وقع نظري بالصدفة على موقع "الجمعية العربية لقانون الإنترنت". وبصراحة لم أعلم بوجود قوانين عربية للإنترنت، ولا بوجود جمعية لها. وقد تم تأسيس هذه الجمعية من عام 2005 في مصر.
وعندما تصفحت الموقع، وجدت القائمين عليه يعرّفون أنفسهم على أنهم جمعية "تستهدف الدفاع عن مبادئ الحرية والسلام في العالم العربي". وفي مكان آخر "منظمة علمية غير حكومية ذات طابع عربي معنية بالتنظيم القانوني للإنترنت". ولا أعلم ما هو الرابط بينهما، لكن يبدو أن الحرية والسلام أصبحتا شعارين رائجين.
الذي جذبني للأمر، أن هذه الجمعية أنشأت تحت رعاية جامعة الدول العربية. وعلى الرغم من تشجيعي للمؤسسات غير الحكومية كطريقة بناء للمجتمعات العربية، إلا أنني لم أرى أي نجاح يكتب لها إذا كانت مدعومة من الجامعة العربية.
لقد كنت من المتحمسين لتولي السيد عمرو موسى لأمانة الجامعة، لكني بعد فترة من الوقت عرفت أن الأوضاع لن تتغير هناك في ذلك القصر العاجي. وستبقى منظمة على ورق، ليرمي زعماء الدول العربية خيباتهم عليها.
نحن في حاجة كمجتمعات عربية – وخاصة المجتمع السعودي – إلى مؤسسات أهلية تبدأ بتولي بعض الأمور التي فيها تقصير واضح من قبل أجهزة الدولة. فقد صار هم الدولة هو تحقيق الأمن أولا، وتوفير سبل الرفاة للمواطنين ثانيا.
وبالمناسبة، لقد وجدت العديد من المقالات والكتابات داخل الموقع عن الندوات، والاجتماعات، والمحاضرات، التي قام بها أعضاء مجلس الجمعية، والتي تطلبت الكثير من السفرات والانتدابات منهم. لكني لم أجد أي من هذه القوانين الإنترنتية التي أنشأت الجمعية لأجلها. وحين ضغطت على وصلة مكتبة القوانين، أتتني صفحة فارغة.









said:
said:
said:




من المملكة العربية السعودية