ينوي النادي الأدبي في الشرقية ترجمة خمسة روايات سعودية إلى الفرنسية، وقد بدأ في جمع الترشيحات لاختيار أفضل خمس روايات تعبر عن المجتمع السعودي، وترسم للقارئ الغربي (الفرنكوفوني) صورة المكانة التي وصلت إليها الرواية السعودية.
وبصراحة، كان أول ما تبادر إلى ذهني عند سماعي للخبر هو لماذا الفرنسية؟! صحيح أنه أعجبتني فكرة أن تنتشر رواياتنا إلى خارج الحدود وتسعى للعالمية، لكني لم أستطع أن أمنع نفسي من التفكير في سبب اختيار لغة هي الآن في المرتبة الثانية من حيث الانتشار والاستخدام.
وحين بحثت قليلا في الموضوع وجدت أن المحرك الرئيسي لهذه الفكرة هو الكاتب والشاعر والروائي السعودي "أحمد أبو دهمان"، الذي ترجمت أحد رواياته (رواية الحزام- صدرت عن دار غاليمار) إلى الفرنسية منذ بضع سنين، وهو من رواد الثقافة الفرنسية، واتصاله بها اكتمل بزواجه من مواطنة فرنسية.
كما أني أرى سببا آخر وهو محاباة الثقافة الفرنسية وتشجيعها للثقافة العربية (وثقافات جميع المستعمرات الفرنسية السابقة)، وهي في ذلك تبذل مجهودا أكبر من الثقافة الأنجلوساكسونية، التي اتخذت موقفا سلبيا من الثقافة العربية (صورة العربي في السينما الأمريكية على سبيل المثال)، وصارت الروايات والأعمال العربية تلاقي ترحيبا وتشجيعا عند إصدارها بالفرنسية.
وبغض النظر عن الأسباب، فإن الفكرة في ترجمة رواياتنا السعودية إلى لغات عالمية حية هي خطوة تصحيحية في مسار الترجمة التي تتجه عادة في خط واحد، يسير بنا في تلقي المعرفة والثقافة من لغات العالم، دون أن يكون لنا أي تأثير فيها، وقد حان القوت الذي نبدأ فيه بتعريف الآخرين بما نحمله نحن من ثقافة وأدب.
ويمكن لمن يريد أن يساهم بالترشيح أن يتصل بأحد أعضاء النادي الأدبي في الشرقية، أو أن يكتب ترشيحه في هذه المدونة وسأقوم أنا بإيصالها للنادي، فقد قدمت ترشيحي الشخصي، وكان لرواية "اختلاس" لهاني نقشبندي (أرجو أن يسعفني الوقت للكتابة عنها قريبا).







said:


said:



من المملكة العربية السعودية