المملكة الساحرة
المعرفة سر الحياة السعيدة
نهاية رجل شجاع

    وقف وحيدا رافعا رأسه، ينظر من حوله إلى سجانيه، وقضاته، وجلاديه. كانوا جميعا يحملون ذات الوجوه السوداء، والعيون الغادرة، ورائحة الفم الكريهة. أراد أن يعرف من يكونون، وأن يبصر الأرواح التي ستكون شاهدة لحظاته الأخيرة.

 

    التفوا حوله ليسوقوه إلى المقصلة، أيديهم ترتجف، وعيونهم لا تستقر على مكان، لقد بدوا أقزاما تحوم حول عملاق جبار، يخافون منه حين كان الواجب أن يخاف منهم، فهو أسير وهم طلقاء، هو مثقل بالسلاسل وهم خفاف الأيدي، هو مقبل على الموت وهم مقبلين على خيانة الحياة.

 

    أرادوا أن يبدوا كمحترفين، أنهم راسخون في المحاكم، وأنهم يعرفون القانون ويطبقونه، وكلهم خوف أن تفضحهم فرائصهم على أنهم مجرد هواة، تسلموا المفاتيح والسجين قبل ساعات من سجانه الأمريكي، ولم ينسوا أن يشكروه أكثر من مرة على منته عليهم.

 

    من لم يرى إعداما من قبل، لن يعرف أبدا كم هو شجاع هذا الرجل. فالمحكومين حين يواجههم الموت يذهب كل ما بقي فيهم من عقل وشجاعة، ويبدءون في البكاء والنحيب، يسترحمون جلاديهم، بعضهم يساق جرا نحو حتفه لأنه لم يعد يقدر على السير من الخوف، وبعضهم يثير شفقة جلاديه حين يبول على نفسه، ولا يبقى واقفا منهم إلا القليل.

 

    يستسلم السجين لقدره، ويبدأ طقوس المحكومين بالموت، يمارس روح القيادة التي حباه الله بها، والتي صقلها هو أيضا مع الأيام، فيشير لجلاديه بما يفعلون وماذا يضعون على رأسه وما لا يضعون، وهو يبحث بين ذلك كله عن بضع دقائق قبل الموت، ليستعد لدخول باب الرحمن، مع بقاء عين الحذر واعية بعد أن عرف الهوية الطائفية لجلاديه.

 

    تقترب ساعة الصفر، فتظهر فجأة هتافات طائفية تشفيا بموته، يتجاهلها ويتوجه للرحمن قائلا "يا الله"، يصيح صوت فارسي "مقتدى.. مقتدى.. مقتدى"، ويتبعه آخر "إلى جهنم"، فيرد عليهم السجين وهو يتمنى أن لا يخرج من دقائق خشوعه في لحظة لقائه بالخالق: "هييييه.. هاي المرجلة؟؟!!"، فيتدخل من بينهم صوت عاقل ليذكرهم بالمكان وبالموقف "أرجوكم.. أرجوكم.. الرجل إعدام.. أرجوكم".

 

    يتركهم جميعا في صياحهم الهمجي، ويتوجه إلى ربه مرة أخرى، ويردد عاليا صوته فوق صوتهم "أشهد أن لا إله إلا الله.. وأن محمد رسول الله.. أشهد أن لا إله إلا الله.. وأن محمد رسول الله"، ثم يسكت صوته إلى الأبد.

 

    الشجاعة ليست كلمة يمكن أن نعرف معناها من القواميس، ولا يكفي أن نقرأ عنها، ولا أن نستقيها من أفلام "رامبو وفان دام"، الشجاعة لمن أراد أن يشاهدها حقيقة هي ما فعله هذا الرجل في لحظات موته الأخيرة، لحظات نهاية رجل شجاع.

 



أضف تعليقا

اضيف في 02 يناير, 2007 08:43 ص , من قبل joe75 said:

لقد كانت بداية لا تنتهي لرجل شجاع..
ونهاية بدأت لأقزام صعاليك لم ولن يعرفوا معنى الشجاعة يوما ..
في عام 1915 ساق جمال باشا السفاح واحد وعشرون رجلا سوريا ولبنانيا الى المشانق بعد محاكمة صورية وأعدم سبعة منهم في ساحة المرجة في دمشق التي تحوّل اسمها الى ساحة الشهداء .. وأربعة عشر رجلا في ساحة البرج في بيروت التي أصبح اسمها ساحة الشهداء..هؤلاء صعدوا على المشانق وهم ينشدون أغاني الحريّة ويصيحون بصوت واثق ..الله أكبر ..عاشت سوريا حرّة أبيّة..عاشت أمتنا العربية ..كان بينهم مسلمون ومسيحيون ..كانوا عربا أقحاحا أحرارا ..زادوا واحدا في الأمس كان هو العيد.. وكانت هذه الأمة هي الأضحية ..هؤلاء الشجعان لا يجبنون..و لا يموتون ..تذهب أجسادهم ..وتبقى ذكراهم خالدة ..مابقيت الأوطان والضمائر ..
أما السفّاح وأقزام البارحة..تذهب أجسادهم وذكراهم الى مزبلة التاريخ ..
ـ الشجاعة يصنعها الرجال ..ولم أكن أتوقّع من صدّام إلاّ ما فعله ..لأنه رجل ..
أرادوه قتيلا ذليلا ..فكان شهيدا ..كريما..

اضيف في 02 يناير, 2007 09:14 ص , من قبل سارة مطر
من المملكة العربية السعودية said:

جميل أختيارك لعنوان المقالة "نهاية رجل شجاع".. لقد كان شجاعاً بحق..

وأتمنى من جو أن يكتب عني بقية التعليق..لأني شعرت بقدمي تصطكان حينما قرأت المقالة وتلك اللحظات العصيبة التي عشتها فيما أن الشجاع كان أقوى مما أتخيل وأتصور.. لكنك نسيت كلمة قالها الشهيد قبل أن تذهب روحه إلى خالقها.. قال لهم هل هذه مشنقة.. أنها مشنقة العار!!

بعدها تتصايح الأصوات لنكتشف أن صدام لم يكن سوى ذبح العيد لمقتدي الصدر والمالكي وأعوانه.. المضحك أنهم لم يقولوا مثل هذا الكلام إلا والرجل في مقصلة الأعدام لقد كانوا يخافونه حتى وهو بالسجن.. شايف جد ايش الشجاعة قوية تظهر والرجل بينه وبين لقاء الله ثواني بالجملة محسوبة..!!

كم هم جبناء..

عقبال مانوقع صك إعدام الصدر والمالكي في اشهر الحرم وب10 محرم بالذات!!

اضيف في 02 يناير, 2007 04:32 م , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيز جو

هناك أشخاص على مر التاريخ يتركون خلفهم تراثا يغني الروح لأجيال عديدة، ومن حسن حظ هذه الأمة أن أعدائها قد اعدموا صدام حسين بهذه الطريقة وهذا اليوم، لأن ذلك أسقط كل شك كانت الآلة الإعلامية الغربية قد نثرته حول هذا الرجل، ففي مثل هذه المواقف الحاسمة تعرف الرجال حقا.

واسمح لي أن أردد من ورائك "أرادوه قتيلا ذليلا ..فكان شهيدا ..كريما.."

اضيف في 02 يناير, 2007 04:45 م , من قبل ســــــــــــــــــــديم
من المملكة العربية السعودية said:

حقيقه بعض قراتي للنهاية أيقنت بان المسألة لا تتوقف على صدام وقد اكون هذه المرة مختلفه معك قليلا .. اسمحلي :)

يبقى صدام صاحب تاريخ اسود في تعاطيه للقاضيا العربيه والاسلاميه وتعذيب الشعب والشجاعه المتهورة التي قام بها صدام في الحرب على ايران و الغزو على الكويت !! قام بشجاعات متهورة وغير محسوبه والتي جرت المنطقه الى المجهول !! وأولها احتلال امريكا للمنطقه وعجرفته العنتريه في المواجهه ( والتاريخ يعيد نفسه لحسن نصر الله ) !!!!
انا عندما اخبرتك باني حزينه لست حزينه على موته !! بل حزينه على الموقف الذي وضع نفسه فيها وكان الاعدام بايدي شرذمة من الصدرااوين والمالكي واعوانه !!
الحقيقه التي يجب ان تقال بان صدام يبقى انسان له التاريخ الاوسود مع شعبه والذي وضع المنطقه في منعطف خطير من الاحتلال والعنتريه في قمع الشعب والشجاعه في ممارسة انواع التعذيب مقابل حقد دسيس من قبل الشيعه من قتل للسنه والتهجير لهم !!!
اخي الشجاعه ليست بالنهايه بل بتاريخ الشجاع !!
كان انسان يفكر في مصلحة حزبه البعثي فقط دون التفكير في قضايا الامة !!

وسلمت مقاليد الامور من حزب البعث الى الشيعه !! ولم يتغير وضع الشعب في شيء لكن مجرد ان اعداد القتلى تفاقمت مع المليشيات الايرانيه المنتشرة فيها !!

الحقيقه الوحيده التي يجب ان نتذكرها هو نهاية شعب شجاع ومغلوب على أمرة في ظل هذه الشجاعات الصدريه الايرانيه والشجاعه البعثيه !! والكل يغني على ليلاه !!

دمت بود

اضيف في 02 يناير, 2007 05:53 م , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة سارة مطر

لقد قال الكثير، وقالوا هم أكثر، إن مسلسل التشفي كان قد بدأ منذ تسليم صدام حسين من قبل سجانيه الأمريكيين، إلى أن كانت لحظة الاستشهاد المشرف تلك.

كلما سمعت أحد يسب آخر، أفكر إن كان بإمكان هذا الشخص أن يفعل ذلك أمام من يسبه، فإن لم يفعل فعار عليه وأي عار.

من عضات الموت أنه يجمع بين الناس، وإلا كيف يجتمع قلب أميرة برجوازية صغيرة مع رجل ثوري اشتراكي، الحزن والحق، يجمع الناس ذوي القولب الطاهرة.

اضيف في 02 يناير, 2007 06:32 م , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة ســـديم

ليس عندي شك في حسن ثقافتك واطلاعك، ولم أجد يوما حرجا من أن أكون مختلفا مع شخص في الرأي دون أن أرى أن ذلك الرأي يحتمل الصواب أيضا.

صدام شجاع في موته، وعاقل في حياته، وكان من القيادات القليلة الساعية لرؤية خاصة للمستقبل العربي، أقولها وأنا متأكد من وجود تيار كامل معي في هذه النقطة.

في السياسة والتاريخ لا يمكن نقاش مشوار الزعماء بالشكل المبسط الذي يطرحه الآخرون، ففي عالمهم ليس هناك خطأ واضح أو صواب واضح، هي دائما قرارات تحتمل الاثنين معا.

وأختلف أنا بدوري معك في مصطلح "الحقيقة التي يجب أن تقال"، وكأن طرف واحد فقط يمتلك الحقيقة، أما الآراء الأخرى فهي سراب، ألا تكونين هنا قريبة من المذهب الدكتاتوري الذي تنتقدينه؟!

عزيزتي سديم، لا يخفى عليكِ ما قصدته هنا في هذه المقالة، أن الرجل كان صادقا، وكان حكيما، وكان شجاعا، وطريقة موته التي شاهدها الناس دون الاخراج الامريكي شاهد على ما أقول، أما الأمور الأخرى في حياته التي سمعتي عنها من آخرين لهم دوافعهم الخاصة، فقد أتت إليك بعد فلترة من أشخاص معادين للرجل.

من أفضل ما توصل إليه العقل البشري في طرق التفكير هو ما يسمى "بالنمذجة"، وهي القدرة على أخذ مثال واحد حقيقي لقياس صواب أو خطأ الأمور الأخرى، أرجو أن يكون موت هذا الرجل نموذج غير ملوث "للحقيقة".

لست أدعوكِ عزيزتي سديم لتغيير رأيك، لكن ليكن صدرك واسعا للرأي الآخر، فقد يكون الصواب هناك.

اضيف في 02 يناير, 2007 07:26 م , من قبل ماشي صح
من المملكة العربية السعودية said:

مقال رائع وكلمات قوية بقوة صدام
وياليتك ذكرت الحقد الذي جعل جلاديه الجبناء يقطعون عليه تكملة الشهادة الثانيـة.
حسبنا الله ونعم الوكيل
اعدام صدام نسفت كل جهود التقارب التي كانت منذ سنين

اضيف في 03 يناير, 2007 03:11 ص , من قبل ســــــــــــــــــــديم
من المملكة العربية السعودية said:

الاخ العزيز ماجيك ...

اسعدني نقاشك وان كان مختلف معي واحب الاختلاف فهي ثمرة النقاش :) .. وهناك نقطه اتمنى ان أوضحها وتفهمها مني وتفهم مقصدي منها ..

في البدايه انا عندما قلت ( الحقيقه ) هي من وجهة نظري أنا وليست معممه على الجميع ولكل شخص حر في تعاطيه لهذه القضيه ...

عزيزي ماجيك .. القضيه اعمق من كون الرجل شجاع وبطل القضيه الاساسيه اننا أجحفنا في شعب كامل من المعاناة التي عاشها مع صدام ومعاناة أخرى مع شرذمة الحكومة الحاليه !!!

انا ضد الاعدام الذي حصل وتوقيته المتنافي مع كل الاديان وفيه اهانه لنا جميعا كمسلمين دون سابق انذار !! مقابل رفع شعارت من قبلنا لصدام وكذلك مقابل رفع شعارات من الشيعه للحكومه الحاليه ... لكن السؤال اين شعار الشعب المسكين ؟ اين أحقيته في العيش دون قتل وتدمير .. اين شعار هذا الشعب الشجاع ... اتمنى ان نرى هذه الحقيقه من زاويه أخرى مختلفه عن زاوية العواطف ... التاريخ يوضح بان سيرة هذا الرجل واضحه كوضوح الشمس ولا تحتاج الى تبريرات من قبلنا لنوهم انفسنا بصفاء أعمالنا !! :)
العواطف اندفعت لان التوقيت فيه كان سيء وقاصد الاهانه !! ولكن ليس زعل على موته بل الحزن على هذا الشعب !!

سؤالي بسيط ياماجيك .. هل فكرت في وضع الشعب ؟ اين هو من خارطة الشجاعه ؟ اين هو بالضبط ؟ ام هو مكتوب عليه ان يعيش في ظل الرجال الشجعان سواء صدام او الحكومه الحاليه ؟

اتمنى ان تفهم مقصدي انا لست ضد رأيك فانت انسان مثقف وتحمل من الخبرة ماتفوقي الاف المرات وانا احترمها وانت الوحيد الذي تجرأت وفتحت الموضوع معك لاني اعرف مدى اتساع ثقافتك واتساع صدرك للرأيي ....

اتمنى ياماجيك ان تفكر قليلا في كلامي بمنطقك العقلي الدائم وفكر اين هو الشعب من كل هذه الزوبعه ؟ لا شيء !!!! تهجير وقتل ومقابر جماعيه من عهد صدام وحتى الان !! اين الجديد فيه !!

الرجل مات الى رحمة الله والله سبحانه سوف يحاسبه على الاعمال لا الشجاعه تنفع ولا الكبرياء قادر على محو الاعمال !! صدقني في نظري الشخصي هو الشجاعه ليست في مواقف النهايه لان ليس امامه الا هذه النهايه اما الموت او النفي !! ولا شيء غيره ...

الشجاعه هو شجاعه العداله شجاعة الخوف على هذا الشعب شجاعة العقل والحكمة شجاعة تطوير هذا الشعب وتن

اضيف في 03 يناير, 2007 03:16 ص , من قبل ســــــــــــــــــــديم
من المملكة العربية السعودية said:

الرجل مات الى رحمة الله والله سبحانه سوف يحاسبه على الاعمال لا الشجاعه تنفع ولا الكبرياء قادر على محو الاعمال !! صدقني في نظري الشخصي هو الشجاعه ليست في مواقف النهايه لان ليس امامه الا هذه النهايه اما الموت او النفي !! ولا شيء غيره ...

الشجاعه هو شجاعه العداله شجاعة الخوف على هذا الشعب شجاعة العقل والحكمة شجاعة تطوير هذا الشعب وتنميته .. وهل تعتقد ان حكامنا شجعان :) هنا السؤال الصعب !!!

وفي النهايه اقول ( معاناة شعب شجاع ) .....

شكرا على سعة صدرك

اضيف في 03 يناير, 2007 03:52 ص , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيز ماشي صح

***
خنقوا الشهادة بالحبال ومادروا
أنّ الشهيد لفي حمى الرحمنِِ
في يوم عيد المسـلمين تمالؤوا
قهراً لأهل الحــــق والإيمانِِ
[إن *** شر من وطئ الحصى]
لم يأبهوا بالدين والقرآنِِ
هتكوا الشريعة مزّقوا أستارها
ذبحوك وِفق شريعة الشيطانِِ
في الجوف نارٌ.. بل حميمٌ.. بل لظى
تباً وسحقاً سائر الأزمانِِ
هل مات سيف العُرْب حقاً واقعاً؟
لا والذي يقضينا بالميزانِِ
ما مات من لفظ الشهادة مؤمناً
وحذاؤه يعلو على الفئرانِِ
***

وتضل في رأيي تلك شرذمة صغيرة لا تمثل جميع الشيعة، فأرجوا أن يكون منهم المنصفون.

اضيف في 03 يناير, 2007 04:45 ص , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة ســـديم

من عرف قيمة الاختلاف فقد عرف قيمة العقل، وشخص عاقل أختلف معه أفضل من عشرة نتوافق في الرأي فلا يفيد ذلك في تشعب الموضوع.

قد تكوني لاحظتي من كتاباتي أنني لا أجرم الحكام بل أخطأهم في أقصى الحالات، وأعتقد أن مسألة التجريم تلك مراهقة فكرية ينبغي أن نرتقى فوقها، وننطلق منها إلى مشروع فكري آخر يقوم على الاصلاح لا على التخوين والعمالة وبقية الشتائم الأخرى التي نكيلها لهم، فالمسألة أكبر من ما يتصوره أكثر الشباب.

فالحاكم هو دائما كالأب، مهما قسى أو أخطأ ينبغي أن نبحث عن طريق لاصلاحه بالحسنى والكلمة الطيبة، حتى لا نكون لقمة في فم المتربصين، وما أكثرهم.

أما بالنسبة لصدام حسين وما يمثله من الفكر العربي الاشتراكي، والحزب البعثي، فهي أمور لي تعاطف كبير معها منذ زمن طويل، ولم يكن استشهاد صدام هو الدافع الوحيد لما أكتب.

ودعينا نكون واقعيين عزيزتي سديم، لن يكون هناك حكم مثالي للعراق (ولا لأي شعب آخر)، ودائما سيكون هناك عيوب ونواقص فيمن يحكم، لكن على الأقل توجد لدي بعض التفضيلات التي أود أن أراها، مثل كونه عربي، وسني، وحازم، ويحمل مشروعا منتميا للمنطقة العربية، وكانت كثير من هذه النقاط موجودة في صدام.

إذا أردت أن تهزمي شعبا يوما ما، فاجلعي دائما فرقة بينها وبين حكامها، واعتقد أن هذه النقطة هي ما يطبق علينا بشكل أساسي، وهي أحد أسباب تخلفنا وتراجعنا، لكن الموضوع في ذلك يطول، ويحتاج إلى تفصيل ليس هنا مكانه.

لن يكون اختلافنا على أهمية الشعب أبدا، فهو يأتي أولا، لكن لا ننسى أن نطلب الواقعية فيما نتمناه لهذا الشعب، فنحن ما زلنا في الدنيا الناقصة ولسنا في الجنة.

تحياتي وشكري لكِ عزيزتي سديم.

اضيف في 03 يناير, 2007 04:25 م , من قبل ســــــــــــــــــــديم
من المملكة العربية السعودية said:

العزيز ماجيك ...

سوف يكون أخر رد لي وخاصة في هذا الموضوع :) والنقطه التي كنت اريد أن أوضحها هو انا لا اسعى الى المثاليه لان لا يوجد شعب في العالم يعيش على هامش المثاليه !! ولكن انا اطلب ان يعيش الشعب على هامش الحياة والامان دون تهجير وقتل !! هل اصبحت احقيه العيش لهذا الشعب محرمه ومكتوب عليه الحزم حتى وان كانت الضريبه ابادة مليون انسان للاكراد !!! وهل ضريبة الشعب ان يعيش في ظل الحكومة الحاليه ان يموت كل يوم بالعشرات !!

وانت وضعت وكأن الشعب هو المجرم الحقيقي في الازمة الماضيه والحاليه !! السؤال من وضع الفرقه بين صدام والشعب !!! هو نفسه من سوء استخدامه للحكم والعيش في فكر القوميه الوهميه مع ابادة القوم !! :) انا لست من النوع التي اشتم الحكام ولا استخدم هذه الطريقه ولكني انا اطلب احقيه العيش لشعب كامل يعيش في بلد مملوءة بالخيرات والتي تعتبر هي البؤرة الاساسيه للعالم العربي والاسلامي !!
اذا كان التهجير في عهد صدام يصل بالملايين كيف تقاس هذه الابوه هنا !! وكيف تقاس رجوع بلد الى الوراء بسبب العنتريه الوهميه والضحيه الشعب والتاريخ يعيد نفسه في لبنان !! مع حزب الله .....

عموما سوف يكون اخر رد لي في هذا الموضوع واسعدني النقاش معك وسعة صدرك لي وعذرا على الاطاله :) وتبقى لك مكانة مدونتك وثقافتك التي احب الاطلاع عليها

شكرا لك

اضيف في 04 يناير, 2007 03:51 م , من قبل رياضاوي
من المملكة العربية السعودية said:

اهلا ماجيك

اظهر الصفويين عملاء ايران في العراق للعالم شجاعة عدوهم صدام حسين و جبنهم وخستهم من خلال الطريقة التي اعدم بها صدام رحمه الله

تحياتي

اضيف في 04 يناير, 2007 04:38 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة ســـديم

يبقى التاريخ في تغير مستمر، وكذلك الأفكار لا ينبغي أن تكون متجمدة على وضع واحد، وأرجو أن النقاش الذي دار بيننا قد قرب وجهات النظر، وليس بالازم أن يتحول أحدنا إلى رأي الآخر.

ولو استطيع أن أضيف معلومة للمقارنة بين عهد صدام وعهد هذه الحكومة، فمن مات وتهجر خلال 3 سنوات في هذا العهد يزيد على من مات وتهجر خلال 30 سنة من عهد صدام، لكن الفرق أن ليس هناك إعلام موجه ليخبر الناس بذلك.

كما أن طرق الاعدام والذبح الموجودة حاليا تفوق وحشية كل الذين يحاكمون في تلك المحكمة المزعومة، لكن لا يوجد من يدينها.

ويبقى هناك الكثير من ما يمكن قوله عن الاقتصاد والتعليم والأمن، لكن يضل هذا رأيي فقط ولن أقول أن الآخرين على خطأ كامل، فربما نرى الأمور من زاويتين مختلفتين.

وقد أسعدني كل ما كتبته هنا.

اضيف في 04 يناير, 2007 04:43 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيز رياضاوي

أقول مثل ما قال العزيز جو:

"أرادوه قتيلا ذليلا ..فكان شهيدا ..كريما.."

تشرفني زيارتك وتعليقك عزيزي رياضاوي.

اضيف في 05 يناير, 2007 09:33 ص , من قبل layal
من البحرين said:

جبتها يا مجيك كعادتك
نهايه رجل شجاع
قد تكن استغربت مما ذكرته بمدونتي من معايده بالعيد ولكنه ليس اكثر من سخريه على حالنا
نهاية رجل شجاع مهما اقدم عليه من تهور الا ان موته لم يكن الا شجاعه وسط حفله انتقاميه لم يكن المشاركين فيها بدرايه ان توقيتهم وما يتفوهون فيه لحظتها وما يصورونه ليس الا امور ستقف ضدهم بعد هذا التشفي وستجعل من صدام رمز حتي لغير لمحبيه
اقولها لننتظر شهر محرم ليس تقليلا لمقدار ما حدث بهذا الشهر تاريخيا ولكن لان الفتنه ايقظت واشتعلت

ليس المجال لذكر روايه حنا مينا و والمفارقه بين الروايه المكتوبه والمسلسل وحقيقه الموت بشجاعه وان كان انعكس علي عنوانك
تحياتي مجك

اضيف في 06 يناير, 2007 11:07 ص , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة ليال

لو كان كل قرائي بثقافتك، لاكتفيت بوضع العنوان فقط، ولكان القصد مفهوما دون شرح أو توضيح.

فقد استطاع الرجل أن يخرج بنهاية جيدة لحياته، واستشهد بشكل بطولي يقل له مثيل، وقد غفر له ذلك الخطأ الذي وقع فيه بطل حنا مينا "مفيد الوحش"، حين سمح لأعداءه أن يعزلوه عن الآخرين، فقد كان من الواجب أن يختار الجماعة مهما حصل.

خوفي الوحيد أن يتعمم الخطأ لنصبح في مواجهة مع كل أخواننا الشيعة بسبب ما فعلة قلة جبانة منهم، وقد ندمت على تعليقي في بعض المدونات التي تحولت إلى شتائم طائفية ليس لها من داعي.

اضيف في 07 يناير, 2007 06:23 م , من قبل tammam
من الأردن said:

وصف دقيق وكأني أشاهد طاقة من مدونتك ترمي بي بعيدا الى شاشة تلفاز...المشكلة أن تتحول كل قنوات الاخبار الى موجة واحدة لنشر المسرحية التي اخرجتها امريكا....

اضيف في 07 يناير, 2007 08:12 م , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيز تمام

النسخة "المنقحة" من الاعدام هي ما أرادت أمريكا وحلفائها أن تظهر للناس، لكن الغباء والحقد المذهبي أبى وإلا أن يظهر نفسه عبر تصوير "الجوال"، الذي كشف الحقيقة التي لم يريدوا لها أن تظهر.

وقد انقلبت الحكومتين الأمريكية والبريطانية على ما حدث في الاعدام، وتبرأت منه تمام، وتغيرت النبرة العامة لهما حول هذا الموضوع.

اضيف في 09 يناير, 2007 02:16 ص , من قبل hero21
من مصر said:

انه حقا رجل شجاع
دام امام الناس ربما ذباحا
وربما متغطرس
وربما وربما ..........
لكن اخى فى الاخير
احب من كان يكرهه وقال الجميع :
رحم الله صدام ؟؟؟؟
رحم الله صدام
احمد خيرى

اضيف في 09 يناير, 2007 07:38 ص , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيز أحمد

أنا من الناس الذين لا يؤمنون بما تقوله وسائل الاعلام كثيرا، لما أرى من كثرة التسييس فيها، وكثير من المعلومات التي نستقيها عن الشهيد كانت عبر وسائل الاعلام، ولذا أقول أن تاريخ هذا الرجل لم يكتب بعد.

شكرا لزيارتك وتعليقك.

اضيف في 11 يناير, 2007 11:02 م , من قبل prometheus
من المملكة العربية السعودية said:

العزيز ‏
Magic Kingdom ‎
اولا كل عام وانت وجميع الاخوة والاخوات بألف خير‏
قرأت الكثير من الآراء والتعليقات التي كتبت تعليقا على الحادثة. وأنا ممن استهجن الهتافات الطائفية الغبية ‏وتوقيت الإعدام ورأيت فيها ضيق أفق سياسي وبعدا عن مقتضيات المروءة والحس الإنساني العالي.‏
وفي ما عدا ذلك تخيلت كم ان طغاة العرب سيبتهجون كثيرا عندما يرون كيف أن الشعوب المقهورة والمقموعة ‏تهتف بحياة سفاحيها وقاتليها مثلما فعلت هذه الشعوب عند اعدام صدام حسين.‏
ارجو ان تغفر لي اختلافي معك هذه المرة، وقد اعجبني من التعقيبات بشكل خاص ما كتبته الاخت سديم التي بدا ‏تعليقها عقلانيا كثيرا وبعيدا عن العاطفة. ‏
تحياتي للجميع.‏


اضيف في 13 يناير, 2007 04:06 م , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيز إنتروبي

لم يخلقنا الله لكي نكون على رأي واحد، بل أعتقد أن تميزنا وقوتنا هي في تعدد آرائنا، وقد يكون أجمل ما في هذه التجربة أن نتعلم كيف نختلف، وكيف نحترم اختلاف بعضنا، وأن نرى اسباب هذا الاختلاف.

زياراتك محل ترحيب دائم في هذه المدونة، وشكر خاص مني إليك لتعليقاتك واختلافك وتواجدك.

اضيف في 17 مايو, 2008 05:42 م , من قبل مريم
من تونس said:

اعتقد ان هذه النهاية غير متفاوقة مع محتوي الرواية الرائعة اعتقد لو ان البطل لة يمت في الأخير و مع ذلك فإن الرواية فيها العديد من الإفادات للقارئ ففيها العديد من الكلمات و العبارات التي هي حقا تبرز قدرات الكاتب و تعطيه اسلوب خاص في الكتابة



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية