أحتفل الأسبوع الماضي المدون العزيز أحمد عمران بمرور ثلاثة أعوام على بداية مدونته الرائعة "سعودي جينز". ولا أعلم لماذا شعرت أن احتفاله هذا لم يكن له وحده، بل هو احتفال وفرحة لنا جميعا كمدونين أو كمتابعين لكتابات المدونات.
فالعزيز أحمد ليس فقط أحد أوائل الكتاب السعوديين الذين دخلوا عالم التدوين، بل هو كاتب أضاف شيئا من الروح إلى هذا العالم، وأصبحت كتاباته مصدرا مهما للمعلومات والأخبار، بل أصبحت أيضا رمزا للاستمرارية والمصداقية، وكذلك ملهمة ومشجعة لكثير من المدونين (كاتب هذه المدونة أحدهم).
ليست السنوات الثلاث ولا المقالات الجيدة العديدة هي ما يجعل هذه المناسبة مميزة، بل التأثير الذي حملته هذه المدونة طوال تلك السنين. ولا أعتقد أن العزيز أحمد (كما صرح هو بنفسه) قد بدأ وفي نيته أن يترك كل هذا الأثر، وربما يكون ذلك أحد الأسباب التي جعلت حديثه وأسلوبه بسيطا ويتسلل مباشرة إلى العقل والقلب.
أعتقد أن العزيز أحمد قد أحتل أكثر من مركز الريادة بين المدونين السعوديين، فقد أصبح صاحب رأي أيضا في مسيرة هذه المدونات وتميزها، وحين خاض تجربة الترشيح لأفضل عشر مدونات سعودية حققت تلك المقالة صدا جديدا بين المدونين، وأذكر أني تلقيت خبر ترشيحي عن طريق الجوال، وكذلك التبريكات والتهاني (وأصدقكم القول أني حمدت الله كثيرا عندما ذكر مدونتي بين أفضل عشر مدونات سعودية، وشعرت أني قد حصلت على شهادة الجودة).
الشعور المتبادل بالثقة والمسئولية الذي يخلقه هذا النوع من المدونين يضفي جوا من الترابط والتلاحم على عالم المدونات، دون أدنى حاجة لإنشاء تجمعات "رسمية" وهمية تحاول أن تنسب لنفسها الفضل في تمثيل المدونين السعوديين.
ورغم تشجيعي المستمر لإنشاء التجمعات المشتركة لأصحاب الاهتمام الواحد إلا أني أفضل أن تكون على نظام الـ"إن جي أو" (NGO) أو المنظمات غير الحكومية (كفانا منظمات حكومية)، بحيث تكون في تجمعات صغيرة ومستقلة، متوافقة في التيارات والأفكار، وممكن أن تنظم بدورها إلى تجمعات أكبر في المستقبل لتشكيل شبكة واسعة من المدونين لها تأثيرها وحضورها وفعاليتها، شرط أن تكون بالاتفاق الجماعي ومراعاة جميع الأطراف.






said:

said:
said:



من البحرين