المملكة الساحرة
المعرفة سر الحياة السعيدة
هنالك فرق!!! (2)

    إكمالا لحديثي بالأمس عن الحوار الذي دار بيني وبين الصديق "الملهم"، ولإيضاح لغير السعوديين الذين لا يعرفون أبعاد هذين المصطلحين "قبيلي وخضيري"، فإن القبيلي هو الفرد المولود في عائلة تنتمي لقبيلة معروفة، والخضيري هو الشخص المولود في عائلة لا يعرف أصل قبيلتها. والناس في السعودية ينظرون بدونية إلى "الخضيري"، ويضعونه بمرتبة اجتماعية أقل، فلا يتزوجون منهم، ولا يزوجونهم.

 

    ولنعد لقصة صديقي مرة أخرى. فبعد الإدانة الجماعية من قبلنا نحن الاثنين، فكر لحظة كمن يسترجع شيئا من الماضي، وقال لي: "يا محمد، حين تدين العنصرية القبلية وأنت قبيلي، غير أن تدينها وأنت خضيري، فهنالك فرق!!!".

 

    وأخذ يشرح لي كيف أنه عندما كان صغيرا، لم يكن يهتم بمعرفة أصوله، ولم يكن مصطلح قبيلي وخضيري يعني له شيئا. وشب على ذلك، إلى أن رأى الصراع الدائم في الموضوع حول هذا التعصب الأعمى. فقرر أن يعرف أصوله. وشرح لي أن شعوره حين كان ينتقد العنصرية القبلية عندما كان لا يعلم أصله القبلي، كان مختلفا عن نقده الآن، بعد أن أدرك أنه ينتمي إلى أحد أفخاذ القبائل الكبيرة المعروفة. ولم نستطرد كثيرا في هذا الموضوع بعد ذلك. لكن ضلت عبارته تلك "فهنالك فرق!!" تعن في رأسي، فقد صدمتني فعلا هذه العبارة. وفجأة اجتمعت الأفكار جميعها في رأسي، وعرفت لماذا يداهمني ذلك الشعور المزعج كلما أدنت هذه الظاهرة.

 

    فنحن حين ندين مثل هذه الأعمال العنصرية في المجتمع، وبخلفية اجتماعية وثقافية تضعنا في مرتبة أخرى، بعيدة عن من يعانون فعلا من هذا الاضطهاد، يصير من يسمعنا، يقرأ نبرة الاستعلاء في كلماتنا دون أن نعلم بذلك. بل أنه قد ينظر إلينا بعين القائل "من يده في الماء ليس كمن يده في النار". وأضيف كذلك، أن معظم الذين يدينون هذه التصرفات، لا يستطيعون أن يعارضوها فعليا، فلو مر أحدهم بتجارب حقيقية مثل التصاهر أو العلاقات العاطفية، فسيكون له موقف آخر. فقليلون من يستطيعون أن يقفوا ضد التيار بشكل فعلي.

 

    وأذكر قصتين حدثتا في السعودية، تمثلان هذه الحالة. الأولى كتبت عنها المدونة "هديل" عن قاضي قام بتطليق زوجين غصبا عنهما، حين طالبه أهل الفتاة بعمل ذلك على أساس عدم تكافؤ النسب. والأخرى تناولتها منظمة مراقبة حقوق الإنسان، وتحكي قصة رجل آخر حبسه القاضي بعد رفضه تسليم وثيقة الزواج، حين حكم القاضي بتفريق الزوجين على علة عدم تكافؤ المذهب.

 

    المجتمع في الواقع يضع علينا قيودا كبيرة بالنسبة لكسر الحدود التي وضعها بين طبقاته. وهو في ذلك متشابه في كثير من المجتمعات العربية والعالمية. فالتفرقة بين الغني والفقير، والعربي وغير العربي، والمسلم والمسيحي، والسني والشيعي، وغيرها من الفروقات التي لا تنتهي. وليس لها حل حقيقي مشرف إلا أن نفعل كما فعل رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم)، وهو كسر حاجز عدم المساواة بالمصاهرة، والمعاشرة، والتعايش مع الآخرين، دون وضع فوارق ولا حدود.

 

    وأعلم أن ذلك سيكون صعبا على الكثير منا، ولذا ستظل هذه الغصة في نفوسنا، حتى لو أدنا هذه الممارسات التفريقية، سواء المذهبية أو الاجتماعية. فليس الكثير منا من يستطيع أن يتحمل ما تحمله الرسول من اضطهاد، وعزل، ومضايقة، حتى وصل إلى الحد الذي طلق فيه الرجال بناته، وأعادوهن له، لإعلان مثل الحرب "النسبية" على سلالته الكريمة. وستظل هذه الكلمات في ذهني إلى الأبد، "هنالك فرق!!!".

 



أضف تعليقا

اضيف في 19 سبتمبر, 2006 10:50 ص , من قبل sarah
من لبنان said:

صباح الخير عزيزي ماجيك
انتظرت اقلاع الويندوز لادخل و ارى ان نشرت البقية و فعلا وجدتها :)
نسبة لي هذة اول مرة اعلم بهذا التباين بين القبائل في المجتمع السعودي و انا التي كنت اعتقد ان الفروقات المذهبية تتواجد بكثرة فقط في لبنان لانه كما هو معلوم يزدهر لبنان ب 18 طائفة :) ماشاء الله و الله و كل واحد بيشوف نفسه صح و انه هو شعب الله المختار و الله هو شي بيزعل كثير نحن كلنا عباد الله و الله اعلم بما في النفوس و الله بس من يحاسب النفس على طاعتها و معتقداتها و اعمالها في الدنيا و بشكل شخصي الحمدلله نحن ربّينا في بيت لا يعترف بالفوارق المذهبية و نملك صداقات من كل المجتمعات و كان والدي و لا يزال يردد انه لا فرق بين عربي و اعجمي الا بالتقوى و ان الدين معاملة و الحمدلله كبرنا و في عقلنا هذه الكلمات و لا يوجد اي مشاكل الحمدلله او اي سوء تفاهم و هكذا يفرض الاحترام بين الاشخاص اظنه ليس لائقا الحديث عن الاديان في ظل مجتمع مختلط ليس بحديث ما يمكنه ان يجرح اناسا و يأذي أناسا آخرين ,مع التنويه الى انه في جميع الوظائف تاتي الافضلية لبعض المذاهب على حساب الكفاءات و الخبرة و ينجح المذهب و الواسطة و المحسوبيات ما يشكل جرحا دائما في نفسي و نفس الكثيرين و لكن اظن ليس فقط في لبنان اعتقد انه وباء منتشر في معظم البلدان العربية ..

عفوا للاطالة عزيزي وجدت نفسي اكتب فقط :)

كن بخير و لنلرفع شعار لا للفروق نحن شعب واحد و كل ابن آدم بعمله الصالح ..

اضيف في 19 سبتمبر, 2006 12:33 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة سارة

لقد قلتِ فأبدعتي عزيزتي سارة. إن تحويل رأينا الشخصي في التفرقة الإجتماعية بين مواطني البلد الواحد، إلى ممارسة عملية نثبت فيها أننا فعلا مع الاندماج الثقافي للمذاهب والأديان والطبقات الإجتماعية المختلفة، هو التحدي الحقيقي لكل من يقول أنه ضد هذه التفرقة.

وأعلم في لبنان أن مشكلة الزواج المدني ما زالت مستمرة، فهي غير مقبولة، ويضطر من يريد أن يتزوج من خارج طائفته أو دينة إلى السفر إلى قبرص لاتمام مراسيم ذلك الزواج.

لن يكون اليوم الذي تذهب فيه كل الأحقاد المذهبية والطائفية والدينية قريبا أبدا، لكن أرجو أن يكون اليوم الذي يجد هؤلاء جميعا قانونا يحمي حقوقهم، ويعاملهم بشكل متساوي، أمرا ممكنا في المستقبل القريب.

اضيف في 19 سبتمبر, 2006 02:14 م , من قبل بنان said:

مرحبًا ماجيك..
أنا أحيي صديقك اللي أكتشف انه "هناك فرق"..
ما أعرف اذا هو قبيلي ولا خضيري عشان يعرف الفرق عزيزي..
ولكن لفت نظري حديثك بإننا لما نتكلم ما نحس بنبرة الاستعلاء كما يحسه السامع!!

والمجتمع لا يضع القيود..
نحن من يضعها عزيزي.. :)
سلام مكوكي..

اضيف في 19 سبتمبر, 2006 02:47 م , من قبل سارة مطر
من المملكة العربية السعودية said:

مقالة متكاملة ومؤثرة،، لكن هناك شي بين وواضح بين كل المذاهب، ألا هي نظرة التميز في كل مذهب أو كل دين.. واحدة من الصديقات تقول لي أنها صدمت حينما علمت ان ابنة جارتهم "وهي سيدة" أي انها تنتمي إلى نسب الرسول كما يقولون، ولا اعرف لماذا هم فقط الشيعة الأسياد، ونحن السنة قلة ممن يتباهون أو يعترفون بإنتماءهم إلى سلالة آل بيت، فنحن السنة لدينا اسماء معينة ومعروفة ونعرف أنهم من أشراف مكة أو من السلالة.. المهم أنها صدمت حينما عرفت انها تزوجت شاباً سنياً أحبته وأرغمت عائلتها على الزواج منها، فكنت تتكلم بحسرة وندم على تصرف والدها الذي وافق على هذه الزيجة الغير متكافئة، أنه لا يأتي مقام السني لدى هذه الشيعية!!
قلت لها: ونحن كذلك ننظر إلى أي رجل يتزوج من شيعية نفس النظرة التي تنظرينها أنتِ!!! وهي تلك النظرة الساخرة الحمقاء المشرئبة بالتقزز :(

أنا مؤمنة بمبدأ المصاهرة، لا يمكنني من أن اتصاهر من رجل من دون قبيلتي التي أنتمي إليها، وهذا الأمر قد ذكره رسولنا الكريم ولا أذكر الحديث بتفاصيله!!
هناك حدود وعلينا نحن تفهمها وإستدراك معانيها وكل ماعلينا هو التقليل من نظرة الكبره على الآخرين..
وحينما يقول لك شخص هناك فرق، بالتأكيد هناك فرق، لكن أنا بالنسبة لي، عدم أختراق مذاهب الآخرين والتشكيك فيها، ولنترك كل شخص على دينة، لا أن نقوم بإحراقهم لأنهم ينتمون لمذهب يختلف عن مذهبنا!!

** مقالة جداً متميز**

اضيف في 19 سبتمبر, 2006 04:31 م , من قبل layal
من البحرين said:

حقا هناك فرق
هناك فرق بين ان نتكلم ونناقش وبين ان نكون جزء من المشكله
من التجارب التي رأيتها- لم اجد مشاكل بتلك الحجم بالنسبه للقبائل
ولكن المشكله تكمن في التفرقه بين المذهبين الرأيسيين في البحرين السنه والشيعه
فحتي لو فرضنا مبدأ التلاحم والاختلاط فأعتقد انها شكليات للمجتمع يظهر وجهها الاخر اثناء المصاهره كما ذكرت بمقالك
اذكر احدي الصديقات مرت بتجربه مماثله ولم تستطع الوقوف بوجه التيار ولكنها كانت تقول لو رزقني الله بذريه فأن اهم ما سأربيهم عليه نسيان التفرقه بين المذاهب -لكني سؤالي لها
هل سيستطيع ابناءك الوقوف بوجه التيار الذي جرفك ؟وهل سيكون الطرف الاخر موافق علي ما ستقومين به ؟
المسأله تطول فالزيجات بين الطائفتين موجوده ولكن لها خصوصيات زمن معين ....
اعتقد اني سأقطع الارسال فهذا المذيع بداخلي كثير الثرثره هنا

اضيف في 19 سبتمبر, 2006 07:20 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة بنان

نعم هنالك فرق. وهي اشكالية تحدي حقيقيه لنا من ندعي القدرة على التعالي عن أخطاء المجتمع في التفرقة الاجتماعية والمذهبية.

وقد كانت صدمة قوية علي أيضا عزيزتي، لكني أشعر أنها قد جعلتني قريبا من معرفة نفسي أكثر.

أما بالنسبة لكوننا من نضع القيود، فتلك مسألة قد نختلف فيها، وهي موضوع آخر يستحق النقاش بمفرده. فهي سؤال صعب.

اضيف في 19 سبتمبر, 2006 08:01 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة سارة مطر

هل سمعتي عن المثل الانجليزي الذي يقول "أرفع رجلك عن رقبتي حتى استطيع أن أقوم لأضع رجلي على رقبتك"؟!

التفرقة المذهبية والاجتماعية (وهي ما يسمى العنصرية في المجتمعات الحديثة)، أمر يمارسه الجميع، السنة وغير السنة. وهو مرض اجتماعي يمكن أن يصيب كل المجتمعات.

وربما كنت تقصدين حديث الرسول (عليه الصلاةوالسلام): تنكح المرأة لأربع، لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها؟! فهو من الأحاديث المشهورة التي أساء كثير من الناس فهمها، ضنا منهم أن الرسول يذكر مسببات الزواج ومنها الحسب والنسب.

لكن لمن أكمل الحديث "فاظفر بذات الدين تربت يداك" يعلم أن المقصود هو انتقاد الصفات الأخرى كأسباب للزواج، وتشجيع الدين كسبب للاختيار.

وقد سمعته من كثير من المؤيدين لعدم اختلاط الانساب بين القبائل، أو لعدم تصاهر الخضيري والقبيلي، وهو ليس بحجة، بل هو حجة على من يؤمن بهذه الفكرة.

واعلمي عزيزتي أنني عندما أنتقد، فأنا أنتقد الفكرة وليس الأشخاص الذين يؤمنون بها، وذلك من مبدأ الحوار والنقاش.

وتحياتي لكِ دوما يا صاحبة القلم الساحر.

اضيف في 19 سبتمبر, 2006 08:23 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة ليال

لقد كنت أنوي أن اقطع أرسالي أيضا بخصوص موضوع التفرقة هذا، فقد كانت نيتي الأولى أن أكتب منتقدا الظاهرة فقط.

لكن ما قالته العزيزة سارة مطر، جعلني أستشعر أني أمام جمهور من القراء لديه القدرة على استيعاب ما خلف ذلك النقد للظاهرة. ولم يخب ضني.

تعتبر قفزة حقيقية لو استطعنا أن نحول المجتمع إلى أن "يدين" هذه التصرفات والأفعال، لكني كنت أحلم بالقفزة الحقيقية الأخرى، وهي ما تتمناه صديقتك لنفسها ولأبنائها، أن نتعدى الأدانة، ونبدأ الحياة.

حياة بدون خوف أن نلاقي من نريد، ولا ضير أن يكون من مذهب آخر، أو مجتمع آخر، أو حتى ديانة أخرى.

تحياتي يا فتاة البحرين.

اضيف في 29 سبتمبر, 2006 08:51 م , من قبل no_mercy
من المملكة العربية السعودية said:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

انا بصراحة بالنسبة لرأيي الشخصي اني ما عرفت هذا الموضوع والتفرقة بين الزوجين الا في حلقة من حلقات احدى المسلسلات التي تعرض مشاكل هذا المجتمع

وبصراحة انا من اول المعارضين لهذا الموضوع بسبب انه يخلق نوع من القومية التي تؤدي الي افساد المجتمات ((ادت في السابق الى سقوط دول اسلامية قوية))

فما بالك اذا اطاحت القومية بدول اسلامية وهي في اشد قوتها

فماذا يكون بنا؟؟!!!؟؟؟

وبصراحة ابغا اسأل هل الدين يفرق بين القبيلي والخضيري؟؟

مع اني اذكر حديث للنبي صلى الله عليه وسلم يقول معناه : اذا جائكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه, الا ان تفعلوا ذلك فتكون فتنة وفساد كبير

بس من ناحية ثانية

انا ماني من المؤيدين من زواج شخصين اصحاب مذهبين مختلفين يمكن تسبب تلاحم في المجتمع

بس في رأيي انه راح يكون الفساد في هذا الشي اكثر من الصلاح

فكروا في الاولاد كيف راح يكونوا ؟؟!!؟؟؟ على اي مذهب؟؟!!؟؟؟



انا حبيت اطرح وجهه نظري في هذا الموضوع اتمنى تتقبلوها

((الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية))

ولكم مني اطيب تحية

اخوكم الصغير no_mercy

اضيف في 30 سبتمبر, 2006 10:45 ص , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


الأخ العزيز no_mercy

شكرا على التعليق القيم، والمشاركة في الرأي، وأنا أتفق معك في الأولى وأختلف في الثانية.

فقد يكون قد فاتك بعض المعلومات التاريخية التي تجعل صورة التقارب المذهبي بعيدة عن ذهنك.

فهل تعلم عزيزي أنه في يوم من الأيام، كان الناس من المذهب الحنبلي يرفضون الصلاة خلف إمام من المذهب الشافعي؟

وهل تعلم أن الحرم المكي إلى فترة قريبة، كان يصلي فيه أربع أئمة في وقت واحد، يمثلون المذاهب الأربعة، وكل صاحب مذهب يصلي خلف إمامة.

فهل تجد الآن أي حرج من الزواج من إمرأة من المذهب المالكي، أو الشافعي، أو الحنفي، ولو كنت أنت من المذهب الحنبلي، لا أعتقد ذلك.

وأرجو أن تخف هذه الحدة بين المذاهب الأخرى أيضا، فكما ذهبت الأولى، ستذهب الثانية بإذن الله.

اضيف في 30 سبتمبر, 2006 03:37 م , من قبل المفكر said:

محال ليس هناك فرق
وليعذرني صاحب المدونة القديرة لأرد على السيدة المحترمة سارة مطر تقولين
أنا مؤمنة بمبدأ المصاهرة، لا يمكنني من أن اتصاهر من رجل من دون قبيلتي،
وكيف عرفت أن قبيلته دون قبيلتك، ومن الذي يحدد القيم والمستويات، حقا هل هناك دم أثمن من دم وإنسان أثمن من إنسان وقوم أعلى من قوم ،إنها مقالة أبليس أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ، وعلى ذلك فأول العنصريين هو ابليس وأول ذنب عصي الله به هو العنصرية بلاشك
المسألة ياسيدتي بالأفعال وليس هناك أي حديث صحيح يساند قضية النسب والكفاءة بين الزوجين، فالنبي زوج زينب القرشية من مولاه زيد بن حارثة، والنسب المتصل بالنبي لايمكن أن يكسر قاعدة الأفعال هي التي تحدد القيم ، بدليل أبي لهب .
ياقوم العالم قطع شوطا في هذه القضية وما نزال نراوح أماكننا في المؤخرة.

وأتذكر عبارة لمحمد عبد الحليم عبدالله في روايته شمس الخريف يتساءل فيها عن امعضلة المحتد والأصل

وهي بالفعل معضلة

علم الأنثروبولوجيا حسم القضية واثبت خرافة الجنس النقي التي يتمسك بها جميع العنصريين من نازيين أو حتى عرب ، وأسطورة السامية كشفت ولم تعد تعبر إلا عن تجمع سياسي.
والدراسات تثبت اختلاط أنساب الحاميي بالساميين
ودراسات انثروبولوجية كشفت أن جماجم سكان شرق جزيرة العرب تتوافق فب خصائصها مع مقابليهم في الضفة الأخرى من المحيط الهندي بينما ننشابه جماجم عرب الجزيرة مع جماجم القبلئل الإفريقية المتاخمة لهم في الغرب
فلنتقدم وكفى

اضيف في 01 اكتوبر, 2006 11:44 ص , من قبل MagicKingdom said:


العزيز المفكر

ربما كانت الأراء أحيانا مبنية على الضغوط الإجتماعية الواقعة على الفرد، أكثر منها قناعة بالرقي والتفوق لعنصر على آخر، وقد يكون ذلك ما قصدته العزيزة سارة مطر.

ولا أعتقد أن هناك في عصرنا الحالي من يعتقد بتفوق عنصر على آخر، لأنها فكرة ليس لها أساس عقلي من الصحة، لكن لا زالت الرواسب الإجتماعية السابقة تحوم حولنا، ولا تريد أن تفارقنا بسهولة.

تحياتي لرايك القدير عزيز المفكر.

اضيف في 01 اكتوبر, 2006 02:16 م , من قبل المفكر said:

العزيز ماجيك
أشكرك على تفهمك
ولكن أعتقد إن مسألة العنصرية متأصلة ومتجذرة في العقلية العربية المعاصرة
وبنظري تعتبر من أهم معايرر التخلف في عصر الحريات والحقوق والمساواة والعالم المتمدن
إن مجرد تصور وجود الشخص العنصري بيننا يدل على ردة حضارية وانحطاط مفاهيمي لأن العلم لايؤيد أبدا أي رؤية عنصرية ، وأظن أن الكاتبة سارة مطر تعي تماما ماتقول فهي من هي قلما وفهما وعمقا ، لذلك أثار الموضوع حماستي لأنه لو كان المثقف منا يعاني من المشكلة فمتى يتخلص منها الإنسان العادي
ولي مقالة في الموضوع

http://doyouthinkgood.blogspot.com/2006_07_01_doyouthinkgood_archive.html
وأتمنى أن أسمع الرد من الكاتبة سارة مطر

اضيف في 02 اكتوبر, 2006 07:04 ص , من قبل نبيه وعارف said:

رسالتي للمفكر اولا انا اؤيد كل ماقال ثانيا ومنطقيا اثبت العلماء ان شي اسمه انساب هو كدب كيف؟تسمعون عن تحاليل الدم النوويه ولها مصطلح لادكره ربما d.d.n الان هده التحاليل تثبت وبشكل علمي دقيق كل مايتعلق بالانساب واتحدى اي قبيلي او مدعي التميز باصله ان يخضع لهده التحاليل اتحدى اي واحد من هؤلا .ليش واثق ان مافي ولا واحد يرضى يسوي التحليل اقل لكم .كل امور حياته تتخربط لانه بيتاكد من كل الكلام اللي عبوه فيه اهله طلع كله فشوش ويمكن يطلع جده لاسمح الله يهودي ولا من الموالي اللي كانوا يبيعوا فيهم زمان.واصلا لان فيهم عقدة نقص يحاولوا يكملوها بهدي الطريقه مستحيل يرضوا ان حياتهم تصير فراغ ادا عرفوا الحقيقه واقول فراغ بكل معنى للكلمه واعرف ناس كثير منهم 24ساعه يفلقني باصله وفصله والناس اللي يعرفهم وهم مين وعلى طول بدون توقف .لدلك اقول للمفكر نعم لابد من التطور وبداية التطور في رايي عكس الاتجاه من قبل الفئه المستهدفه بالدونيه كيف ؟ الاقتناع التام منهم ان الفئه الاخرى امراض نفسانيين وبحاجه للعلاج ويكون العلاج تلقائيا منهم وادا ارادو المساعده فلتقدم ولكن بشروط اهمها القبول باي تعليمات او خبرات تقدم لهم وتنفيدها.مثل فهم روح الاسلام وليس عنوانه الظاهر او التكاتف والاخلاص في اداء الواجب لان فيهم الكثير مبتلون بعدم الاخلاص ودلك اعتقادا بالتميز اخيرا صفة الايثار التي قلما يعرفونها وللموضوع بقيه واعدرونا

اضيف في 03 اكتوبر, 2006 01:47 م , من قبل MagicKingdom said:


العزيز المفكر

أعتقد أن العنصرية موجودة في كل المجتمعات، وأنها تتعزز بالجهل، وتقل بالعلم والمعرفة الصحيحة، وليس لنا إلا أن ننشر الكلمة الطيبة في المجتمع، عسى الله أن يغير بها الناس، وأنا عندي ثقة بالله وبالناس.

الأخ العزيز نبيه وعارف

لا أعتقد أن الأمر يتحمل كل هذا الحماس، فليس الهدف أن نستبدل عصبية بعصبية أخرى مناقضة لها، فكلها عنصرية وعصبية عزيزي، فاحذر أي الطرق تختار.



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية