تعرض قناة العربية هذه الأيام برنامجا في ذكرى مرور عام على "ذبح" مذيعتها أطوار بهجة بيد أحد المنتسبين للجماعات الإسلامية في العراق. وأعتقد أن هذه المرأة "الشهيدة" تستحق منا أن نتذكر إقدامها وشجاعتها وتحديها للواقع المؤلم الذي يعيش فيه بلدنا الثاني العراق.
لا أكذبكم القول أني أردت أن أكتب عن الشهيدة أطوار منذ زمن، لكني كنت مترددا. ليس لعدم استحقاقها لمن يكتب عنها، ولكن لتعرضي لموقف مؤلم ما زال أثره يسري في عروقي حتى الآن، وكنت أخشى أن يتسرب جزء من هذا الألم إلى كلماتي.
فقد حملت الشهيدة أطوار فضول الإعلاميين الذي يقودهم لمواقع التحدي والأحداث، والرغبة في استباق الخبر، مما جعلها من المذيعات المتميزات. وربما تسرب إلي جزء من ذلك الفضول الذي حملته أطوار بين جنبات قلبها طوال عملها في مهنة الإعلام، فلم استطع أن أمنع نفسي من البحث عن المقطع "المشؤوم" الذي سجل آخر لحظاتها على هذه الدنيا.
لن أتحدث عن فضاعة المنظر الذي شاهدته، ولكني سأتساءل متى وصلنا حد الانهيار في الشفقة وانعدام الرحمة والإنسانية ليقوم إنسان بقتل أخيه الإنسان بهذه الطريقة؟! هل كانت تلك الإعلامية تشكل عدوا لأحد داخل العراق ليمثل بها كل هذا التنكيل؟! أم أن هناك نوعا جديدا من البشر ظهر مع التركيز الإعلامي على الإرهاب مما جعل المجرمين يتسابقون في عمل المذابح ليكون لهم صيتا أكبر؟!







said:
said:

said:

said:
said:



من الولايات المتحدة