المملكة الساحرة
المعرفة سر الحياة السعيدة
سعودي شيوعي

    لا أعلم لماذا تستهويني في بعض الأحيان النقاشات مع الأصحاب والأصدقاء عن الأحداث الكبيرة التي مرت بالمملكة العربية السعودية، فربما تكون نوعا من التدريب العقلي على تحليل الواقع (مع انعدام توافر المعلومات)، أو قد تكون نوعا من "الترف" الفكري الذي نقضي به أوقاتنا، لكننا نفعلها على كل حال.

 

    وكان في أحد الأيام أن تطرقنا إلى موضوع الخلاف الكبير بين الملكين الراحلين "سعود" و"فيصل" أبناء الملك عبدالعزيز (رحمة الله عليهم جميعا)، وطريقة التنحية العسيرة التي واجهها الملك سعود بعد أن أقصي من منصبه كملك، ليحل محله الملك الجديد فيصل.

 

    وكل ما كان يمكن أن يحصل عليه أحد من رأي الشارع في ذلك الوقت هو الشائعات التي ترددت عن إفلاس الخزينة السعودية، وعن "المكرمات" المتزايدة للملك سعود التي أدت لهذا الإفلاس، وكيف أن تدخل الملك فيصل الحكيم كان في محله.

 

    وبعد الإفصاح عن وثائق جديدة من قبل الحكومة البريطانية منذ فترة بسيطة (ليت يكون لدينا مثل هذا النظام)، تبين أن الأمر هو في محوره صراع سياسي، حيث كانت الحكومات الغربية ترتاب من توجهات الملك سعود في التصالح مع الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر، وأن ذلك قد يؤثر في مصالحها في المنطقة ويزيد من نفوذ الاتحاد السوفييتي فيها.

 

    وكثير من الأحداث التي تلت هذه كانت متأثرة بها، ومنها حادثة مقتل الملك فيصل بعد ذلك، وكان السبب المعلن ذلك الوقت هو الاختلافات العائلية والثأر بين الأعمام، ولكن معلومات أخرى توضح أن القاتل كان يأمل أن يقف في وجه "الامبيريالية" المستفحلة في السعودية. وكذلك الحركة المعروفة باسم "الأمراء الأحرار" على وزن الضباط الأحرار في مصر.

 

    كل تلك الأحداث كانت مرتبطة بشكل قوي بالحرب الباردة بين ما يعرف بالمعسكر الشيوعي والمعسكر الرأس مالي. وكنت منذ بدأت محاولاتي لتحليل الأوضاع والأحداث السياسية أضع هذا الصراع كمحور أساسي في تحليلي، ولازلت أفعل ذلك رغم ما يقال عن انتهاء هذه الحرب، أو عن تسيد المجتمع الرأس مالي في ما صار يعرف "بالنظام العالمي الجديد".

 

    وقد تكون معرفتنا ببعض هذه الأمور تفسر لنا الموقف العدائي الأمريكي (خاصة عند تولي الجمهوريين للرئاسة)، الذي يستمر في التصاعد وشن الهجمات العسكرية والدبلوماسية في ما صار يعرف "بالحرب على الإرهاب". والهدف منه هو القضاء على أية بادرة أمل في عودة المعسكر الاشتراكي للحركة من جديد.

 

    فهل كان من الممكن أن تكون السعودية بلدا اشتراكية (أو حتى شيوعية) في يوم من الأيام؟! وهل ما زال بعض المفكرين السعوديين يحملون هذا الفكر لدينا؟! وهل انتهي الفكر الاشتراكي فعلا في كل مكان بغير رجعة؟! كلها تساؤلات لا بد أن أنتظر للإجابة عليها لنقص المعلومات والنقاشات المفتوحة في هذا الموضوع؟
 


أضف تعليقا

اضيف في 21 يونيو, 2007 02:58 ص , من قبل Entropy
من الولايات المتحدة said:

لا اعرف كيف توصلت لتفسيرك " وقد تكون معرفتنا ببعض هذه الأمور تفسر لنا الموقف العدائي الأمريكي (خاصة عند تولي الجمهوريين للرئاسة)، الذي يستمر في التصاعد وشن الهجمات العسكرية والدبلوماسية في ما صار يعرف "بالحرب على الإرهاب"" بأن الحرب على الإرهاب لها أي علاقة بالاشتراكية أو حتى الخوف مننهوضها...الاشتراكية يا عزيزي دفنت للأبد ماعدا في بعض البلدان التي سقطت خارج التاريخ و تدور عجلة الزمن قيها إلى الوراء

أما عن التساؤل الرئيسي: سعودي- اشتراكي" أو سعودي-شيوعي" فلااااا أعتقد أبدا. تذكر أن الدولة السعودية قامت على تحالف ديني سياسي في الأساس و الاشتراكية/ الشيوعية قائمة على مبدأ إلحاد إلحاد و ليس حتى علماني - لاديني- فلا يمكن أبدا في يوم من الأيام أن تتفق النظريتان لا من قريب ولا من بعيد.

حتى وقع الكلمة على الأذن فيه شيء من النشاز "سعودي شيوعي" ما تجي
:-)

اضيف في 21 يونيو, 2007 01:29 م , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة انتروبي

طبعا لا احتاج أن أقول أن كل ما ورد في المقالة هو "رأي شخصي" وملاحظات خاصة. وإن كنت أتفق معكِ على غرابة اللفظ "سعودي شيوعي" (وربما لهذا وضعته عنوانا) إلا أني أختلف معكِ في أن الاشتراكية (كفكر) قد زالت إلى غير رجعه.

كما أن الهجمة "الشرسة" التي تقودها أمريكا هذه الأيام على غير حلفائها ما هي إلا "استثمار النصر" الذي حققته في الحرب الباردة، وهو تحت غطاء الحرب على الإرهاب، وأتمنى سماع أي تفسير آخر لهذه التصرفات العدائية الأمريكية التي يستنكرها حتى الشعب أمريكي نفسه.

وبالنسبة لمجتمعنا الديني المسيس فهو يستنكر كل فكر (حتى الفكر الرأسمالي الحالي)، ويرفض أن يرى خارج الدائرة الصغيرة التي تحيطه.

بالنسبة لي فأنا أتابع التجربة "الفنزويلية" باهتمام كامل، حتى استطيع أن اخرج بجواب عن نهاية الاشتراكية.

اضيف في 21 يونيو, 2007 02:01 م , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


عذرا فقد نسيت أن أضع هذا الرابط:

http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=57&issue=10428&article=424062

اضيف في 21 يونيو, 2007 07:07 م , من قبل prometheus
من المملكة العربية السعودية said:

العزيز ‏
Magic Kingdom
كيف الحال. ‏
الحقيقة ان الموضوع مثير للاهتمام، واعتقد ان الحديث عن "يساريين سعوديين" في مرحلة الخمسينات والستيات ‏قد طرق في أكثر من مناسبة وهناك كما تعرف أعمال روائية سعودية تطرقت الى هذه المسالة وان كان ذلك ‏بطريقة مختصرة وعابرة. بالنسبة الى الأحداث الكبرى التي جرت في المنطقة، فليس هناك شك في انه كان ‏للقوى العظمى دور ما في صياغة تلك الأحداث والتخطيط لها. فالمنطقة كانت وما تزال محط أطماع القوى ‏الكبرى بسبب موقعها الاستراتيجي ومواردها وثرواتها الهائلة. لذا من الطبيعي ان تتصارع تلك القوى في ما ‏بينها للفوز بأكبر حصة من النفوذ والهيمنة. هناك الان من يقول بان جميع الانقلابات التي حصلت في المنطقة في ‏تلك الحقبة كانت مدفوعة بالتنافس ولعبة الاستقطاب بين القوى العالمية المؤثرة آنذاك، بما في ذلك ثورة مايو ‏المصرية. وهو كلام ارى ان له ما يبرره.‏
وقد لاحظت ان الناس العاديين اصبحوا اكثر استعدادا للحديث عن التفسيرات الجديدة لاحداث الماضي كما ‏ترويها الوثائق الاجنبية. وشيئا فشيئا لم يعد الجمهور واقعا تحت عبء استخدام عبارات الخيانة والعمالة ورميها ‏بوجوه الحكام ، بل فطنوا الى ان هناك قوى اكبر واكثر دهاء هي التي تتحكم بمصير الدول الصغيرة, أي ان ‏الامر اصبح من قضايا القضاء والقدر وليس اكثر.‏
تحياتي.‏

اضيف في 25 يونيو, 2007 01:54 م , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيز بروميثيوس

رغم تأكدي من وجود مفكرين سعوديين متبنين لهذا الفكر إلا أني أعلم أيضا أنه قد تم محاربتهم بشكل عنيف، وما يظهر الآن من كتابات عن "ماضي" وتجارب هؤلاء لا يمثل حقيقة ما حصل لهم من تنكيل واعتقالات "وإبادة" في بعض الحالات.

والغريب أن من ينظر للسياسة السعودية بعمق (قبل حرب الخليج الثانية) يرى أن منهجها الاقتصادي يميل إلى الاشتراكية من نواحي عديدة، ولم تبدأ حركة "الخصخصة" أو التحول إلى السوق الراس مالية إلا من فترة وجيزة، ولا زالت تبدأ خطواتها الأولى في ذلك الطريق.

اضيف في 26 يونيو, 2007 01:43 ص , من قبل nadinemauritanie
من موريتانيا said:

ان سمحت لى عزيزى فانا اظن اننا نتسمر فى مواقعنا رافضين لاى شى من اجل لاشئ ايضا
مثل ما قلت"
وبالنسبة لمجتمعنا الديني المسيس فهو يستنكر كل فكر (حتى الفكر الرأسمالي الحالي)، ويرفض أن يرى خارج الدائرة الصغيرة التي تحيطه".

اضيف في 27 يونيو, 2007 12:17 م , من قبل magickingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة نادين

كلمات قصيرة لكن مؤثرة وفي الصميم، لا ينقصها إلا شيء من التفائل بالمستقبل وسنة الله في التغيير في خلقه ومخلوقاته.

ربما بظهور المشاركة الجماعية للمجتمعات المدنية العربية سيتحقق جزء من حلم التغيير والتقدم.

تحياتي وشكري للمشاركة والزيارة.

اضيف في 09 يوليو, 2007 12:01 ص , من قبل layal
من البحرين said:

روايه قلب من بنقلان
فتحت لي باب لمعرفه امور لم اكن اتصورها
ولو ان الروايه كانت تحيد لجانب دون الاخر
بحكم كاتبها

وهل انتهي الفكر الاشتراكي فعلا في كل مكان بغير رجعه؟؟
ولو اني اعتقد ان الفكره لا تموت بموت صاحبها -ولكني ارى ان الكثير ممن يحمل هذا المنهج ممن اراهم بمحيطي قد عفا عليهم الزمن ولم تنضم لهم اي دماء شابه لتحيي الفكره وتجددها بعكس الرأسماليه (المتوحشه) التي تبتلع ما حولها وتتبع مقوله انا وما بعدي الطوفان ففكره الفرد الاوحد والانانيه هي المحرك, وهي الجاذبه للشباب بصوره بريق العمله

اضيف في 09 يوليو, 2007 01:04 م , من قبل magickingdom
من لإمارات العربية المتحدة said:


العزيزة ليال

قد يكون أكثر ما "أساء" للفكر الاشتراكي/الشيوعي هو رسمه بذلك الشكل الجامد الذي لا يمكن لأحد أن يغير به أو يطور فيه، حتى أصبح كدين كهنوتي يحرم على الجميع المساس به، لكن أعتقد أن كل ذلك قد زال، وصار هناك شباب تنضر إليه كتجربة فكرية يمكن التحاور معها والاستفادة من النواحي الفكرية "الجماعية" التي تميز ذلك الفكر.

فالتطرف دائما هو أن يطغى طرف على طرف، ولا يكون هناك مكان للاختيار أو التوسط أو حتى لانقاء الجيد من الأفكار بحرية.

لم أقرأ رواية "قلب من بنقلان" للدكتور سيف الاسلام بن سعود بعد، وقرأت عنها الكثير، وأرى أنها تستحق القراءة.

اضيف في 22 اغسطس, 2007 10:28 ص , من قبل المفكر
من المملكة العربية السعودية said:

من المحزن والمؤسف أن تكون مصادرنا لقراءة الاشتراكية مصدرها الحرب الشاملة عليها ، ومن المهم أن نعلم أن الاشتراكية كانت عدو جميع الأنظمة الحاكمة بحكم طابعها الراديكالي الصارخ.
وأعتقد جازما أن الرأسمالية استطاعت بدهاء أن تستخدم الدين وأن تستغل خلافه مع بعض القيم المؤقتة أو الخاصة بظروف معينة لدول معينة لتعميم نظرة رافضة للاشتراكية
إن المأزق الرئيسي والدائم أمام الاشتراكية أن نظام المصالح فيها لايتقبل المجرمين الكبار والخونة والمصلحيين بل وحتنى البراجوازيين!!
وهنا فإنه يطالب المجتمع بتضحيات جمة ، ويرتكز في مشروعه على الجماهير والشعب والأمة وهي تكوينات يصحب توجيهها وتنظيمها خاصة مع وجود الدهاء الرأسمالي الذي يقايض كل شئ في كل لحظة ويخادع ويناور ويداهن كما أنه يمتلك مقدرات هائلة ويستطيع توظيف العقول والقوى الصاعدة والثروات الخام.

مشكلة المسلمين وكافة المتدينين مع الاشتراكية أنهم ينظرون إليها بطريقة سلفية ، أي يحكمون عليها من مجرد آراء مؤسسيها وهم ظهروا في ظروف معينة

يجب أن ننظر إلى الاشتراكية من خلال المنهل العظيم لها وهو المادية العلمية التي تمثل التيار الكبير ، والماركسية تمثل الإطار الفكري ليس إلا لا أقصد التقليل من شأن الجهد الجبار لماركس بل على العكس
أعتقد أن فكر ماكس كان يحتوي على أمرين
أولهما النظرية الأساسية التي تمثل جوهر المذهب الماركسي
والأمر الآخر هو التفسير المادي العلمي حسب آخرماوصلت إليه معارف عصره

مما يعني أن الاشتراكية الجديدة يجب أن تتجاوز العنصر المتغير وهو التفسير العلمي لأنه يتغير بتغير النظرة العلمية وأن تعود للمنهل الذي هو المادية العلمية

الشيوعية أعني شيوعية لينين وأشباهه ، ولأكن أكثر تحديدا الماركسيين الحركيين ليسوا سوى مشاريع للماركسية الأم ، يصفون الظروف التي عملوا فيها والوضع العلمي المعاصر لهم
ففي تلك الفترات كان فرويد وداروين مثلا نهاية ما وصل إليه العلم آنذاك

الخطأ الهائل الذي يرتكبه المتدينون من كل ملة أنهم إضافة إلى تجميد وتثبيت الماركسية مع أنها ديالكتية جدلية تختلف عن كل شئ ثابت كالأديان
علاوة على كل ذلك
فإن المسلمين منهم مثلا بدل أن يتأملوا سير الاشتراكيين المسلمين الكبار أمثال عمر بنالخطاب وعلي بن أبي طالب و

اضيف في 22 اغسطس, 2007 11:42 ص , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيز المفكر

دعني في البداية أكمل ما سقط من تعليقك القيم.

تتمة:

وأبو ذر وعمار بن ياسر ، فإنهم انشغلوا بالتفسير الإقليمي الماركسي أو السلفي على حد ما اعتادوا عليه ولم يفهموا جوهر الإشتراكية.

إن الاشتركية هي فلسفة يمكن من خلالها صياغة مشروع نهضوي تنموي ، وهي كذلك منهج لقراءة نصوص أي دين. وهي أقرب لجوهر الأديان من الرأسمالية قطعا. والانغلاق على تفسير آني لها هو ظلم بين وواضح ، وهو خدعة خدعت بها الشعوب عن طريق الرأسمالية الإعلامية التي تود اختطاف العولمة الآن لتكون ناطقة باسمها ومعززة لنفوذها بعد أن استنفذ الدين دوره وبدأ يتسامح في الدول المتقدمة وما عاد من السهل استخدامه كمصارع شديد البأس، وإن كان لايزال يصلح كمبرر لاحتلال الدول وشن الغارات.

ليس الإلحاد هو المحدد الرئيس للاشتراكية، بل هو تفسير مؤقت وإقليمي لها والاشتراكية فلسفة عامة يمكن تتصالح مع كل مذهب ودين وأسلوب معيشة إنساني، بشرط أن تصاغ في بيئتها وبأيدي معاصرين من أبناء تلك البيئة. هذا رأيي وأعتذر عن الاسهاب والإطالة.

اضيف في 22 اغسطس, 2007 11:54 ص , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيز المفكر

قد يكون كثير من ما يمكن أن يقال عن التجارب الفكرية الإنسانية هو خارج محور الثقافة العامة (الشعبية)، مما يجعلها صعبة التناول بأسلوب علمي واقعي، ولذا تتولد الحاجة في بعض الأحيان لوضع الأمثلة الواقعية وتصحيح التفاسير "الهلامية" عن التاريخ.

لا أستطيع أن أختلف معك في كثير من ما قلته، وهو رأيي بشكل عام، وقد يكون لي ملاحظات عن الأسباب التي أدت إلى انهيار الاشتراكية بهذا الشكل السريع.

كما أني لا أستطيع إلا أن انحني تحية لقراءتك المتميزة للتاريخ الاسلامي، ووضع المنهج الاشتراكي في تعريفه الصحيح، دون زجه في دوامة الايدلوجيات التي شوشت عليه كثيرا.

تحياتي لعزيزي المفكر دائما.

اضيف في 25 اغسطس, 2007 11:55 ص , من قبل المفكر
من المملكة العربية السعودية said:

من المحزن والمؤسف أن تكون مصادرنا لقراءة الاشتراكية بيانات الحرب الشاملة عليها ، ومن المهم أن نعلم أن الاشتراكية كانت عدو جميع الأنظمة الحاكمة بحكم طابعها الراديكالي الصارخ.
وأعتقد جازما أن الرأسمالية استطاعت بدهاء أن تستخدم الدين وأن تستغل خلافه مع بعض القيم المؤقتة أو الخاصة بظروف معينة لدول معينة لتعميم نظرة رافضة للاشتراكية
إن المأزق الرئيسي والدائم أمام الاشتراكية أن نظام المصالح فيها لايتقبل المجرمين الكبار والخونة والمصلحيين بل وحتنى البراجوازيين!!
وهنا فإنه يطالب المجتمع بتضحيات جمة ، ويرتكز في مشروعه على الجماهير والشعب والأمة وهي تكوينات يصحب توجيهها وتنظيمها خاصة مع وجود الدهاء الرأسمالي الذي يقايض كل شئ في كل لحظة ويخادع ويناور ويداهن كما أنه يمتلك مقدرات هائلة ويستطيع توظيف العقول والقوى الصاعدة والثروات الخام.

مشكلة المسلمين وكافة المتدينين مع الاشتراكية أنهم ينظرون إليها بطريقة سلفية ، أي يحكمون عليها من مجرد آراء مؤسسيها وهم ظهروا في ظروف معينة

يجب أن ننظر إلى الاشتراكية من خلال المنهل العظيم لها وهو المادية العلمية التي تمثل التيار الكبير ، والماركسية تمثل الإطار الفكري ليس إلا لا أقصد التقليل من شأن الجهد الجبار لماركس بل على العكس
أعتقد أن فكر ماكس كان يحتوي على أمرين
أولهما النظرية الأساسية التي تمثل جوهر المذهب الماركسي
والأمر الآخر هو التفسير المادي العلمي حسب آخرماوصلت إليه معارف عصره

مما يعني أن الاشتراكية الجديدة يجب أن تتجاوز العنصر المتغير وهو التفسير العلمي لأنه يتغير بتغير النظرة العلمية وأن تعود للمنهل الذي هو المادية العلمية

الشيوعية أعني شيوعية لينين وأشباهه ، ولأكن أكثر تحديدا الماركسيين الحركيين ليسوا سوى مشاريع للماركسية الأم ، يصفون الظروف التي عملوا فيها والوضع العلمي المعاصر لهم
ففي تلك الفترات كان فرويد وداروين مثلا نهاية ما وصل إليه العلم آنذاك

الخطأ الهائل الذي يرتكبه المتدينون من كل ملة أنهم إضافة إلى تجميد وتثبيت الماركسية مع أنها ديالكتية جدلية تختلف عن كل شئ ثابت كالأديان
علاوة على كل ذلك
فإن المسلمين منهم مثلا بدل أن يتأملوا سير الاشتراكيين المسلمين الكبار أمثال عمر بنالخطاب وعلي بن أبي طالب و

اضيف في 25 اغسطس, 2007 11:55 ص , من قبل المفكر
من المملكة العربية السعودية said:

من المحزن والمؤسف أن تكون مصادرنا لقراءة الاشتراكية بيانات الحرب الشاملة عليها ، ومن المهم أن نعلم أن الاشتراكية كانت عدو جميع الأنظمة الحاكمة بحكم طابعها الراديكالي الصارخ.
وأعتقد جازما أن الرأسمالية استطاعت بدهاء أن تستخدم الدين وأن تستغل خلافه مع بعض القيم المؤقتة أو الخاصة بظروف معينة لدول معينة لتعميم نظرة رافضة للاشتراكية
إن المأزق الرئيسي والدائم أمام الاشتراكية أن نظام المصالح فيها لايتقبل المجرمين الكبار والخونة والمصلحيين بل وحتنى البراجوازيين!!
وهنا فإنه يطالب المجتمع بتضحيات جمة ، ويرتكز في مشروعه على الجماهير والشعب والأمة وهي تكوينات يصحب توجيهها وتنظيمها خاصة مع وجود الدهاء الرأسمالي الذي يقايض كل شئ في كل لحظة ويخادع ويناور ويداهن كما أنه يمتلك مقدرات هائلة ويستطيع توظيف العقول والقوى الصاعدة والثروات الخام.

مشكلة المسلمين وكافة المتدينين مع الاشتراكية أنهم ينظرون إليها بطريقة سلفية ، أي يحكمون عليها من مجرد آراء مؤسسيها وهم ظهروا في ظروف معينة

يجب أن ننظر إلى الاشتراكية من خلال المنهل العظيم لها وهو المادية العلمية التي تمثل التيار الكبير ، والماركسية تمثل الإطار الفكري ليس إلا لا أقصد التقليل من شأن الجهد الجبار لماركس بل على العكس
أعتقد أن فكر ماكس كان يحتوي على أمرين
أولهما النظرية الأساسية التي تمثل جوهر المذهب الماركسي
والأمر الآخر هو التفسير المادي العلمي حسب آخرماوصلت إليه معارف عصره

مما يعني أن الاشتراكية الجديدة يجب أن تتجاوز العنصر المتغير وهو التفسير العلمي لأنه يتغير بتغير النظرة العلمية وأن تعود للمنهل الذي هو المادية العلمية

الشيوعية أعني شيوعية لينين وأشباهه ، ولأكن أكثر تحديدا الماركسيين الحركيين ليسوا سوى مشاريع للماركسية الأم ، يصفون الظروف التي عملوا فيها والوضع العلمي المعاصر لهم
ففي تلك الفترات كان فرويد وداروين مثلا نهاية ما وصل إليه العلم آنذاك

الخطأ الهائل الذي يرتكبه المتدينون من كل ملة أنهم إضافة إلى تجميد وتثبيت الماركسية مع أنها ديالكتية جدلية تختلف عن كل شئ ثابت كالأديان
علاوة على كل ذلك
فإن المسلمين منهم مثلا بدل أن يتأملوا سير الاشتراكيين المسلمين الكبار أمثال عمر بنالخطاب وعلي بن أبي طالب و



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية