الكثيرون وإن إدعوها.

والأصعب منه هو تحويل هذا الإحساس إلى بصيرة نرى من خلالها أنفسنا كما هي. ولولا نقاشي مع العزيزة أرتميس لما عرفت ما أعرفه الآن عن الشعر.

اضيف في 22 اغسطس, 2006 08:51 م , من قبل توتي فروتي
من المملكة العربية السعودية said:


فعلاً "ارتميس" تستاهل

وربما وجدت عذراً لنفسي عندما وضحت نظرية "الاسقاطات" على الجمل والكلمات
لكن دائماً أجدني بعيده عن المعنى تماماً

وانتظر ان تقوم هي بتفسيرها...حتى أرى الكلمات بعينيها فتبدو لي أجمل :)

اضيف في 22 اغسطس, 2006 09:52 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة توتي

ذلك ما كنت أفعله في السابق، احاور أن "افسر" ما تقوله الشاعرة. ولم اتخلص من ذلك إلا بعد أن بدأت أن أبحث عن تفسيري الخاص لما تقول، حتى وإن كان مخالفا لم تريد هي، فهي في النهاية تقرأ شعرها كما نقرأ نحن، ويكون لها تفسيرها الخاص الذي قد يكون مختلفا بين إنسان وآخر.

وأنا معك أيضا بأنها تستاهل. واعتقد أنها سوف "تستاهل" أكثر حين تكتب أكثر.



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية