كنت انتهيت من كتابة مقالة عن ربيع الثقافة البحرينية، خاصة عن حضور المفكر الإسلامي الكبير محمد أركون، لكن حصل معي موقف غريب هذا الأسبوع ورأيت من المناسب أن أكتب عنه، فقد لمست فيه شيئا من "البشرى" للقراء السعوديين.
وتبدأ الحكاية عندما اتصل بي مراسلان من صحيفة كريستين ساينس مونيتر (Christian Science Monitor)، وهي صحيفة أمريكية تميل للنزعة اليسارية، ومناصرة للقضايا العربية خاصة الفلسطينية، وتتمتع بمصداقية عالية واعتدال بين الصحف الأمريكية. وكان الصحفيان قد حضرا لتغطية القمة، واكتشفت منهما أن الزميل المدون العزيز أحمد (سعودي جينز) قد رشحني لأكون دليلا لهما أثناء الزيارة، ومساعدا لتغطية بعض التقارير الجانبية عن المجتمع السعودي (سامحك الله عزيزي أحمد، فقد كان جدولي مضغوطا أصلا، لكني أشكرك أيضا، لأنها كانت تجربة جميلة بكل المقاييس).
فما كان مني إلا أن أعددت لهما جدول زيارات ومشاهدات للجانب الجديد والمتطور في المجتمع السعودي، لرؤية المتغيرات الحاصلة التي تبشر ببوادر دخول الشعب السعودي لزمن المعاصرة (أو الحداثة). ومن ضمن المواضيع التي تطرقنا إليها ورغبا في عمل تقرير عنها الإنتاج السينمائي السعودي، فبادرت لعمل لقاءات صحفية مع مسئولين في شركة روتانا بقسمها الخاص الجديد للإنتاج السينمائي، وكانوا أكثر من مرحبين لاستقبالنا والرد على تساؤلات الصحفيين.
وبصراحة، من وقت تحديد الموعد مع مدير العلاقات العامة والإعلام في روتانا، وأنا لا أفكر إلا في سؤال واحد يدور في ذهني، متى ستبدأ صالات السينما بالعمل في السعودية؟ وكنت أقول لنفسي أني إذا لم أجد الإجابة لدى هذا الصرح الإعلامي العملاق، فإني سأخرج للناس وأقول أن الموضوع كله حلم وأماني، وليس هناك أي خطة عمل حقيقية وجادة لهذا الموضوع.
من بداية الاستقبال أسفل برج المملكة (حيث مقر روتانا) ظهرت معالم الاحترافية والجدية في كادر هذه المؤسسة الإعلامية، واكتشفنا أنهم يأخذون المقابلات الصحفية على درجة عالية من الأهمية، واستقبلونا أنا وصحفي ومصور من الجريدة بالإضافة لصديقة تدرس الإعلام رغبت في الانضمام إلينا لتزيد من خبرتها المهنية (وكعادتي في عدم تفويت فرصة لانتقاد النساء، فقد كنت أجد نفسي أبحث عن هذه الصديقة التي اختفت فجأة، لأجدها في أحد الغرف تقضي وقتا في الحديث مع صديقة التقتها بالصدفة).
تنقلنا في أرجاء المكان، وتعرفنا على العديد من الشخصيات الفاعلة في المؤسسة (نعم لقد دخلت ورأيت مكتب الوليد لكنه للأسف لم يكن موجودا)، ولم أدع فرصة للسؤال عن متى افتتاح صالات السينما في الرياض، ولكني كنت أقابل بابتسامة متعذرة (وماكرة) دائما، ولم أيأس، وتابعت البحث، إلى أن التقينا بمدير الإنتاج السينمائي الذي قال أن روتانا ستباشر بعد ستة أشهر العمل على فلم سعودي جديد، وسيكون التصوير هذه المرة في السعودية، وبمخرج سعودي، ورواية سعودية، وممثلين سعوديين، وسيعرض في دار سينما سعودية!!!






said:



You are welcome, I guess :-)
Still looking forward to meet you, though!