المملكة الساحرة
المعرفة سر الحياة السعيدة
نافذة على الرمال (2)

- في حضرة الأمير -

 

    حين دخلت بيت الأمير، لم أجد أحدا في استقبالي، فها أنا في باحة البيت، التي تحيطها شجيرات صغيرة متناثرة، وليس أمامي إلا مدخل بابه مفتوح. اقتربت من الباب، ووضعت حقيبتي بجانبه، ثم دخلت.

 

    كان البيت قديما بعض الشيء، لكنه يحمل مظهر قصر كان له شأنا يوما ما. وتجولت عيناي بدافع من الفضول، على المساحة الصغيرة التي يظهر أنها غرفة استقبال، لكن الشيء الوحيد الذي يستقبلك فيها، هو لوحة مرسومة لرجل بدوي، يحمل صقرا، ورمال الصحراء تحيطه من كل جانب. لم تكن اللوحة من رسم فنان جيد، لكن الإطار الذي يحيطها بدا غالي الثمن. ومن الواضح أن الرسام حاول بكل جهده أن يعطي ذلك الرجل البدوي مظهر الزعامة والوجاهة، لكنه أضاف لها أيضا انطباعا لا يراه إلا من كان له خلفية بقراءة اللوحات، وشاهد لوحات الزعماء الدكتاتوريين، أمثال هتلر، وصدام حسين، وجمال عبدالناصر. فقد كان هناك شيء من السخرية من ذلك البدوي، الذي يريد أن يظهر كزعيما دكتاتوريا. ويبدو أن الرسام كان له روح المرح التي تمتع بها شاعر العرب المتنبي، حيث اتفق معظم النقاد أن مدائحه لكافور الإخشيدي لم تكن أكثر من سخرية مبطنة، أجاد المتنبي إخفاءها، إلا عن أعين المتبحرين في الشعر.

 

    وبعد أن تنبهت إلى نفسي، تذكرت أني لا زلت أبحث عن الأمير، فأنا دائما ما اسرح في حضور لوحة أو صورة قد وضعها الآخرون لتزيين الجدران الصامتة. فهي تحكي الكثير عن من يقطن المكان، فادخل في حوار معها، وأتخيل من صنعها واقفا بجانبي، يشرح لي الرموز والمعاني التي تحملها الألوان والأشكال. كم هو عظيم ذلك الإنسان، الذي استطاع أن يضع لسانا للجدران الخرساء، بمجرد أن يزينها بقطعة من الفن التصويري أو التشكيلي.

 

    تقدمت في غرفة الاستقبال إلى باب في نهايتها، يظهر منه نور، ويصدر منه بعض الأصوات التي تدل على أن هناك أحد في الداخل. وحين اقتربت، صدمتني رائحة غريبة، لا استطيع وصفها إلا بروائح الملابس القديمة البالية، وحين دخلت إلى الغرفة ساد الصمت فيها.

 

    كان هناك ثلاثة أشخاص، اثنان جالسان على المقاعد الجانبية الجلدية، وواحد خلف مكتب كبير، وقد بدا من تعابير وجوههم أنهم لم يتوقعوا حضور زائر في هذا الوقت، وخاصة شخص غريب. لكن الرجل الجالس خلف المكتب، سارع إلى تغيير معالم المفاجأة على وجهه، ووضع مكانها ابتسامة مصطنعة، وضرب على الطاولة بيده في حركة مسرحية لمن يريد أن يشعر الآخرين أنه مسيطر على الموقف، ووقف بشكل سريع وهو يوجه الحديث لصاحبيه:

 

    "هذا هو أكيد ((الاستاد)) إلي أرسلوه لنا من الرياض. ما قلت لكم أنهم بيرسلون لنا واحد."

 

    بمجرد أن سمعت كلمة "استاد"، علمت أني في حضرة جماعة من البدو، فقد كان من عادتهم تغيير الذال إلى دال عند النطق بكلمة "أستاذ"، ولا أعلم إذا كانوا يقومون بذلك بشكل عفوي أو متعمد، فهم قادرون على نطق حرف الذال بشكل سليم، لكنهم معروفون بالتقليل من شأن التعليم والمعلمين، وربما كانت هذه أحد طرقهم للسخرية من ما يسمونهم "الحضر". فلو لم تجبرهم الدولة على التعليم، وتجعل الحصول على الشهادة المدرسية شرطا لتولي المناصب في الدولة، لكانوا يفضلون أن يظلوا بلا تعليم، فهم يشعرون أن المدارس قد وضعت لتقضي على حياتهم البدوية.

 

    تقدم نحوي الرجل وسلم علي بحرارة. وبعد أن تأكد من كوني الأستاذ المنتظر، عرفني بنفسه أنه الأمير، لكنه يفضل أن يناديه الجميع "بأبو سعد"، وعرفني بالرجلين الذين وقفا بمجرد أن وقف الأمير، على أنهما من كبار تجار القرية. وقد كنت معتادا على أن الرجال في المجتمع السعودي يفضلون أن ينادي بعضهم البعض بأسماء أبنائهم الكبار، فهو أبو فلان، وزوجته أم فلان، وحتى لو لم يكن للرجل ولدا فإنهم يسمونه على اسم والده، تيمنا بالولد القادم له في المستقبل.

 

    ثم أخذني من يدي وكأننا أصدقاء منذ زمن بعيد، وقادني إلى خارج البيت، وأخذ يحدثني عن مدى حاجة القرية إلى معلم، وأنهم كانوا يطالبون وزارة التعليم منذ مدة أن ترسل لهم معلما، لأنهم قد سئموا إرسال أبنائهم إلى القرية المجاورة، لكن الوزارة كانت ترد عليهم بالنفي، لعدم القدرة على بناء مدرسة في القرية، فقد كان من سياستها بناء مدرسة واحدة لمجموعة من القرى، ويكون موقعها في أكبر قرية منها. وعرفت منه أيضا أنه قد قام شخصيا بالبحث عن "واسطة" في الوزارة، لكي توافق على إرسال مدرس للقرية، بعد أن تعهد بإقامة مدرسة على حسابه الخاص.

 

    لقد بدا لي الرجل كواحد من الذين يحبون التحكم بمن حولهم، وأنهم يعيشون على ذلك، ولا يقبلون أن يخرج أحد عن طوعهم. وقد ذكرني بقصة ذلك المسئول الكبير الذي أحيل إلى التقاعد، فلم يستطع أن يتحمل خسارة التحكم في الموظفين والمراجعين، فما كان منه إلا أن فتح سبيلا من الماء النقي، ووضعه في قوارير متعددة الألوان والأشكال، يشرب منه كل من يشاء، لكن بشرط أن يحدد هذا المسئول من أي قارورة يشرب الظمآن.

 

    توقف الرجل أمام أرض فارغة بجانب الجامع الذي نمت فيه، وقال لي بصيغة جازمة أن هنا ستكون المدرسة، وهنا أيضا سيكون منزلي. وقد صدمت حين قال لي أن ليس هناك من مدرسة، ولا مدير، ولا مدرسين، بل أني سأكون أنا كل ذلك، وأنهم سيبنون لي غرفة صغيرة قرب المسجد الجامع، لتكون هي المدرسة، وغرفة أخرى بجانبها لتكون بيتي. وأنني سأبقى في ضيافته إلى أن يتم بناء هاتين الغرفتين.

 

    حدث كل ذلك في لحظات قصيرة، وأنا أحاول أن أستوعب الوضع الجديد الذي وجدت نفسي فيه، لكني تعلمت من أساليب السياسة والمداهنة، ما يجعلني قادرا على التواصل مع مثل هذه الشخصيات. فسرعان ما نما بيننا خيطا من الألفة، عززه قراءتي السريعة لشخصية الرجل، ثم تقمصي لحركاته ووقفاته التي يقوم بها، ومحاكاتي لنبرات صوته، ومجاراتي له في انفعالاته عندما يتحدث عن إنجازه العظيم في فتح مدرسة للقرية، فصرت كمرآته التي تعكس شخصيته، ومن منا يكره أن يرى نفسه في المرآة.


    قبلت ضيافة الأمير، وأنا أرسم ابتسامة رضا عن ما أراه وأسمعه، لكني كنت قلقا جدا من عدم قدرتي على أن أعيش في هذه القرية، خاصة وأني لم أعرف بعد ما هي قصة تلك السياط، وتلك الصيحات، لكني ترددت أن أسأل الأمير عنها، فليس من الكياسة أن تطرح كل ما لديك من تساؤلات في أول لقاء لك مع شخصية كبيرة كالأمير أبو سعد، وقررت أن أتركها ليوم آخر.

 



أضف تعليقا

اضيف في 25 سبتمبر, 2006 09:23 م , من قبل بنان said:

استمتعت بالجزء التاني بعد شوق وانتظار..
حتى ماما سألتني أمس عنها هي وأخي الصغير!! <<< ما تنبل فولة في فمها.. :)

حسيت نفسي في جلسة حميمية.. وانت الحكواتي..
سردك للقصة سلس وحلو..

وعرفت انه الأستاذ جلال فيه شوية بشرية لإنه بيفكر في موضوع السياط..
وأبو سعد ،، الله يعين الأستاذ عليه..
إلاّ ما قلت لي!! انت تعتبر جمال دكتاتور؟؟؟؟؟؟


p.s. شئنا = شأنًا.. :)
سلام مكوكي..

اضيف في 25 سبتمبر, 2006 09:23 م , من قبل جينا
من مصر said:

رائع

رائع

رائع

اصفق لك بحرارة حقا لقد استمتعت بالقصة

ولازالت فى انتظار باقى الفصول

تحيتى لك

اضيف في 25 سبتمبر, 2006 10:29 م , من قبل رياضاوي
من المملكة العربية السعودية said:

مرحبا ماجك

في بالبداية دعني احييك على هذا التغيير الجميل في مدونتك شكلا ومضمونا ... وكذلك على هذا الابداع و الاسلوب واللغة السلسة التي تنتهجها في فصول روايتك ..

بالنسبة للنقد فلست اجيد ذلك وان كنت من عشاق الروايات بشكل عام و الروايات السعودية التي تعكس صورة واقعنا المحلي بشكل خاص كروايات تركي الحمد و بعض روايات عبدالرحمن منيف

اعجبتني احداث القصة وحبكتها خصوصا النقد للاوضاع المحلية على لسان سائق الحافلة في الجزء الاول

وبالنسبة للقرية اعتقد انه من الافضل ان تضع لها اسما وليس بالضرورة ان يكون حقيقي .. وانت اخبر :)

بانتضار بقية فصول الحكاية

تحياتي

اضيف في 26 سبتمبر, 2006 02:46 ص , من قبل Artemis said:

عزيزي ماجيك ,,

في الأمس فتحت مدونتك لأبحث عن تكملة القصة فلم أجدها , اليوم كنت على وشك أن أطير من الفرح عندما لمحت العنوان في رأس الصفحة ,,
قرأت القصة بسرعه لاخماد الفضول داخلي , ثم عدت لقراءتها مرة ثانية و ثالثة ,
و حتى الآن كلما مررت بمدونتك استرقت النظر على بعض الأحداث من جديد ..

اهتمامك بالتفاصيل يثير اعجابي و دهشتي ,,
رغم أن الرجال عادة لا يعيرون اهتماما للتفاصيل :)

للكاتب فيك حضور يطغى على كل المكان , اشعر اني بحضرة احدى الكتاب الذين لطالما تمنيت مقابلتهم ..

العزيز ماجيك ,,
دمت مبدعا دوما ,,
ننتظر المزيد من الدهشة ..

اضيف في 26 سبتمبر, 2006 02:54 ص , من قبل بنان said:

معليش رجعت على عجلة..
بس دي رسالة من ماما.. :)
"الجزء الأول كان أقوى من حيث البنية الأدبية من الجزء الثاني.. :)
بالتوفيق عزيزي.. "..

& please don't kill the messenger..

سلام مكوكي..

اضيف في 26 سبتمبر, 2006 12:45 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة بنان

سعيد بسماع خبر انتشاري في الأوساط العائلية الرمضانية لبيتكم الكريم، وأتمنى أن تعجب القصةالجميع.

وأعجبني تساؤلك عن البطل العربي جمال عبدالناصر، فهو في نظري أنظف رئيس دولة عرفته الأمة العربية، وأنا من المعجبين به وبالملك الراحل فيصل بن عبدالعزيز (رحمة الله عليهم جميعا)، لكن لا يمنعني ذلك من وصفه بالدكتاتور، فهو كان كذلك، في زمن وثقافة كانت ترى الدكتاتورية هي الحل السياسي الأمثل.

وشكرا على التصحيح الإملائي، فهي كانت ملاحظة قيمة منكِ. أما بخصوص رأي الوالدة المحترم بخصوص البناء الروائي وكونه أفضل في الجزء الأول، فأنا أحاول قدر الإمكان أن أنوع في الأسلوب، حيث أن هناك اختلاف للمتلقين وتفضيلاتهم الشخصية، وأنا أحاول أن ألامس جميع الأذواق، فلا تستغربي إن سمعتي أحدا يتدح جزءا ويرفض آخر.

وتحياتي للملاحظات الذكية.

اضيف في 26 سبتمبر, 2006 12:49 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة جينا

شكرا لهذا الإطراء، فهو يشجعني على كتابة المزيد والأفضل. تحياتي لكِ عزيزتي.

اضيف في 26 سبتمبر, 2006 01:02 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيز رياضاوي

مبروك أولا مرور سنة على مدونتك المميزة، وأتمنى لك مزيدا من الاستمرار والنجاح، وأدعو لكلينا بالتوفيق.

وأنا سعيد بسماع ملاحظاتك، خاصة عن سلاسة الكتابة، التي كنت أنتظر ان أسمعها بفارغ الصبر، وأحمد الله على أني سمعتها من أكثر من شخص، فقد كانت همي الذي يؤرقني.

أما بالنسبة لاقتراحك لاسم القرية، فارجو أن تتابع تسلسل الأحداث، فقد تأتي فكرتك في الجزء الرابع أو الخامس، فهذه الرواية تفاعلية لأصوات القراء أكثر مما يعتقدون، فاحذر من ملاحظاتك القادمة، فقد تجدها أمامك مكتوبة في أحداث الرواية.

تسرني دوما زيارة مدون مميز مثلك.

اضيف في 26 سبتمبر, 2006 01:39 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة أرتميس

لم أكن من الميالين يوما إلى الفصل في الصفات بين الرجل والمرأة، بل أعتقد دوما أن ألإنسان ينبغي أن يكون على تواصل مع نصفه الآخر، الموجود في داخله.

وفي حين تمتدحين التفصيل في كتابتي، يعتقد البعض أني مقصر فيه، وذلك يرجع في الأساس إلى تكويننا النفسي. لكني أسير على خط لإرضاء الجميع إنشالله.

وصدقيني عزيزتي أرتميس أني أبادلك نفس شعور الإحترام بالنسبة للكتابة، فأنا لا أنسى مدى التأثر الذي شعرت به بعد قراءة مقالك الأخير، لقد كان قطعة من الإبداع، أرجو أن أراى مثلها في المستقبل.

تحياتي لشاعرتي المفضلة.

اضيف في 26 سبتمبر, 2006 02:46 م , من قبل sarah
من لبنان said:

عزيزي ماجيك :)
تلقائية رائعة للافكار و سرد القصة حتى انني تمنيت لو انك كتبت اكثر و قراتها و اعدت قرائتها اعجبتني تراتبية الافكار و طريقة الحوار لا احسد الاستاذ على هذة الضيافة و لم ارتح للامير فلا يعجبني هذا النوع من الناس و لا استسيغ معاشرته كان الله بعون الاستاذ الفطن اظنه سيعلم كيف يتعامل مع هذا الامير .. احببت التفاصيل و الصورة الكاريكاتورية و الاطار الثمين كلها جميلة ماجيك :)
كن بخير عزيزي

اضيف في 26 سبتمبر, 2006 03:15 م , من قبل سارة مطر
من المملكة العربية السعودية said:

ما شاء الله عليك يامحمد،، اممممم والله انت منتا بهييين ....

بديت أغاااااار.. عندك بعد روائي كبيررررررررررر.. وسلاسة خطيرة في الكتابة ...

أتفق مع ماكتبته آرتيمس.. بس لأني صايمة وتعبااانة حدددي ما اقدر اعلق اكثر من كذا :(

لنا عودة

اضيف في 26 سبتمبر, 2006 11:55 م , من قبل layal
من البحرين said:

اشعر ان الاستاذ يعيش بفوضي الحواس فمن صوت السياط الي رؤية اللوحه ورائحه الغرفه وملاحظته الدقيقه لامير القريه

القصه جزء من كاتبها واستشعرت وجودك فيها بهذه الاشياء الدقيقه التي ذكرتها

استوقفني ذكرك لعبد الناصر كديكتاتور وسبقتني بنان بطرح السؤال
واستوقفني مدح المتنبي لكافور الاخشيدي

حسم الصلح ما شتهته الاعادي وأذاعته ألسن الحساد
وأشارت بما أبيت رجال كنت أهدي منهم الي الارشاد
فبهذا ومثله سدت يا كافور واقتدت كل صعب اقتياد

اضيف في 27 سبتمبر, 2006 12:54 ص , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة سارة

أمنع نفسي من الكتابة المطولة، حتى لا يصاب القارئ العزيز بالملل، وحتى يكون هناك شيء جميل آخر للقراءة في يوم تالي.

وقد يكون في تطور الحكاية في الجزء القادم ما يجعلكِ تغيرين موقفك من الأمير، فالدنيا دائما ليست كما نراها، أو نتوقع أن تكون، وهذا درس علمتني إياه الحياة.

تحياتي للكاتبة الرومانسية، وشكرا للكلمات الجميلة التي زرعتها في مدونتك.

اضيف في 27 سبتمبر, 2006 01:10 ص , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة سارة مطر

عندما أشحذ قلمي للتعليق على قصة جديدة في مدونتك، أجد صعوبة أيضا في ما أكتب، لأني لن أرضى أن أعلق بما يقلل من قيمة نصوصك الرائعة.

فأنا في تحدي إبداعي مستمر، كلما وجدت نفسي أمام كتابتك، وذلك مصدر سرور مضاعف لي، وشرف أيضا.

كلمات مديحك مع ذرات التعب الرمضاني تنعشني، ولكنها لا تروي ضمأي لسماع رأي كاتبة ذات خبرة مثلك، فأنا من المؤمنين أن الخبرة تأتي قبل الموهبة.

تحياتي يا روائية جيران الأولى.

اضيف في 27 سبتمبر, 2006 01:46 ص , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة ليال

يبدو أن باعكِ في النقد أكبر من ما كنت أتصور عزيزتي ليال، فها أنتِ تبدين تعليقا نقديا مميزا آخر. فقد كان التعبير عن كل الحواس من صميم رؤيتي لهذه الرواية، فقد نشأت بصريا، ثم تعلمت أن الحياة بكامل الحواس تعطينا عمقا شعوريا آخر، لا تكتمل معلوماتنا إلا به.

ونعم، أردت أن أكون حاضرا في ذهن القراء في الرواية، وهو مطلب فني آخر أحاول أن أعززه فيها، مع رغبتي للإشارة إلى أن الرواية بشكل عام لا تمثل شخصيتي بالضرورة، فهناك الكثير من المزج بين الواقع والخيال.

وبالنسبة للمتنبي، فقد كنت مؤمنا دوما أنه شاعر العرب، لكنه ليس بالضرورة مفكرها، فأنا أختلف معه في الكثير من المواقف التي يمثلها، ومنها موقفه من كافور، فمن بحثي لكتابات المتنبي، أجده رجلا ذو عنصرية، وقد وضح ذلك في قصيدته المشهورة "عيد بأية حال عدت يا عيدُ"، حيث لم يعرف كيف ينتقد كافور كرجل، فراح ينتقد جنس ذوي البشرة السمراء جميعا، مما يدلل على عنصرية فيه، وهذه العنصرية تقود بالضرورة إلى التشكيك في كل ما كتبه عن كافور من مدح.

لا تستطيعين عزيزتي إلا أن تكوني مبدعة بعقلك المتفتح، وثقافتك الواسعة، تحياتي لذلك العقل دوما.

اضيف في 27 سبتمبر, 2006 01:17 م , من قبل حامل المسك
من سوريا said:

اخي الكريم استرسال في الكتابه
يجعل المتابع بعيش اكثر مع عالم القصه
محاوله جدا ناجحه
كن بخير

اضيف في 27 سبتمبر, 2006 05:53 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيز حامل المسك

تحياتي إليك عزيزي، وأرجو أن تكون مستمتعا في قراءة القصة. وبالمناسبة، أنا متأثر جدا بالخط السوري في الرواية، فهو من أروع ما قرأت، وفيه تعبير عن الشخصيات والواقع بشكل لا يشابه إلا روائع الأدب الروسي، وأعتقد أن المدرستين قريبتين من بعضهما.

اضيف في 28 سبتمبر, 2006 02:39 م , من قبل sossoo
من المملكة العربية السعودية said:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:)
بصراحة الكل كفى ووفى ولم يعد هناك المزيد لأقوله ولكن الذي أعجبني هو أنك تجعل الأجزاء قصيرة نوع ما لكي يتسنى لنا الكلام عن كل الأجزاء الصغيرة قبل الكبيرة وبذلك تستوفي كتاباتك حقها من النقد000دمت مبدعا

اضيف في 28 سبتمبر, 2006 09:32 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة سوسو

في السابق، كان جميع الروائيين ينشرون أعمالهم بهذه الطريقة، حيث تنزل على أجزاء متقطعة في أحد الصحف، وبعدها تنزل إلى كتاب بشكل كامل، وربما هي محاولة لإعادة تلك العادة الجميلة.

تحيتي لكِ قارئتي العزيزة، ولملاحظاتك القيمة.

اضيف في 29 سبتمبر, 2006 03:51 ص , من قبل Ghada G. Badawi
من المملكة العربية السعودية said:


لم أكن أعرف إن انشغالاتي الكثيرة والتي تهلكني احياناً، تجلعني حينما أحط رحالي إلى مدونتك أشعر بالإرتياح.

أجد نفسي أشعر ببعض الدوخة لهذا التجدد وهذا الجمال الذي بدا الي أنه يشبه طقس حرارة أحداث الرواية،ويخيل لي أني أرى لورانس العرب يعقد معك صفقة حميمية ياماجيك.

جئت ولو أنها كانت متأخرة بعض الشئ، يقولون أن تأتي متأخراً أفضل من أن لا تأتي، نقولها نحن العرب للمطر.

وربما أظن أنك ياماجيك اخترت الوقت المناسب لطرح روايتك التي بدأت اشتم بها رائحة التشويق والمغامرة،شدتني كثيراً التفاصيل، البيت القديم واللوحة المرسومة وتقليل البدو من شأن التعليم والمعلمين، وضعت أصبعك على الكثير من المظاهر الغير محببة في مجتمعنا.

بداية موفقة


أنتظر بقية الرواية..


اضيف في 30 سبتمبر, 2006 10:36 ص , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة غادة

لا تكتمل هذه التجربة إلا بحضورك عزيزتي، وأنتي الحاضرة دوما في البال ولو عند غيابك. ومن ميزات شهر رمضان أنه وقت التغيير وكسر الروتين، وإضافة الجديد إلى النفس، أرجو أن يكون رمضانك مليء أيضا بهذا التجديد.

وسماع صوتك في هذه التجربة الروائية سيغنيها بالتأكيد، فطالما تعودنا منكِ على التعليقات الغنية بالمعنى ودقة الملاحظة. لكن الأهم هو استمتاعك عزيزتي بما تقرأين.

تحياتي للقلم الفريد غادة.

اضيف في 12 نوفمبر, 2006 12:40 م , من قبل دينا said:

أسجّل حضوري ...



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية