المملكة الساحرة
المعرفة سر الحياة السعيدة
نافذة على الرمال (3)

- ليلة في القصر -

 

    بعد أن قبلت ضيافة الأمير، توجهنا أنا وهو إلى منزله، فقد كنت في أمس الحاجة إلى الراحة، وإلى حمام يغسل عني آلام الليلة السابقة. وكم كانت دهشتي كبيرة عندما رأيت بيته من الداخل، فقد كان على الطراز الأوربي الحديث، وكل قطعة فيه تدل على يسر الحال الذي يعيشه هو وأهله، وكأنما هو قصر من القصور التي كنت أشاهدها في العاصمة، وهو ليس من المناظر التي تتخيل أن تراها في قرية كهذه.

 

    لقد تغير الرجل علي بشكل كامل عندما دخلنا بيته، فقد بدأ يغير من لكنته البدوية، وظهرت فجأة "الذال" في أستاذ، ثم بدأ يعرفني على أهل بيته، فسلمت علي زوجته وابنتيه، وعهدي برجال بلدي لا يقرون سلام النساء على الرجال، واعتذر لي عن عدم تواجد أبنه "سعد" للسلام علي، لأنه خارج في رحلة صيد مع أصحابه. وفي هذه اللحظة، بدأت استشعر شيئا من السريالية فيما يحدث حولي، فقد كونت صورة مسبقة عن هذا البدوي، ثم ها هو يكسر نمط هذه الصورة، ليدخلني في عالمين مختلفين في وقت واحد.

 

    استأذنت من الجميع متعللا بالإنهاك، وطالبا الذهاب للغرفة، وكان تصرفي مثل رجل إنجليزي مهذب، فقد وجدت من حولي يفرضون علي تلك الشخصية، بطريقة غير مباشرة، فقد كانت تصرفاتهم جميعا تميل إلى تلك الخصال الأجنبية، وكانت البنتان تتصرفان في حضور رجل أجنبي وكأنه أمر معتاد لديهما، لا بد أن يكونا قد درسا في مدارس أجنبية، فانطباعي عنهما وهما يدخلان ألفاظا إنجليزية أثناء حديث التعارف جعلني استبعد أن يكونا قد تربيا في هذه القرية. لا بد لي أن أخرج من هنا، فقد بدأ رأسي يشعرني بنوبة غثيان عارمة، ولم أعد أفكر إلا بتناول حبات المسكن التي أحضرتها معي، أريد أن أبقى وحيدا كي أستوعب ما يحصل لي في هذا المكان.

 

    استدعت زوجة الأمير أحد الخدم، وطلبت منه إيصالي إلى غرفتي، ولم تنسى أن تذكرني بأن موعد العشاء سيكون في الساعة الثامنة، وأن هناك كثير من الوقت الكافي لكي أرتاح، شكرتها بابتسامة بالكاد خرجت من فمي، وذهبت مع الخادم إلى الغرفة، وبمجرد أن وضع الحقيبة وخرج، أغلقت الباب، وأسندت ظهري عليه، حتى لا أسقط من شدة الإعياء، فأحيانا يكون الجهد العقلي أكبر بكثير من البدني. تناولت حبتين من المسكن، وارتميت على الفراش، وصرت أحدق في السقف، باحثا عن راحتي هناك.

 

    لم يكن هذا التناقض هو ما أخذني على حين غرة، فهو حالة مألوفة لمن عاش في مدننا السعودية الكبيرة. فستجد فيها كل أطياف المجتمع المختلفة، وكذلك تجد الطبائع والأخلاق المتفاوتة أيضا، منها المنفتح أقصى حدود الانفتاح، بحيث تعتقد أن المجتمع السعودي أقرب إلى طباع الغرب منه إلى الشرق، ومنها على طرف النقيض المنغلق الذي يجعلك تجزم أن هذا المجتمع لا يزال يعيش في القرون الوسطى. أما غالبية الناس، فمنقسمة بين الاثنين، تارة هنا وتارة هناك.

 

    ولا أعلم لما حضر في ذاكرتي الآن صديقان يمثلان تلك الفئتين. فالأول عندما تزوج، لم يقبل أن يخبرني حتى باسم زوجته، والثاني كنت بجانبه حين اتصلت عليه خطيبته، فأصر إلا أن أحدثها وأبارك لها شخصيا بالخطوبة. قد يكون المكان الذي أتي منه هذين الرجلين له أثر في ذلك، فالأول من أرض جرداء، بلا ماء ولا بحر، والثاني قد نشاء جوار البحر، فتطبعت روحه بهوائه العليل. اعتقد أن حتى الحيوانات والنباتات تختلف في الصفات بين تلك البيئتين. ففي الصحراء كلها جوارح، ومسامير مدببة، أما بجانب البحر فكلها ملساء، ورطبة، وندية. فسبحان الله في خلقه.

 

    قد يكون عدم استعدادي لمشاهدة ما رأيته اليوم هو الذي جعلني أفقد توازني، أو ربما يكون هو حكمي المسبق الذي ألبسته لهذا الرجل، فقد تعلمت باكرا أن لا أصدر مثل هذه الأحكام المسبقة، لأنها تضعنا دائما في خانة ضيقة من القدرة على مشاهدة الحياة بشكل كامل وصحيح. قد يكون التعب ألهاني عن هذه الحكمة الذهبية.

 

    بعد هذه الأفكار، وبعد أن بدأ مفعول المسكن يلطف من شعوري، قفزت مسرعا عن السرير، فليس من عادتي أن أستطيع النوم قبل أن أمسح قطرات العرق الصحراوي عن جسدي، فهي تشعرني أن هناك من يلف قبضته حولي، ويخنقني بيدان متسختان، فرميت ملابسي على عجل، ووقفت عاريا أمام المرآة، أنظر إلى جسدي الطويل، وقد اشتد من ممارستي الدائمة لتمارين اليوغا، ومن الحمية الغذائية النباتية التي أتبعها. فقد تأثرت من صغري بتلك العادات الشرقية الروحية، ووجدت فيها طقوس مريحة للجسد والذهن. وكذلك أنظر إلى شعري الأسود القصير، وأتفقده بأصابعي إن كان بحاجة إلى تقصير، فرغم أمنيتي الدائمة أن يكون لي شعر طويل، إلا أني لم أسعى يوما لذلك، فأنا لم أستطع التخلي عن طبيعتي المحافظة أبدا.

 

    لا أعلم لماذا أحس دوما أن هناك من يراقبني كلما تعريت، ربما هي قصص الجن التي كنت أسمعها في صغري، تلك المخلوقات العجيبة التي تستطيع أن ترانا ونحن لا نراها، يا له من شعور مخيف. لقد تخيل الإنسان دوما أنه سيكتشف اختراعا يجعله مثل الأشباح، يرى الناس وهم لا يروه. وأذكر أني قد شاهدت فيلما سينمائيا عن رجل استطاع أن يحصل على هذا الاختراع، وكم هالني تصور المخرج عن الشرور الإنسانية التي يمكن أن تظهر عندما يمتلك الإنسان هذه القدرة، لقد بدت الشياطين كالملائكة مقارنة بما قام به بطل الفيلم من قتل، واعتداء، وتخريب. ربما لهذا وضع المخرج أسما مختلفا للفيلم، فلم يدعوه الرجل الخفي، بل "الرجل الفارغ" أو "هالو مان"، إشارة إلى خلو هذا الرجل من الإنسانية، ولو كان أحد أبنائها.

 

    بعد الحمام البارد، وبعد أن أخذت قسطا من الراحة، استعدت نشاطي وتركيزي من جديد، كم يختلف مزاجنا عندما نكون متعبين، فقرارات الإنسان، وقدرته على الحكم السليم على الأمور، مرتبطة بحالته الذهنية والبدنية. أريد أن أكون مستعدا عندما ألتقي بالأمير وعائلته مرة أخرى، فهم يمثلون لي تحديا ذهنيا، ومن المتوقع أن يصير بيننا ما أحب أن أسميه صراع الإرادات، حيث يحاول كل فرد أن يفرض سيطرته على ساحة الحوار، ويتوقع من الآخر أن يقابله بالمثل، فيدخل الجميع في ما يشبه ساحة معركة فكرية وكلامية، لا يخرج منها منتصرا إلا صاحب النفوذ الأكبر، لأن الجميع سيجاملونه في رأيه، خوفا من إغضابه، وطلبا لوده، وهو عادة يسعد بهذا الانتصار، لكنه يفضل دوما أن يكون خصمه بارعا في طرح الحجة، وبارعا أيضا في إظهار الهزيمة.

 

    وأذكر أن أخي الصغير كان له طريقة عجيبة في تجنب تلك الأمور التي تحدث بين الناس والأقران عند اجتماعهم، فقد كان يشترط في اختيار أصحابه أن يكونوا أقل منه في المستوى العقلي والثقافي، حتى يكون هو دوما الأبرز بينهم، فيخرج منتصرا في كل نقاشاته وحواراته معهم، وتراه حين يسير في وسطهم كأنه معلم بينهم، وكأنهم حواريين يحومون حول أستاذهم، يطلبون وده، ويخافون غضبه. وكان يعلم برفضي لتلك الفكرة دوما، فأنا على عكسه، أحب أن أجلس مع من يتحداني ذهنيا وعقليا، وأكره اللحظات التي تجبرني على اللقاء بمن هم أقل من ذلك التحدي.

 

    وقد حدث ما توقعت، حيث قضينا أمسية كاملة بالنقاش في شتى المواضيع، وظهر ذلك الصراع بين الفينة والفينة، لكنه لم يكن بالحدة التي تخيلت، حيث ظل الأمير صامتا معظم الوقت، يرقب النقاش بيني وبين إحدى بناته تارة، وبين زوجته وبيني تارة أخرى، وهو ينظر إلينا جميعا وقد وضع ابتسامة صغيرة على وجهه، ويرمي كلمة موافقة هنا، وإيماءة رضا هناك، لكني شعرته يراقبني طوال الوقت، بعينين كعيني النمر، محاولا أن يقرأ أفكاري، وعلمت لحظتها، أني لم أكن قبالة رجل عادي، بل أمام مارد ذهني، يستطيع أن يحلل كل حركة وكل كلمة تمر أمامه، وأنه كان واعيا لكل ما قمت به من دراسة لشخصيته، أعتقد أني أمام رجل يرى أكثر من ما يجب.

 

    وحين حانت فرصة للحديث بيني وبينه، نظرت إلى عينيه مباشرة، وقد بدت أصغر من ما كانت عليه ظهر اليوم، وأقل لمعانا، وسألته عن الصخب الحاصل أمام المسجد، وعن قصة الرجلين والسياط. فتبسم كمن يعلم أني كنت سأسأله هذا السؤال، وسقطت عينيه إلى الأسفل، ثم إلى اليمين قليلا، وعادت لي بعد أن أخذت دورتها السريعة حول المكان، وقال لي بنبرة خفيفة، لكنها جازمة:

 

"لا تشغل بالك يا أستاذ، هذولي ناس فسقه، وكنا نطبق فيهم حكم الشرع".

 

    ثم بدأ يشرح لي أن أحد الرجلين، وهو كبير في السن، مشهور في القرية بالتهاون في حضور الصلاة مع الجماعة، وأن من عادة إمام المسجد أن يتلو أسماء رجال القرية بعد كل صلاة صبح، حتى يتأكد من حضور الجميع، وأن اسم الرجل قد سجل في دفتر الملاحظات أكثر من مرة، فصدر الحكم عليه بالجلد عشرين جلدة، أمام الجميع، ليكون عبرة لغيره. أما الآخر فهو شاب، ضبطه أحد الرجال وهو يحاول أن يتحدث مع فتاة كانت تسير في الشارع، وهذه تعد مفسدة عظيمة في القرية، فكان نصيبه مثل نصيب الرجل الأول من العقاب. وقد قال لي الأمير كلاما كثيرا بعدها، صدمني أكثر من ما قاله الآن، لكني سأدع الكلام عنه لوقت آخر.

 

    لقد أيقنت عندها، أن ما يدور في رحى هذا القصر، له أثر مباشر لما يحدث خارجه، ولو بشكل عكسي، فبقاء القرية على حالها، هو الضمان الوحيد لبقاء هذا القصر، وبقاء الخير لأهله.

 



أضف تعليقا

اضيف في 28 سبتمبر, 2006 09:53 م , من قبل سارة مطر
من المملكة العربية السعودية said:

بصراحة..
أنا سعيدة لأن اكون اول من يسجل لك حضوري حتى لا أجلد مثل الرجل الذي طبق عليه الحكم في تهاونة للصلاة..

يآآآلله لقد أندمجت جداً في فصول الرواية لكن عند ملاحظة ولا اعرف إذا كنت سوف تستسغيها أو لا!!

محمد،، لا اعرف لكن انا دخلت في جو خيالي صحراء وقصر لكن مثلآ حينما تكلمت عن السينما والبحرين حسيت اني طلعت خارج الأطار!! هذا اولاً..

ثانياً ما اعرف بديت احس كأن فيه شي غلط رغم انك اوضحته في الرواية ان زوجة الأمير تقوم بإيصالك إلى الغرفة اعني إيصال الأستاذ إلى غرفته،، وكان مثلا من الأحرى ان تقول قام الصبي العامل في البيت لأن من المتعارف ان هناك صبية وه شبان يخدمون في القصور حتى يريك غرفتك وليس زوجة الأمير.. هنا راح يكون فيه اشوية خلل يامحمد،، اين الخدم في البيت.. بعدين راح تخلينا نشك ان هذه القرية مثلاً في السعودية رغم انك قمت ووضحت ان هناك تناقضاً لكنه زوجة الأمير كيف ستقوم لتذهب معك إلى الغرفة،، وأين الأمير الذي سمح لبناته بالسلام على الغريب لكن ان يسمح لزوجته هذا شئ لم استطع تقبله..

الرواية فيها جووو راااااااااائع جداً احس بصحرا وهواء ساخن وقصر كبير ما اعرف بس مذاق الرواية مرره خيال، لكن انك تدخل بعض التفاصيل الحالية يفقد للرواية طعمها..

امممممم انتظر ردك :(

اضيف في 29 سبتمبر, 2006 02:50 ص , من قبل layal
من البحرين said:

بدت القصه تزيد حماسا
عقدت حاجبي عندما قرأت هذا الجزء

وكم كانت دهشتي كبيرة عندما رأيت بيته من الداخل، فقد كان على الطراز الأوربي الحديث

اعتقد ان دهشتي كانت مثل دهشت الاستاذ

اعجبني اطرائك لسكان السواحل ولو ان لكل منهم ميزاته-وهو ما لاحظته بوطني رغم صغر مساحته

استشعر ان الروايه تحمل بعد سياسي قادم

ولا اعرف لم تذكرت الاغنيه الاجنبيه - Hotel of California

اضيف في 29 سبتمبر, 2006 05:13 ص , من قبل Artemis said:

متابعة ,,
خيالي شطح بعيدا في تخيل شكل القصر و الأمير و الأستاذ ,,
في تخيل كل التفاصيل ,,

أعشق هذا النوع من الكلمات التي تروي عطش مخيلتي ,,


تحـياتي لك

اضيف في 29 سبتمبر, 2006 04:10 م , من قبل soosoo
من المملكة العربية السعودية said:

واااااااو بصراحه بدعت
أصبحت القصه اكثر تشويقا و قد زاد حماسي لمعرفةالتفاصيل القادمه0
وأنا ءأيد ساره في مسئلة ان زوجة الأمير هي التي أوصلت الأستاذ غير مقبولة أما بالنسبه عن انك تخرج عن الفضاء الصحراوي عندما تكلمت عن السينما فإني أجد أن هذه الفكره جميله ومقوبله لأن الأستاذ في الأساس لم يعش في هذه القريه بل في المدينه فبما أنه لم يكن فردا من سكان هذه القريه فمن الطبيعي أن تختلف طريقة تفكيره عن البدو وقد كان يتكلم مع نفسه بطريقه تتناسب مع نشأته وهذا ما يسمونه المونولوج الداخلي


لك تحياتي

لك تحياتي

اضيف في 29 سبتمبر, 2006 05:41 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة سارة مطر

هذا ما كنت أبحث عنه عزيزتي، النقد المحترف في الصميم، هل تعلمين أن الملاحظتين التي قدمتها الآن كانت هي أكثر ما أوقفني أثناء الكتابة، فقد أضعت يوما كاملا فيهما فقط، ولم أكن راضيا عنهما حين خرجتا.

مشهد البحرين كان مفتعلا، وقد أحدث الغرض المطلوب منه، وهو إخراج القارئ من جو الصحراء، ليعرف كم يعاني الأستاذ بين حياته السابقة والحالية، فلا تظهر القصة على أنها حدث في القرن التاسع عشر. ولكني أتفق معكِ على أنها لم تكن الخيار الأفضل رغم احداثها للغرض المقصود منها.

أما زوجة الأمير والخدم، فهي كانت مشكلة أخرى، وعلى الرغم من أني أردت أن اصدم القارئ بتحرر هذه العائلة، بذهاب الزوجة لتوصيل الاستاذ إلى الغرفة، إلا أني أضعت الكثير من التفاصيل مثل الخدم، فقد كنت في صراع بين زيادة في التفاصيل أو الاقتضاب لعدم الاطالة على القارئ، ولكني في النهاية أتفق معكِ على أن هناك خلل فيها.

هل تعليمين عزيزتي سارة، فأنا حالي معكِ أثناء الكتابة، مثل حال الأستاذ وشعوره بعدم الرضا إلا مع من يتحداه أثناء وجوده، فأجد قمة رضاي عندما أكتب عن نصك أو تعلقين على نصي بهذا الشكل من النقد، فلا تعتبي علي عندما أطلب المزيد.

وما رأيك بالمشهدين بعد أن قمت بتغييرات صغيرة عليهما؟

اضيف في 29 سبتمبر, 2006 06:01 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة ليال

لن أرضى عن هذه الرواية، أو التغيير الجديد على المدونة إلا بعد أن أشعر أنكِ قد قبلتها أيضا، لأني أعلم أنكِ لا تنظرين إليها بقلبك بل بعقلك.

ورؤيتك بالنسبه لي تمثل الجانب الفكري الذي أرجو أن لا أتخلى عن مخاطبته، فأنا أصنف نفسي كاتبا مفكرا قبل أن أكون أديبا، ومستعد أن أتخلى عن الأدب في سبيل الفكر، ولكني أريد أن أجرب نفسي في البداية قبل أن أحكم.

وأمنيتي أن أصل إلى يوم من الكتابة، بحيث تقرأين جزءا من الرواية وتشعرين في نفس الوقت أنك تريدين أن تعلقي على فكرة فيها، كما تفعلين في المقالة، وليس بالضرورة الموافقة على ما فيها من أفكار طبعا، وسأظل أكتب بشكل أفضل واغير في الأسلوب قليلا إلا أن أصل لذلك.

وبالنسبة لتساؤلك عن البعد السياسي، أرجو أن تكشف الأيام مدى موافقتك أو اختلافك لطرح الرواية لهذه الرؤية السياسية، أما بالنسبة لفرقة "الإيجلز" فأنا أستمع لهم دوما، وربما ظهر جزء من حبي لهم في كتابتي، لكن هذا الجزء من علم النفس، عميق أكثر من اللازم، وأخاف أن أتبحر فيه.

اضيف في 29 سبتمبر, 2006 06:25 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة أرتميس

جزء من تحولي عن أسلوب المقالة إلى الرواية، هو هذا الشعور الذي تتحدثين عنه، فهو نفس الشعور الذي ينتابني أثناء قراءة القصص والروايات العربية، وهو إحساس جميل فوق العادة.

وأحد أهم أهدافي من الكتابة الروائية، هو الوصول إلى مستوى التفصيل الذي يثير الخيال، فمنه يستطيع الإنسان أن يكتب ما يشاء، وبلا توقف.

تحياتي للراقصة على الورق.

اضيف في 29 سبتمبر, 2006 06:41 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة سوسو

كم يسعدني تواجد من يجد في نفسه الجرأة على قول ما يعتقده صوابا أو حسنا، فهو ما يقودنا فعلا إلى أن نكون أفضل. وما بالك إذا صدر هذا الكلام من شخص يعرف عن ماذا يبحث، وعن آليات العمل الذي ينظر إليه.

أتفق معكِ ومع العزيزة سارة بالنسبة لمشهد الزوجة، لكني أتفق مع سارة أيضا في مشهد البحرين، فقد يكون كما قلتي عن صلاحيتها كمنولوج داخلي، لكني اضعت على نفسي الكثير من ما يمكن أن يقال بالنسبة لتجربة البحرين، فقد كانت كلمة كبيرة تحمل إيحاءات كثيرة، لكني أمررتها مرور الكرام، فلم أكن راضيا عنها بهذا الشكل.

كم تثريني التعليقات الناقدة، أرجو أن أكون كاتبا أفضل بعد قرائتها، وارد لها الجميل بأن ترى ما يرضي عينيها.

تحياتي لناقدتي المجهولة.

اضيف في 30 سبتمبر, 2006 12:00 ص , من قبل توتي فروتي
من المملكة العربية السعودية said:


لم أتوقع أبداً الازدواجية في شخصية الأمير...وأعتقد أن الكثير من الأحداث ستعتمد على هذا التناقض بين داخل القصر وخارجه

ليس فقط لإكمال الرواية...أيضاً لإثبات بعض وجهات النظر التي يحملها الأستاذ جلال :)

ويبدو أن تفسيري المبدئي للصخب الذي تجاهله "جلال" في محله

اضيف في 30 سبتمبر, 2006 01:56 ص , من قبل elham
من المملكة العربية السعودية said:

اسجل حضوري كمتابعة لقصتك
ومستمتعة بنقاشك
كان المفروض من زمان تكتب قصة ..
مارح اجاملك لاني ماني اديبة
لكن طرح التساؤلات ودمج المفارقات الاجتماعية بالقصة .. يعجبني واستشعر
ان القصة لها اهداف
وبرضه
لا تقطعنا من مقالاتك
لاني افتقدها ...

دمت بخير

اضيف في 30 سبتمبر, 2006 02:52 ص , من قبل سارة مطر
من المملكة العربية السعودية said:

نعم نعم رائع يامحمد..

قرأت التغير الطفيف الذي احدثته وقد اعجبني جداً..

اضيف في 30 سبتمبر, 2006 12:40 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة توتي

افتقدناكِ كثيرا عزيزتي، ولولا بعض التعليقات التي تكتبينها في مدونتك بين الحين والآخر لأعلنت حالة الطوارئ في السؤال عن حالك، الحمدلله أن "دكتورتنا" بخير.

يوما بعد يوم تظهر تفاصيل الحكاية، وكنت أعلم أن في مرحلة ما ستظهر إبتسامة على محياكِ في المقابل، فأنتي تعلمين عن أرائي أكثر من ما يجب، تماما مثل الأمير والأستاذ جلال، لكني أعدك بالمفاجأت انتِ أيضا.

وكلمة "الإزدواجية" التي استخدمتها، لها حضور كبير في الرواية، بأبعادها المختلفة، فتحية لشدة الملاحظة.

اضيف في 30 سبتمبر, 2006 02:21 م , من قبل بنان said:

مرحبًا ماجيك..
قرأت الجزء دا أول ما نزّلته وما قدرت أستوعب منه في البداية ولا كلمة..
اضطريت اطبعه على ورق ورجعت أقرأ القصة مرتين من أول جزء.. :)

ماجيك بيني وبينك.. الجزء دا "اتخمته" بالمعلومات.. ضيعتني عزيزي وحسيت نفسي مشطورة بين سطور والتاني.. ما ألحق أفكر في جزئية غير اتكلمت عن حاجة تانية في جزء تانية..
ما أعرف دا الكلام هو المفروض اللي يصير في أي رواية ناجحة ولا دا شيء من الأشياء اللي المفروض يبتعد عنها الروائي..

تكلمت عن حاجات مرة كتيرة..
حاجات أنا مؤمنة بها تمامًا زي آثار البيئة على تكوين شخصية الإنسان.. وفي دي أنا أشهد يا ماجيك..
تصدق اتخيلت انه المرأة التي أوصلت الأستاذ امرأة تلقي طرحتها بلا مبالاة على شعر رأسها ، وهي تلبس الجلابية الطويلة.. ولم أرَ في المشهد ما يثير استغرابي.. يمكن لإني "بحرية".. :)

بالنسبة للي ذكروه البنات ولاحظ مافي غير البنات هنا ، عن مشهد البحرين لإنه كمان ما حسيت فيه بحاجة غلط..
هو الغلط في ولا فين بالضبط!!!! :$

غيرت حاجات كتيرة وما انتبهت لها إلاّ لما رجعت قرأت الجزء دا مرة أخيره.. :)
عزيزي ماجيك.. الجزء دا مليان حاجات كتيرة.. ونفسي أناقشك على كل جزء فيه..
بس فيه جملة كتبتها اللي هي"
فإن جلست مع الجماعة الأولى صارت تجاريهم في انفتاحهم ، وإذا اجتمعت مع الثانية صارت منافسة لهم على تزمتهم"..
مين اللي صارت ماجيك؟ قرأتها عشر مرات وما فهمت.. :(


ربما لي عودة قبل ما تحط الرابع وتشغلنا بيه كمان.. ؛)
بس بيني وبينك حبيت الجزء دا على قد الدوشة اللي فيه أكتر من الجزئين السابقة..
بجد يا محمد حسيت انه جزء ثقافي ومتحضر للغاية..

بس في شوية أغلاط املائية عندك واتوقعها مطبعية.. :(
سلام مكوكي..

اضيف في 01 اكتوبر, 2006 09:45 ص , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة إلهام

ليس في نيتي أن أقطع المقالات نهائيا، لكنها لن تكون موجودة في هذه التجربة الرمضانية.

وشكرا للتشجيع الجميل، فذلك يحفزني لمزيد من العطاء.

اضيف في 01 اكتوبر, 2006 11:01 ص , من قبل MagicKingdom said:


العزيزة بنان

تعليق أثار في حماس الكتابة من جديد. وأتفق معكِ أن هذا الجزء كان طويلا قليلا، وكان هذا بقصدالتجربة مني، لكني لا أعتقد أنه كان غير متصل في المعنى.

وبالنسبة للتغيرات الصغيرة فقد قمت بعملها لأني مقتنع بهذ التغييرات، رغم اختلافي لأسباب التغيير مع العزيزات المعلقات.

وبالنسبة للمقتطف الذي اقتبستيه من كلامي فاتفق معكِ على أنه لم يكتب بشكل جيد، ولذلك كان مبهما بالنسبة لكِ، سأحاول إعادة صياغتة واعطني رأيك عندما أنتهي.

وكنت أتمنى لو أطلعتني على الأخطاء الإملائية/المطبعية حتى يتسنى لي تعديلها، فليس هناك إنسان ولا عمل كامل.

أما الأفكار التي تحتويها الرواية، فهي السبب الأساسي للكتابة، وأتمنى مناقشتها معكِ في أي وقت.

اضيف في 01 اكتوبر, 2006 08:02 م , من قبل بنان said:

مرحبًا ماجيك..
يسعدني العودة هنا مرات مرات.. أخاف بس تستتقل رجعاتي.. :)

قرأت مرة أخرى الجزء بعد التعديل وفهمته تمام..
عزيزي ماجيك لما قلت إنك ضيعتني بين السطور لم اقصد "فقد اتصال المعنى" بين الجزئيات.. بالعكس ما شاء الله النص مترابط وواضح وقوي للغاية..
وإنا كان قصدي التخمة اللي كانت فيه.. اعذر "مخي الصائم" يا ماجيك..

عارف يا ماجيك.. أنا شفت الفيلم تبع هالو مان.. يمكن أكتر من مرة وأعجبني للغاية..
كان نفسي أكون مكان كيفين بايكون..
بس خفت لما شفت الوجه القبيح بيطغى على الحسن.. يمكن لأن أفعالنا تحكمها "العين" ، وعين الله فوق كل حي ، فكيف إن نسيناها ، والأعظم إن نسيناها ونحن مختفين..
أكيد بنعمل كل اللي براسنا.. :(

حكم الأستاذ يا محمد على الأمير كان انطباعه الأولي.. وأنا كمان كان عندي نفس الانطباع.. والقاعدة الذهبية ما أتوقع تتدخل عندما يكون "الفؤاد" يطربق ضد الشخص.. :)
وحتى عندما دخل عالم الأمير النجفي لا يزال يشعر بإنه في قبضته كالريشة.. ممكن يفلت منه وممكن ينسحق بين أصابعه..


وقبل لا أطلع الخطأ اللي كنت بأقولك عليه انك غيرت هاء الضمير في كلمتي "عينيه" و "خارجه" إلى تاء مربوطة.. بس.. :)
في انتظار ردك النقاشي..
وأكيد أكيد في انتظار الجزء الرابع..
سلام مكوكي..

اضيف في 04 اكتوبر, 2006 01:36 ص , من قبل MagicKingdom said:


العزيزة بنان

قد يكون سبب استمتاعي في الفيلم أني مثلك كنت دائما أتخيل أن أمتلك تلك القدرة العجيبة على الاختفاء، وقد بهرني المخرج بما أوضحه من أن طبيعة الإنسان السلبية ستظهر أكثر عندما نختفي عن أعين الآخرين، تلك رؤية مرعبة.

وما زلت أميل إلى القاعدة الذهبية بعدم التسرع بالحكم على الآخرين، ولكن ذلك لا يمنع أن يكون حكمنا عليهم من أول مرة لا يكون صحيحا، لكن من الأفضل دائما أن نعطي الآخرين فرصة أخرى، فأنا أومن أن الإنسان كائن متغير، ولا يبقى على حال أبدا.

ثم لا تنسي أن هناك بقية للقصة يجب أن تروى، حتى يكون حكمنا كاملا على من فيها.

تحياتي لنقاشاتك الممتعة.

اضيف في 12 نوفمبر, 2006 12:43 م , من قبل دينا said:

أسجّل حضوري !

اضيف في 20 نوفمبر, 2006 12:25 م , من قبل مازن said:

كيف حالك يا محمد ؟ سؤالي إحنا ليش دايم بنمدح الحاجة اللي فينا ونذم الحاجة اللي عند غيرنا .. بتقول انت :إن سكان السواحل أفضل من المناطق الداخلية , وحتى كمان إن الحيوانات اللي بجانب البحر كلها ملساء ورطبة وندية ...يا أخي والله إحنا متضايقين من الرطوبة المزعجة , وحتى موبس الحيوانات البحرية ملساء ورطبة وندية !!! حتى المناطق التناسلية حقتنا بتشتكي من كترة الرطوبة !!فإيش جاب الهواء الناشف العليل للهواء الرطب حقنا ؟

اضيف في 21 نوفمبر, 2006 04:15 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة دينا

شكرا على تسجيل الزيارة.

اضيف في 21 نوفمبر, 2006 04:20 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


الأخ مازن

ليس تقرير واقع الحال بعيب على أحد، فأهل المناطق الصحراوية أكثر جلافة وقسوة وحدة، ولكنهم يتمتعون بصفات جمالية كثيرة أيضا.

كما أعجبني أسلوبك الظريف المنفتح على الألفاظ، ولنقدك لطبيعتك، التي قد تصدم بعض القراء، فأرجو أن تترفق بهم.



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية