أعتقد أن الوقت قد حان للتروي ومطالعة ما تم تحصيله في الفترة السابقة من الكتابة في المدونة. فقد كنت ضيفا على العديد من العيون القارئة لهذه المدونة، وأريد أن أعيد النظر في مساري لأعرف إن كنت ضيفا ثقيلا أو خفيفا على تلك العيون.
أول مقالة بدأت بها كانت بعنوان "البداية الصعبة"، بتاريخ 3 يونيو 2006، وكانت الفكرة أن أكتب في كل يوم مقالة. لكن كما يبدو من الأرقام (التي سترونها في الفقرة التالية) فقد مضى 87 يوما، ولم أكتب إلا 76 مقالة، أي أن هناك فارق 11 يوم لم أكتب فيها. أعتقد أن معظمها كان لدواعي السفر، وبعضها بسبب مشاكل فنية من موقع جيران.
وإلى فقرة الإحصاءات (موضوعي المفضل). فمما دعاني أن أختار اليوم لكتابة هذه المراجعة للمدونة أن عدد الزوار قد كسر حاجز 10.000 زائر أو مطلع على هذه المدونة. فحسب الإحصاءات الرسمية في المدونة، بلغ عدد الزيارات 10.268، والمقالات 76، والتعليقات 727 (حتى وقت كتابة هذا الموضوع). لا بد أن كتاباتي قد أعجبت البعض حتى يكون لها هذا العدد من الزوار في هذه الفترة القصيرة. أرجو أن أكون على قدر هذا الإعجاب الذي يحمـّل الكاتب مزيدا من المسئولية.
وقد كانت معظم تعليقات الزوار أكثر من رائعة، وفي صميم الموضع. وقد أبهرني قدرتهم على النقد مع الاحتفاظ بالأسلوب الراقي في المخالفة في الرأي. ومع محاولاتي الحثيثة والصريحة لتوضيح توجه هذه المدونة، وكونها متحيزة للحرية بحدودها القصوى، ونقد الأوضاع الراهنة في مجتمعنا السعودي المحافظ، إلا أن الزوار ومع اختلافهم المتفاوت مع المبدأ الذي تمثله المدونة، استمروا في طرح أفكارهم الخاصة، ومناقشة ما يطرح في المدونة، دون تعصب منهم للأفكار ولا للمبادئ. وأرجو أني كنت في مثل تصرفهم المشرف.
وطبعا ما زال الموضوع الشائك الذي يثير الحساسية بين المدونين هو الزيارات المتبادلة، والتعليقات. والذي أعتقد أنه سيحل نفسه بنفسه مع زيادة عدد المدونين، وزيادة قراءها. فلا ننسى أن التدوين ما زال حديثا على مجتمعاتنا، وأن هناك أناس لم يسمعوا بمسمى "مدونة"، ولا يعرفون ما هي.
والنقطة الأهم التي أدركتها، هي أن المدونات عالم للكتـّاب. وليست كغيرها من خدمات الإنترنت كالدردشة، والمنتديات، والبريد الإلكتروني، والصفحات الشخصية. وأن من سيعمر فيها هو من تملكه روح الكتابة بحيث لا يستطيع أن يعبر عن نفسه إلا بها. فالعديد من المدونات تظهر وتختفي، أو تجمد في مكانها بعد كتابة القليل من المقالات، أما الكتـّاب الحقيقيين هم من سيستمرون في مدوناتهم.
والمحبب في كل هذه التجربة هو اكتشاف مجتمع خاص بك، يعشق ما تعشق، وتتحادث معه في أمور مشتركة، وتختلفون في كيفية استخدام هذا الشيء المشترك للصالح العام. مجتمع يتميز كل واحد فيه بأسلوبه الخاص، وتظهر روحة المرحة، أو الجادة، أو الدرامية، ويعبّرون بمجالات الشعر، والرواية، والمقالة، ولا يجمع بينهم إلا خيط رفيع أسمه الكتابة.






said:

said:



said:

said:



شكرا اختى على بث روح التوعية بداخلنا ونتمنى بان نكون من الكتاب الحقيقيين
تشرفينى فى مدونتى