المملكة الساحرة
المعرفة سر الحياة السعيدة
فضول القطة

    تعرض قناة العربية هذه الأيام برنامجا في ذكرى مرور عام على "ذبح" مذيعتها أطوار بهجة بيد أحد المنتسبين للجماعات الإسلامية في العراق. وأعتقد أن هذه المرأة "الشهيدة" تستحق منا أن نتذكر إقدامها وشجاعتها وتحديها للواقع المؤلم الذي يعيش فيه بلدنا الثاني العراق.

 

    لا أكذبكم القول أني أردت أن أكتب عن الشهيدة أطوار منذ زمن، لكني كنت مترددا. ليس لعدم استحقاقها لمن يكتب عنها، ولكن لتعرضي لموقف مؤلم ما زال أثره يسري في عروقي حتى الآن، وكنت أخشى أن يتسرب جزء من هذا الألم إلى كلماتي.

 

    فقد حملت الشهيدة أطوار فضول الإعلاميين الذي يقودهم لمواقع التحدي والأحداث، والرغبة في استباق الخبر، مما جعلها من المذيعات المتميزات. وربما تسرب إلي جزء من ذلك الفضول الذي حملته أطوار بين جنبات قلبها طوال عملها في مهنة الإعلام، فلم استطع أن أمنع نفسي من البحث عن المقطع "المشؤوم" الذي سجل آخر لحظاتها على هذه الدنيا.

 

    لن أتحدث عن فضاعة المنظر الذي شاهدته، ولكني سأتساءل متى وصلنا حد الانهيار في الشفقة وانعدام الرحمة والإنسانية ليقوم إنسان بقتل أخيه الإنسان بهذه الطريقة؟! هل كانت تلك الإعلامية تشكل عدوا لأحد داخل العراق ليمثل بها كل هذا التنكيل؟! أم أن هناك نوعا جديدا من البشر ظهر مع التركيز الإعلامي على الإرهاب مما جعل المجرمين يتسابقون في عمل المذابح ليكون لهم صيتا أكبر؟!

 

    أعتقد أن المثل القائل "الفضول يقتل القطة" كان صادقا بالنسبة لأطوار، وبالنسبة لي أيضا. فأنا لم أستطع أن أزيح تلك اللحظة الأخيرة من حياة أطوار أبدا من ذهني، ودفعت ثمن فضولي ليالي من الحزن المستمر، والكآبة السوداء. ولم يخفف عني إلا إيماني بوجود رب عادل قد وزع الأقدار والأدوار ولن يظلم عنده أحد. فرحمة الله على الشهيدة أطوار بهجة.
 


أضف تعليقا

اضيف في 20 فبراير, 2007 02:05 م , من قبل Entropy
من الولايات المتحدة said:

في هذا الزمان أصبحت دعوتي اللتي لا تفارقني هي: "اللهم لا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به"
لم أشأ أن أشاهد هذا المقطع الذي تحدثت عنه إلا ان أحدهم تبرّع ووصف لي ما دار فيه بالتفصيل!!! لا أزال أتساءل لم كل هذه الوحشية؟ في مقتل أطوار و غيرها الكثير ما نسمع عنه و نشاهده هذه الأيام؟؟؟ ألا يكفي ان يتساهلوا في نزع روح انسان بدون سبب حتى يضيفوا للعملية كل هذه الوحشية؟؟ هل هي الشعوب التي عاشت و تربّت على الكبت و الإرهاب ... لا تستطيع إلا أن تمارسه لو أتيحت لها الفرصة؟؟ شيء مفزع.
لا أدري لماذا تذكرت تلك الطرفة "نكتة" التي كانت متداولة عن طفل أراد أن يذهب في رحلة مع دار للأيتام فقام بقتل أمه و أبيه... ثم قام بقتل عمه و زوجة عمه لكي يستطيع ابن عمه الذهاب معهم...ثم يخبرك قائل الطرفة أن هذا الطفل قام بقتل جارهم و زوجته و يسألك لماذا فيكون الجواب أنه "اتعوّد على القتل" !!!
أعتقد أن حتى أساليب الشيطان تتطور بتطور الأزمنة... فتتطور أشكال الهمجية أيضاً ... و تزداد الأمراض النفسية تعقيدا. اللهم أجرنا ولا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به.

اضيف في 21 فبراير, 2007 09:36 ص , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة إنتروبي

لم أجد جوابا شافيا لمثل هذه الفضاعة، فلو كان المقصود رسالة سياسية لكفى أن يتم اعدامها فقط كما تفضلتي، ولكن الأمر فيه من المرض النفسي الشيء الكثير.

ولا أستطيع أن استبعد كذلك التطور التقني والآلي أو تطور "أساليب الشيطان" كما اسميتها، الذي مكن هؤلاء المجرمين من القيام بهذا العمل.

وتبقى المسئولية المباشرة في نظري تقع على من وضع حكم البلاد في يده، وقال أنا لها، وهما الجيش المحتل الذي يتحمل رسميا الأمن في البلاد، والحكومة "المنتخبة" التي كان من الواجب أن تقدم على الأقل اعتذارا عن عدم قدرتها على منع مثل هذه الوحشية في بلادها.

ويبقى السؤال مؤلما وصعبا.

اضيف في 22 فبراير, 2007 05:32 م , من قبل دينا
من لبنان said:

جزاكم الله خيرا على كلماتكم هذه ... ونسأل الله تعالى أن يرحمنا برحمته وأن يتقبل جميع الشهداء ...

اضيف في 23 فبراير, 2007 06:53 م , من قبل 7ala said:

أفهم جدا ما تتحدث عنه!

اضيف في 23 فبراير, 2007 06:58 م , من قبل sa3sa3
من المملكة العربية السعودية said:

لا حول ولا قوة الا بالله

الحمد لله ان قلبي خفيفا لدرجة انه لايتحمل مثل ماتحدثت عنه هنا ..

ولن احاول ابحث عن هذا المقطع ..فيكفيني غلطتي في البحث عن مشهد اعدام صدام ..

رحمها الله ... وتقبلها من الشهداء عندها

ويابختها لو حدث ذلك ... فهي الان من تترحم على حالنا نحن ...

تحياتي

اضيف في 24 فبراير, 2007 02:35 ص , من قبل mazweed
من سويسرا said:

James Baker in 1991 promised to return Iraq to the pre-industrial
age


!! they did

اضيف في 24 فبراير, 2007 07:24 م , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة دينا

ليس لنا إلا المراقبة والانتظار والدعاء والترحم على الأموات. وليرحمنا الله جميعا عزيزتي دينا.

اضيف في 24 فبراير, 2007 07:31 م , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة حلا

كم تمنيت أن أكتب عن ما شاهدت، اعتقادا مني أن ذلك سيطرد الكابوس المزعج عن ذهني بعد أن تسقط الكلمات على سطح المدونة. لكني أعرف أن ذلك لم يكن ليكون، وأني لا أستطيع أن أكسر الحاجز الأخلاقي الذي وضعته كحدود للكتابة في المدونة.

وأرجو من الله أن يخفف من آلام جميع البشر.

اضيف في 24 فبراير, 2007 07:43 م , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيز صعصع

كم تعجبني طريقتك للنظر إلى الحياة، وسأحاول في المستقبل أن أتبع طريقتك في قتل الفضول في الأمور التي أعلم أنها ستسبب لي الألم.

دمت دائما متفائلا عزيزي.

اضيف في 24 فبراير, 2007 07:48 م , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


Dear mazweed

I don't think that the problem lies in the outside more than the inside

اضيف في 24 فبراير, 2007 09:54 م , من قبل prometheus
من المملكة العربية السعودية said:

العزيز ‏
Magic Kingdom
شكرا جزيلا لك على هذه الاضاءة الانسانية الرائعة. ‏
على فكرة، المشهد الذي كان يفترض انه للمرحومة اطوار بهجت اتضح بعد ذلك انه مفبرك حسب ما نقلته ‏صحيفة الغارديان البريطانية التي نشرت التحقيق آنذاك وقد اعتذرت الجريدة لعائلة اطوار عن ذلك الخلط. اما ‏المشهد المفبرك فقد اعتمد على فيديو كان قد صور لذبح ضحية بريئة أخرى في العراق وقدمت على انها اطوار.‏
فقط نقطة قد تكون على هامش موضوعك الرائع.‏
رحم الله اطوار بهجت وغيرها من ضحايا العنف الهمجي الاعمى وعجل في فرج العراقيين بعد هذا الليل الاسود ‏الطويل. ‏
تحياتي

اضيف في 24 فبراير, 2007 10:37 م , من قبل توتي فروتي
من المملكة العربية السعودية said:

إعتقادي أن الخساره هي فقدان ما تمثله "أطوار"

تمثل مدى التسامح و التمازج الديني و المذهبي السائد في زمن سابق!!!

فهي كما تعلم ابنة رجل سنّي و أم شيعيه

زمن كانت المشاعر الانسانيه تطغى على أي تطرف

اضيف في 25 فبراير, 2007 08:57 ص , من قبل magneno
من مصر said:

أولا أنا مصرية حزنت كثيرا للوضع خاصة في العراق والقتل باسم الإسلام هذا الإسلام المظلم معهم البرئ منهم وبطشهم وأكثر فقرة فيها مركزية في مدونتك هي

لن أتحدث عن فضاعة المنظر الذي شاهدته، ولكني سأتساءل متى وصلنا حد الانهيار في الشفقة وانعدام الرحمة والإنسانية ليقوم إنسان بقتل أخيه الإنسان بهذه الطريقة؟! هل كانت تلك الإعلامية تشكل عدوا لأحد داخل العراق ليمثل بها كل هذا التنكيل؟! أم أن هناك نوعا جديدا من البشر ظهر مع التركيز الإعلامي على الإرهاب مما جعل المجرمين يتسابقون في عمل المذابح ليكون لهم صيتا أكبر؟

هذه فاجعة كبرى العراق لا أخفي عليكم أصبحت جرح ينزف بأهلها قبل المحتل
لقد فتحت جرحا بتميز
لكن لا يجب أن نغفل أن الذبح أو التفجير في مصر أو العراق أو فلسطين لا تغفلوا دائما قامت جماعة كذا الإسلامية أو الإسلامية وعيني عليك يا إسلام يتمسحون بك وأنت منهم برئ
سلمت يداك

هذه ليكات انعكس حزني فيها على العرب في كتاباتي ورحمنا الله

http://magneno.jeeran.com/archive/2007/1/149608.html


http://magneno.jeeran.com/archive/2006/12/136446.html

http://magneno.jeeran.com/archive/2007/2/161361.html


http://magneno.jeeran.com/archive/2007/1/138054.html



اضيف في 25 فبراير, 2007 10:11 ص , من قبل بنان said:

مرحبًا ماجيك..
الله يرحمها ويغفرلها..

المشكلة تتمركز في انعدام الانسانية في قلب من يقتل..
حتى لو لم يكن المشهد الشنيع لأطوار وكان لانسانة تانية..
طيب مو حرام؟؟
يعني مجرد انك تجرح انسان ويفور الدم من جسمه لمجرد الفكرة تحس جسمك يقشعر..
ايش حال لمن تنفذها حرفيًا!!
تحتاج لبرودة أعصاب حقيقية..
وبعضًا من اليهودية في القلب حتى لو كان القاتل مسلم!!!!


سلام مكوكي..

اضيف في 27 فبراير, 2007 08:08 ص , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيز برومثيوس

لا أعتقد أنه ثبت كونه مفكرا أم لا، لكن الثابت أنه حدث فعلا، وأن هناك شك في هوية الفتاة "المذبوحة" هل هي أطوار أو غيرها.

لكن يبقى السؤال لماذا ألفاظ التكبير والتهليل قبل الذبح؟! وكأنها أضحية مقدمة لإله؟!

شكرا لك عزيزي برومثيوس لإثراء الموضوع بفائدة جديدة، ولحضورك المميز بالمدونة.

اضيف في 27 فبراير, 2007 08:16 ص , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة توتي

لم أفكر أن أنظر للموضع من هذه الزاوية، وفيها تفسير منطقي لفضاعة المشهد الحاصل، فمن المؤكد أن العملية فيها شيء من التشفي، وليست اعدام سياسي فقط.

اشتقت لكتاباتك الواعية صديقتي توتي، تحياتي لكِ وللوجه الآخر من العملة.

اضيف في 27 فبراير, 2007 08:25 ص , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة مجانينو

للأسف أن الواقع يقول أن الأديان تظهر حسب من يمثلها، وقد زادت نسبة الذين يدعون إلى العنف والقتل باسم الاسلام، حتى تثبتت هذه الصورة عند أغالب الناس.

أرجو أن تنزاح هذه الفكرة عن العنف في مناهجنا وسياستنا ودعوتنا للتعامل مع الآخر.

تحياتي وشكري لكِ عزيزتي المدونة.

اضيف في 27 فبراير, 2007 08:29 ص , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة بنان

هذا بالضبط ما كنت أحاول أن أقوله، فليس من الطبيعي أن يقوم انسان بهذا العمل مهما كانت الأسباب، ويكون ذلك أغرب متى ما حدث من شخص يدعي الاسلام.

تحياتي لك صديقتي بنان، واعتذر عن انشغالي هذه الأيام ببعض الأعمال الملحة، التي حرمتني من كثير من التواصل مع الأعزاء في حياتي.

اضيف في 02 مارس, 2007 10:49 م , من قبل prometheus
من المملكة العربية السعودية said:

اهلا بك يا عزيزي.‏
ارجو ان تقرأ هذا التحقيق المنشور في التايمز والذي يشير صراحة الى ان الفيديو كان خدعة، وان الشخص ‏المذبوح كان عاملا نيباليا.‏
واتفق معك على ان الجريمة رهيبة وبشعة ومستهجنة سواءً كان الضحية مسلما ام غير مسلم.‏

http://www.timesonline.co.uk/tol/news/world/article669120.ece‏ ‏

اضيف في 02 مارس, 2007 10:49 م , من قبل prometheus
من المملكة العربية السعودية said:

اهلا بك يا عزيزي.‏
ارجو ان تقرأ هذا التحقيق المنشور في التايمز والذي يشير صراحة الى ان الفيديو كان خدعة، وان الشخص ‏المذبوح كان عاملا نيباليا.‏
واتفق معك على ان الجريمة رهيبة وبشعة ومستهجنة سواءً كان الضحية مسلما ام غير مسلم.‏

http://www.timesonline.co.uk/tol/news/world/article669120.ece‏ ‏

اضيف في 04 مارس, 2007 02:56 م , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيز برومثيوس

شكرا مرة أخرى لإضافة جانب جديد لهذه الحكاية، وقد قرأت المقالة بكل شوق، وكان قلبي يسابقني على تصديق ما جاء فيها، كما فعلت كاتبته لكي ترتاح.

ولم أرى فيه نقطة مثيرة إلا قول قريبة أطوار بأنها لم يقطع رأسها، لكن بقية الحكاية لم يكن فيها ذلك الدليل الملموس لنفي الواقعة، خاصة حكاية العامل النيبالي ذو الصدر الأنثوي؟؟!!

لقد أثارت تلك المقالة استفهامات أكثر من الأجوبة، لكنها تضل حقيقة ورأي ينبغي احترامه، واحترام شخصك لطرح هذا الرأي والاستدلال عليه.

اضيف في 04 مارس, 2007 04:49 م , من قبل prometheus
من المملكة العربية السعودية said:

عفوا لازعاجك مرة أخرى. فقط أردت الإشارة إلى رابط آخر كنت قد وضعته في مدونتي عن الحادثة. ‏
على الرابط آراء وتعليقات اعتقد ان بعضها جدير بالقراءة:‏

http://ace.mu.nu/archives/175689.php

اضيف في 05 مارس, 2007 10:05 م , من قبل الإمبراطور سنبس
من البحرين said:

مرحبا

تعود بي هذه المدونة لأول عملية من هذا النوع، راح ضحيتها موظف في شركة إتصالات على ما أعتقد، كان قد رُبط وهو في زي برتقالي "زي الإعدام" و تلا قائد الجيش الذي كان واقفاً خلفه بيان ثُم هم بحز رقبة ذلك الشخص الذي بدا و أنه لم يكن يعلم بمصيره !!

تلك الفترة تفاوتت الآراء بين مؤيد و معارض كونه أمريكي الجنسية، و نسى "بعض" من الناس أنه إنسان!! و قد ذُبح ذبح الخرفان

تطور هذا المشهد، قتلوا أُناس من جنسيات مُختلفة، ثُم تطور إلى قتل مُسلمين أو عرف وصفوا بالمرتدين! ثُم إلى نُشطاء في حقوق الإنسان، و وسائل الإعلام .. و أخيراً إلى التصفيات العرقية هذه القبيلة تقتل تلك و هذا المذهب يقتل ذاك

البداية كانت أين ...! كانت حادثة عرضية بُعيد سقوط بغداد

صحيح من قال أن التفاحة الفاسدة تُفسد الصندوق بأكمله



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية