المملكة الساحرة
المعرفة سر الحياة السعيدة
كلام في الحب

    كنت أعددت مقالتين في النقد السياسي والاجتماعي كان من المفروض أن تنزل قبل يومين، لكني ترددت، إما لأني لست في مزاج النقد، وإما لأني خفت أن يفهم القارئ أن ليس في الدنيا إلا السياسة والمشاكل، فقررت أن أكتب عن الحب.

 

    ولن أتحدث في الحب بمعناه المعتاد، حيث الغرام والهيام وحيث يحصره معظم الناس بين رجل وامرأة، ولكن أود أن أضع تصوري الخاص، وأبحث فيه بمعناه الشامل، وأدخل تصنيفا له كان قد كتبه ولد صغير على لوحة المدرسة منذ زمن طويل، وخط بالطباشير: حب الله، حب الوالدين، حب الناس.

 

    حب الله هو الأساس الذي يمكن أن تنطلق منه كل المشاعر الأخرى، وهو القاعدة التي تحفظ التوازن للإنسان، فإن كانت القاعدة متينة وثابتة أمكنه أن يبني عليها ما شاء من العمران، لكن إن كانت ضعيفة ومهزوزة فلن يبقي فيها إلا خيمة تطير مع أصغر ريح تهب عليها. وهو شعور متصل ودائم، عبره يمكن أن تفهم كل ما يدور من حولك من أحداث ومخلوقات بل وحتى الشدائد والمحن، فكل محب لا يبغي إلا الخير لمن يحب، وكل ما كتبه الله لنا هو خير لنا ولو لم نفهم تصرفات الحبيب في بعض الأحيان، لكن الحب الحقيقي يفرض علينا الثقة بمن نحب.

 

    أما حب الوالدين فكان من المنطق أن يدخل تحت حب الناس، إلا أنهما في الحقيقة ليسا من الناس، هما أعظم شئنا وأشد أثرا في حياتنا من بقية الخلق جميعا. وكان أن ظهر في القرن العشرين مع انتشار العلاج النفسي أن أكثر المشاكل التي يعانيها الإنسان في حياته مرتبطة بسنين طفولته وبالأحداث التي عاشها مع والديه، وكانت جلسات العلاج تنتهي بأن من يعاني المشاكل لابد أن يتصالح في حبه مع والديه، وإلا فإنه لن يخرج من دوامة العقد المعيقة له ليعيش حياته بشكل كامل، فليس هناك شيء أهم من وصل حبل الحب بالوالدين مهما تصورنا أنهما أخطئا في حقنا.

 

    وإن كان الحب في الصنفين السابقين واضح المعالم، فإن حب الناس (حسب رأيي) تقع فيه الكثير من الملابسات، فنحن غالبا ما نخلط الحب بمشاعر أخرى مثل المودة والإعجاب والاستلطاف والرحمة، كما أننا نضعه أيضا في خانة المسلمات كحب الأخوة والزوج/الزوجة والأبناء والأصدقاء (والأصدقاء جزء من الأهل)، فننسى أن نظهر هذا الحب، ونفقد كثيرا من الأشخاص في حياتنا لعدم قدرتنا على الرؤية بشكل سليم في هذا الموضوع.

 

    وحب الرجل والمرأة الذي تغنى به العشاق لآلاف السنين، يقع تحت هذا الباب (حب الناس)، ويمكن وصفه على مستوى السطح بأنه شعور "كمومي" بالنسبة للرجل، وشعور "نوعي" بالنسبة للمرأة. فالرجل إذا أطلق لمشاعره العنان أصبح لديه الحب بدون ضابط، ونشر هذا الحب بالغريزة إلى أكثر من امرأة، والمرأة إذا انطلقت في الحب أيضا اندفعت بلا تمهل، وصبت كل مشاعرها واهتمامها لرجل واحد، تحاصره بالحب طوال الوقت. وككل شيء في هذه الدنيا فإن الوسطية والاعتدال هما أفضل علاج للمبالغة المربكة، فالرجل ينبغي أن يقلل من الكمومية ويزيد من النوعية، والمرأة كذلك ينبغي أن تحمل جزءا من النوعية لتضيفه إلى الكمومية، وبذلك يكون الرجل والمرأة أقرب إلى كونهما إنسان واحد بدل هذه الثنائية التي تظهر على مستوى السطح، فهما نفس الإنسان على المستوى العميق.

 

    أرجو أن أكون قد أضفت لهذا الموضوع (الحب) ولو القليل من رؤيتي الخاصة، وسيضل هو أعظم المشاعر، ولكنه في نفس الوقت أكثرها استتارا وإرباكا، ولن ينتهي الحديث والجدل عنه أبدا.
 


أضف تعليقا

اضيف في 07 فبراير, 2007 10:11 ص , من قبل بنان said:

مرحبا ماجيك..
شاءت الصدف أن أكون أول من يقرأ مقالك..
ربما لأني أعاني من جفاف في المخ دي اليومين.. :/
حركني مقالك وخلاني أفكر كتير في كلامك..

أقصد بالنسبة لحب الله..
صحيح.. ان كنا نثق بحبيبنا (الله عز وجل) فهذا يعني استسلامنا لكل ما يقدره لنا من مقادير..
هي خير لنا ، لكننا نراها خير أو شر بحسب وجهة نظرنا أو "قصر بصيرتنا"..
وعلى فكرة.. الاسلام هو الاستسلام.. وهذا هو منتهى الحب لله عز وجل.. :)

أما حبي لأمي فهذا لن أستطيع أبدًا أبدًا أن أصفه ببضع كلمات.. مين المجنون اللي يقدر.. ؛)
ربي يخلي أمي ومامتك وأمهات المسلمين والمسلمات جميعًا.. ويرحم كل أم توفت..


بالنسبة لنظرتك عن الحب بين المرأة والرجل..
فخليني أفكر فيها شوية.. :)
وأحاول أشوف كدا ولا كداك!!!!!

سلام مكوكي..

اضيف في 07 فبراير, 2007 01:28 م , من قبل khawlah
من المملكة العربية السعودية said:

حديثك عن حب الله جميل جدا, خصوصا العبارة التي قلت فيها " فكل محب لا يبغي إلا الخير لمن يحب" لو فهمنا جميعا هذه العبارة لحلت مشاكلنا النفسية. يؤسفني أن حب الله موجود في عقل كل منا لكن ليس في القلب, بمعنى إن سألت شخصا هل تحب الله؟ فستجده يرد عليك بنعم و علامات الاستنكار على وجه " ومن لا يفعل؟!" لكن شعوره بهذا الحب غير موجود.. استشعار الحب و قربه منه أقصد.

جميل موضوعك,
بالتوفيق,

اضيف في 08 فبراير, 2007 12:58 م , من قبل nesrelsharke
من مصر said:

لقد أضفت بالفعل طابعك الخاص بمعنى الحب فعلا
أحييك على تحليلك و فكرك الغير السطحى الذى يتعلق بالحب
فعلا كثير من الناس كادوا ينسون بالفعل حب الله وأخذ كل ما يشغلهم هو حب الناس وعلى الأخص حب الرجل للمرأه و العكس
أدعوا الله أن يصلح حالنا جميعا

اضيف في 08 فبراير, 2007 03:06 م , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة بنان

ربما تكون هذه هي أجمل الكلمات التي أسمعها "حركني مقالك وخلاني أفكر" وسعيد أنها أتت من صديقة مثلك.

وأود سماع رأيك ولو كان مغايرا في موضوع الحب بين المرأة والرجل، وأنا متأكد أن كل شخص سيكتب عن الموضوع سيأتي برأي جديد، فهو سر عظيم وجميل دائما.

والله يحفظ لكِ "الست" الوالدة دائما.

اضيف في 08 فبراير, 2007 03:19 م , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة خولة

أتفق معكِ بالكامل في أن عدم حضور حب الله في القلب هو أكبر المسببات للمشاكل النفسية وعدم الاستقرار الذهني، وأن هذا الحضور ينبغي أن يكون مدركا في كل وقت وليس مسلم به كما يفعل معظم الناس.

وأذكر أن أحد أصدقائنا الأمريكان المسليمن كان دائما يمازحنا ويعيرنا بقوله:

I'm a muslim by choice and you're a muslim by chance

أي أنه مسلم باختياره أما نحن فمسلين بالصدفه، وفيما يقول الكثير من الحقيقة.

اضيف في 08 فبراير, 2007 03:41 م , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


الأخ مؤمن

عاطفة الحب هي المحرك الأول للسلوك الانساني، فحبه لله يقوده نحو النور والاستقرار، وحبه للوطن يصنع الأمن والمجد للأمة، وحبه لوالديه يجعل منه إنسانا أفضل، وحبه للناس يزرع الرحمة والصداقة والأخوة في جسد المجتمع، وحب هؤلاء جميعا يجعله يحب نفسه.

لكن الحب لله ينبغي أن يكون بين المحب والحبيب مباشرة من غير المرور على الوسطاء ليخبروه كيف يكون هذا الحب، فكثير من شباب الأمه يتعلق بمن ينقل لهم كلام الله عوض أن يسمعوه مباشرة، وفي ذلك خلل كبير.

شكرا لزيارتك وتعليقك الجميل.

اضيف في 08 فبراير, 2007 11:41 م , من قبل shahrazad30 said:

جميل هو الحب مهما تعددت اشكاله وتنوعت طرائقه...
فكل منا يعيشه بشكل من اشكاله...
حبنا لله ذاك الذي شبهته صداقا بالاساس التي تبنى عليه قوائم الحياة هو الاهم على اطلاقه فمن خلاله تتنوع حيواتنا وتتشكل قناعاتنا وتنرسم توجهاتنا ...
له ندين بالكثير ...
وبه نحصل على الكثير...
ولكن الجهل او الغفلة هو مايقف حائلا بيننا وبينه احيانا....
اتركك في حفظ الله ورعايته وحبه

اضيف في 09 فبراير, 2007 12:50 م , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة شهرزاد

تحية للمراهقة الثلاثينية التي حلت ساكنة جديدة على أرض جيران، فرسمت على جدرانها كلمات قاموس يصيح بالحرية والتجديد.

وليبقي الله الحب نابضا دئما بين جنباتنا، حتى نشعر كل يوم أننا نعيش.

اضيف في 09 فبراير, 2007 11:41 م , من قبل sa3sa3 said:

العزيز ماجيك .. وحشتك اكيد :)

تعليقي مش على المقال نفسه .. تعليقي على الجملة التي اقتبستها عن صديقك الامريكي المسلم ..

فلي وجهة نظر تختلف قليلا عن وجهة نظره ..


لأنه لا مجال للصدفة ياسيدي في كوني ولدت لابوين مسلمين ... فالله سبحانه وتعالى قد اختارني أن اكون كذلك ..هي ارادته سبحانه ..ولا مجال لكلمة الصدفة هنا

حتى هو ياسيدي .. لم يصبح مسلما باختياره ... انما هي هداية الله له ..ورغبته عز وجل

" إنك لا تهدي من أحببت ..ولكن الله يهدي من يشاء"

تحياتي ..

اضيف في 10 فبراير, 2007 12:51 ص , من قبل sh0r0q
من المملكة العربية السعودية said:

مرحبا أخي ماجيك ..
يبدو الحب هو المفهوم الوحيد الذي لا يجد معناه إلا من تذوق حلاوته / مرارته

تغنى به الكثير ونظمت على ألحانه القصائد وأُلفت آلاف المجلدات والكتب

بالنسبة لي أكثر ما يدهشني من عالم الحب حب الأم لطفلها / وليدها
ترى كل شيء منه جميل حتى تبدأ تقنع من حولها أنه الأفضل ,, تبدأ تتحدث عنه بشغف فتود أن تراه وحينما تصادفه يوما تبدأ تسترجع ما وصف به وتصاب بعلامات استفهام!!!!!!!!!!!!

تحياتي لك

اضيف في 10 فبراير, 2007 11:00 م , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيز صعصع

تعجبني كثيرا روحك المرحة دائما، وأجدها من الأمور التي تستحق "الغبطة" عليها، فأنا لم أتوفق حتى الآن في اطلاق مزحة أو دعابة دون أن يكون لها ردود أفعال سلبية، مما يجعلني أسير على الخط المحافظ دون حياد عنه.

لكن أسمح لي أن أختلف معك أنا أيضا في الفكرة التي طرحتها، فهي مناقظة لجوهر الدين وكذلك لإرادة الله في حرية الاختيار التي منحها للبشر، ثم أقام نظام الثواب والعقاب على أساس هذه الحرية الممنوحة.

ولا أجد في ذلك مخالفة لمشيئة الله، فقد كانت إرادته سبحانه وتعالي أن يجعل البشر بين سائر المخلوقات لهم هذا القرار، وآيات الاستشهاد في ذلك كثيرة، ليس المكان هنا لذكرها.

ومحبة الله ومعرفته والقبول بقدره هي أمور اختياريه، يقوم بها الإنسان بعد بحث وتفكير واقتناع، وهذا هو ما يميز من يحب الله من معرفة عن من يحب الله كمسألة تسليم لأنه تعود على ذلك، مما يقلل حضور الله في قلب هذا الإنسان.

تحية لحضورك المميز ومناقشتك الممتعة.

اضيف في 10 فبراير, 2007 11:12 م , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة شروق

عندما أراد الرسول الكريم تشبيه رحمة الله بالناس وصفها برحمة الأم على أبنها وخوفها عليه من الهلاك، فليس هناك عاطفة أشد ولا أقوى بعد عاطفة الوالدين والحب لهما.

أما إشارتك الذكية من بعيد عن المثل القائل "القرد في عين أمه غزال"، فهي ما زالات شاهد على اختلاف الأذواق ورؤية نواحي الجمال من جوانب مختلفة، فعين الأمن دائما ترى ما لا يراه الآخرون، وقد يكون ذلك هو سر عظمتها.

وأنا أدعو الجميع ليعيش الحب بكل أنواعه، حب الله، وحب والوالدين، وحب الناس، لأنه دون هذه العاطفة الجميلة لن يكون للحياة نفس النكهة أبدا. وهو كما قلتي، لا يعرفه إلا من عاشه.

اضيف في 11 فبراير, 2007 12:09 ص , من قبل توتي فروتي
من المملكة العربية السعودية said:

حبيت المقال :)
يمكن تسمع وجهة نظر "غريبة" شوي...
وعلى فكره ترددت كثير قبل ما أكتبها!!!

حب الله يمّد الشخص بطاقه روحانيه عظيمه تعينه على مواجهة الشدائد والمحن ، و حب الوالدين يمنح الشخص ثقة مطلقه في ذاته وفي تعامله مع العالم الخارجي الواقعي

اختلافي في حاجة الشخص الى"حب الناس"
أعتقد في أحيان كثيره أنه نابع من ضعف!!!
مثلاً إحاطة الفرد نفسه بأشخاص كثر بدافع الخوف من الوحده
أو حتى الحب بين امرأه و رجل دائماً ما توصف بإنها علاقة "تكامليه"، يعنى هل يعتبر الشخص بمفرده ناقص!!!

الموضوع فعلاً مربك

اضيف في 11 فبراير, 2007 04:00 م , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة توتي

أتفق معكِ في أن الجزء الثالث من الحب (حب الناس) أمر مربك ومحير، كما سبق وقلت في المقال، لكني أختلف وبشدة أن تكون نتيجة هذه الارباك هو الانسحاب منه كليا.

فمن هم هؤلاء الناس؟ هم في الدرجة الأولى الأهل، الأخوة والأخوات، الأعمام والأخوال وبراعمهم، ثم يأتي بعدهم الأصدقاء الذين لهم مرتبة عالية مقاربة للأهل، والذين ينبغي تمييزهم عن الأصحاب والزملاء والمعارف والجيران، الذين يأتون بدورهم في مرتبة تالية.

ثم يأتي في زاوية مستقلة جدا ذلك الرجل أو المرأة الذين من المفترض أن يكونا نواة عائلة جديدة، ويصبحا أبا وأما بكل ما تحمله تلك المرتبة السامية من معنى.

وقد لا أكون إلا ممثلا لرأيي فقط، لكني أعتقد أن الجزئين الأولين من الحب (الله والوالدين) هما مصدر الحب الذي يغذي تلك العاطفة النبيلة لدينا، ومتى ما أصبح لدينا مخزون كافي من الحب، نجد في أنفسنا الحاجة إلى تقديم ذلك الحب (وليس تلقيه) للناس الآخرين.

لكن مع استمرار العطاء يبدأ ما لدينا من عاطفة في النظوب مع الأيام، فنعود في حاجة لتلقي الحب مرة أخرى، ولن نجد ذلك المصدر في الوالدين مرة أخرى، فقد كبرنا عليهما، لذا يأتي دور الشريك ليحل محلهما، فنحن بشر وضعفاء مهما أدعينا الكبر في المشاعر بين وقت وآخر. ويبقى حب الله هو المصدر الدائم المتواصل في كل الحالات.

أما بالنسبة للمغالطة الكبرى المسماة "بالتكامل" بين الرجل والمرأة، فأنا ضدها بكل ما لدي من عقل وتجربة، والعلاقة بينهما بنبغي أن ترتكز على "المساواة" و"المشاركة" في المستوى الفكري والرغبات والميول والهوايات (قدر المستطاع).

صديقتي العزيزة توتي، لولا الحب في حياتي لم أستطع أن أكتب في هذه المدونة، ولا أرى الجمال في هذا البلد المليء بالمغالطات، ولا الخروج للعمل والسعي للتغير نحو الأفضل، بل حتى لم أستطع أن أنهض من الفراش، هذا هو ما يفعله الحب، الحب لله، والحب للوالدين، والحب للناس، والحب للوطن (ولكن هذا موضوع آخر).

اضيف في 21 فبراير, 2007 02:48 ص , من قبل واقعيه
من المملكة العربية السعودية said:

اجهل ماذا اقول قبل قليل كنت اعاني من صداع نصفي والان اعاني من صداع ونصف
كلماتك ...........
تفسيرك.........
رؤيتك..........
تجبراني على التعليق
ولكن عندما ابدأ بترتيب افكاري اجدها مستغرقه في الاستعداد والتجمل وتأبى ان تخرج مبهذله
لي عوده بعد التفاهم معها
تحياتي وامتناني

اضيف في 21 فبراير, 2007 09:22 ص , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة واقعية

أرجو أن تصدقيني حين أقول أنه لم يكن في نيتي أن أتسبب لكِ بالصداع عندما كتبت هذه الكلمات، وأن الهدف هو التعبير عن رأيي في الموضوع، وهو رأي يحتمل الصواب ويحتمل الخطأ، وبل ويحتمل كذلك أن لا يكون مناسبا لجميع الناس بل البعض منهم.

كما أني كلي شوق لسماع رأيك في الموضوع، فقد تضيفين لما لدي من خبرة ومعرفة، وذلك أقصى ما أتمناه.

وأقدم لكِ الشكر وجزيل الإمتنان مسبقا سواء اتفقتِ معي في الرأي أو اختلفتِ.

اضيف في 25 فبراير, 2007 12:59 م , من قبل واقعيه
من المملكة العربية السعودية said:

مرحبا
لقد وعدتك بأن اعود ولقدت عدت والعود احمد إن شاء الله
اخي محمد : لقد اسأت فهمي او اعتقد انا من خانها التعبير
ليست كلماتك هي السبب في زيادة الصداع لدي بل الجهد اللذي بذلته في ردة فعلي من شدة اعجابي برأيك وتحليلك للموضوع
وانا اكثر شوقا في طرح رأيي وإنتظار التعليق من قبلك
تحياتي وامتناني وتصديقي

اضيف في 26 فبراير, 2007 08:51 ص , من قبل واقعيه
من المملكة العربية السعودية said:

الحب اعظم شعور يعيشه الانسان في حياته
اهنئك على اختيارك للحب بديلا عن النقد والسياسه
لانه احلى (مهرب)نهرب اليه في كل شيىء
ولا اقصد هنا الدخول في علاقات حب من اجل النسيان فقط فتبؤ بالفشل.
اقصد هنا ان نهرب الى الحب بمعناه السامي .
كا عندما نمر بمصيبه او نكون في ضيقه من امرنا فإننا نهرب الى حب الله.
او عندما نحتاج الى نصيحه او الى الحنان او نحس بقرب اجتياح الفراغ العاطفي لأرواحنافإننا نهرب الى حبيهما ما اسماه من حب (حب الوالدين)
وهنا اريد ان اضيف نوعان من الحب ي نظري انهما مهمان
الأول يسبق حب الناس لان حب الناس يعتمد عليه وهو
حب الذات السوي المتوازن.
لاننا يجب ان نحب ذواتنا كي نستطيع ان نحب غيرنا من الناس وكي نستطيع ان نحب لهم ما نحبه لأنفسنا .
لكن عندما نمر بمرحله كره الذات لن نستطيع ان نحب الناس كما ينبغي(ياإفراط او تفريط)
الافراط وهو ان نحب شخص بطريقه مبالغه فيها والسماح له بتملكنا والصبر على تبعات هذا الحب لأننا ي هذا الوقت لا نحب ذاتنا لذلك لا نقدر حقوقها.
والتفريط بأن نفرط في حب الناس ونحسب ان في استطاعتنا الاستغناء عنهم وعن حبهم لأننا في هذه اللحظه لا نحب ذاتنا لذالك لا نستطيع ان نبادلهم الحب.
لرأيي بقيه000000000(الأن عندي محاضره)
تحياتي وامتناني

اضيف في 26 فبراير, 2007 12:51 م , من قبل واقعيه
من المملكة العربية السعودية said:

واما عن الحب الاخر فهو حب ماحولنا من اشياء حسيه او معنويه او لهل روح او من غير روح .
لأن ذلك الحب بالنسبه لي مهم جدا لأحس بطعم الحياه ولأستطيع ان استمر في الاخذ والعطاء والانتاج.
ولأني احب كل الاشياء التي اقتنيها،احب الخصال التي اتمتع بها،احب الأكل،احب ان اقرأ لك واحب ابداء رأيي00000الخ
" واحب حبي للحب اللذي يسمو بي"
___________________
>> وبذلك يكون الرجل والمرأة أقرب إلى كونهما إنسان واحد بدل هذه الثنائية التي تظهر على مستوى السطح، فهما نفس الإنسان على المستوى العميق.<<

اطلقت زفره طويله عندما قرأت هذا المقطع لأني اعتقد عندما يصل الرجل والمرأه الى ان يصبحا إنسان واحد
فقد وصلا الى اقصى درجات الحب.
لله درك
تحياتي وامتناني واحترامي.

اضيف في 07 مارس, 2007 12:16 م , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة واقعية

اعتذر أولا لأنشغالي عن الرد لما أبديته من رأي جميل في المقالة، والنقاط التي أثرتها كأضافة لها، وأقدم ثانيا أعجابي لكلماتك التي وجدت طريقها أخيرا للمدونة بعد أن جعلتيني أنتظرها بفارغ الصبر.

فلنتفق أولا على أن الاختلاف في الرأي لا يوجب الخطأ في أحد الرأيين، بل قد تكونان رؤيتين مكملتين للموضوع.

أتفق معكِ من حيث المبدأ بأن فاقد الشيء لا يعطيه، وأن الإنسان لا يستطيع أن يقدم للآخرين الحب دون أن يكون داخله حب لذاته.

ولكن، بالنسبة لي، أعتقد أن حب الذات لا يأتي إلا بعد أن يستطيع الإنسان أن يقدم الحب لغيره، فهو إذا استطاع أن يقدمه لغيره استطاع أيضا أن يقدمه لنفسه، فهي عملية عطاء بالمقام الأول. ولذلك كانت كل الديانات والمجتمعات القديمة والحديثة تركز على أن من يمنح للآخرين هو في الحقيقة يمنح نفسه، فلن يستطيع أن يحب نفسه من لا يحب الناس.

وقد أعجبتني التفاتتك الجميلة للأمور الأخرى التي يمكن أن يصلها الحب في امتداد عاطفي غير الإنسان، لكني لا أستطيع أن أرى ذلك بوجه عام، حتى لا تسقط الهوية الحقيقية للحب.

فأنا أستطيع أن أقول "أنا أحب أن أمشي في الشارع"، لكن كلمة حب هنا ليست المقصودة بالحب ومعناه الخاص، بل هي امتداد لفظي للكلمة لتسع أمور أخرى وتعبر عن أحاسيس أخرى مثل الرغبة والسعادة.

لكن يضل أني أتفق معكِ أنه في بعض الحالات الخاصة يمكن للإنسان أن يرتبط بشكل قوي برموز تذكره بعاطفة جميلة، مثل هدية رمزية من حبيب، أو مصحف من أم، أو قلم من أب، لكنها كما قلت تكون محدودة بشكل كبير.

عزيزتي واقعية، شكرا لإضافة شيء من الذكرى الجميلة لهذه المقالة، فتعليقك قد زرع في ذهني انطباعا لا أعتقد أني سأنساه لفترة طويلة، وربما لن أنساه أبدا.

تحياتي للفتاة الواقعية.



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية