أكتب جزءا من هذه المقالة استجابة لدعوة المدون المخضرم فؤاد الفرحان، تفاعلا مع خبر اعتصام خمسة عشر امرأة سعودية وسبعة أطفال أمام مديرية مباحث منطقة القصيم. وكان ذلك في السادس عشر من هذا الشهر، وقد قامت إحدى المعتصمات بنشر هذه الرسالة على الهاتف الجوال:
"اعتصمنا نطالب بمحاكمة أزواجنا علنياً بوجود محامين. وبتوقيف التعذيب. وبنقلهم إلى القصيم. وبإشراف القضاء على السجون. عددنا خمس عشرة إمرأة وسبعة أطفال. نحن الآن محاصرات أمام مديرية مباحث القصيم. تحاصرنا قوة الشغب وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
المتحدثة: ريما الجريش
زوجة المعتقل محمد الهاملي."
ما يقومون به يستحق الإشادة فعلا، وليس أقل من أن نقف معهم بالكلمة والتأييد، فهم يمثلون مطالب العديد من الشعب السعودي. ومن أراد متابعة الأحداث فيمكنه زيارة موقع المدون فؤاد الفرحان.
وفي نفس اليوم كنت أقرأ عن تظاهرة سعودية أخرى، لكنها في مجال مختلف، فقد أعلن عن البدء بفعاليات "مهرجان جدة للعروض المرئية". والذي يشارك به العديد من المخرجين السعوديين والخليجيين بأفلام قصيرة ووثائقية منوعة.
لمن لم يجد الرابط بين هذين الموضوعين فهو إشارة للتغيرات التي تجري في المجتمع السعودي، حيث صرنا نسمع ونشاهد كل يوم مزيدا من الحركة والتجديد في مجتمع أقل ما يمكن أن يوصف به أنه محافظ حتى الجمود.
وبين مستبشر ومتذمر بهذه التطورات الحادثة في المجتمع السعودي، أسجل رأيي الشخصي في كل ذلك بأن أقول: "مرحبا برياح التغيير".








