عام آخر من التدوين، مر كالسحاب في سمائنا الإلكترونية، وتنوعت أحداثه وتفاوتت حتى رأينا تقريبا جميع الفصول على ملامح المدونات. فمع الصيف الساخن كانت لقاءات المدونين والمدونات السعوديين، يجتمعون ويخلقون نوعا جديدا من الثقافة الاجتماعية، ثقافة الجيل الافتراضي.
وبدخول الخريف بدأ الفتور يفت عضد بعض الأقلام، فمنها من يتأخر عن الكتابة، والبعض الآخر توقف عن الكتابة كليا، وبتفاوت نسائم الخريف بين الإمطار والجدب، استمرت روح التدوين هي الغالبة على ذلك المناخ المتقلب.
شتاء المدونات كان باردا هذا العام، حيث حدثت أول العواصف في ساحة المدونات السعودية، وتعرض بعض المدونين للمسائلة من قبل أجهزة الدولة، وارتجفت فرائص البقية المتابعة، واشتعلت نار الغيرة على المدونات من هذا التعدي، وظهرت التعليقات والتأييدات بين المدونات، وانتهى الشتاء على خير، وبقى روح النقد والإصلاح فيها دافئا.
وبعودة عطور الربيع أزهرت مدونات جديدة في سماء الكتابة، وزاد زخم المشاركة والتفاعل، وتراكمت الخبرات، وبدأ نوع من عودة الروح والتجديد والإبداع يسري في الجديد والقديم منها، وبدت الصورة أكثر وضوحا لمن كان يسأل نفسه لماذا أدون؟
في شهر رمضان الحالي (مبارك على الجميع الشهر)، سأتوقف عن الكتابة المعتادة، وسأبدأ في إكمال الرواية التي بدأتها رمضان السابق "نافذة على الرمال". سأضع قدم فوق أخرى واستلقى واستمتع بروح الشهر الفضيل. أتمنى للجميع شهرا جميلا وعاما جديدا مليء بالتدوين والإبداع والجمال.







said:
said:


said:

said:



من البحرين