في المقالة السابقة سألتني العزيزة بحرينية (ورق مخطط) عن مدى رغبتي بالانتقال لمدونات وردبريس. والوردبريس لمن لا يعرفها هي برمجيات خاصة بالمدونات (وموقع استضافة أيضا) تتيح حرية وتقنية أكثر للمدون المتطلب (مثل كاتب هذا المقال).
وقد كان هذا الموضوع هو أحد الأمور التي قضيت فيها جزئا من وقتي العام الماضي، حيث أجبرت نفسي على تطويع هذه التقنية الحديثة لخدمة متطلباتي التدوينية، وقد تمكنت في نهاية الأمر من إنشاء موقع خاص بالمدونة أسميته "مدونة قرطبة".
الزميلة المدونة "مضيعة بيتهم" والتي قادت حملة قوية وشاملة على جميع مواقع استضافة المدونات، استطاعت أن توجه العديد من المدونين نحو الوردبريس. وقد ذكرتني بالحملات التي يطلقها المدونون بين الحين والآخر لدعم خيار تقني معين مثل صراع محبي الماك (المتحمسين) مع مستخدمي الويندوز (الواقعيين)، أو متعصبي الفايرفوكس مقابل معتادي الإكسبلورر. ويبدو أني دخلت هذا الصراع بشغفي الزائد ببرمجيات الوردبريس.
لكن أحد الإشكاليات التي واجهتني هي نقل قاعدة البيانات (المقالات القديمة) من موقع جيران إلى مدونة قرطبة (أعتقد أن جميع مدوني جيران يعانون من هذا الموضوع بما فيهم العزيزة بحرينية)، وقد يكون ذلك راجع إلى رغبة جيران العارمة للحفاظ على جميع مدونيها خوفا عليهم من الشتات (ومن الحب ما قتل)، وما زالت تلك المشكلة قائمة.
وقد ذكرت سبب اختيار الاسم قرطبة في أول مقال كتبته في المدونة الجديدة، حيث أشرت إلى عشقي لذلك الرمز الخالد المسمى "بالأندلس"، لكنه عشق على طريقة الكاتب "هاني نقشبندي" في روايته الرائعة "سلام"، حيث يخلو من كثير من المغالطات الفكرية لتلك الحقبة التاريخية الجميلة.
على أرض المملكة الساحرة في جيران أو على سفوح قرطبة الأندلس سأضل أكتب ما أراه معبرا عن نفسي وفكري، وأسعى لأن يكون صدى هذه الكتابة محببا لنفوس وقلوب وعقول المتابعين للمدونتين، وأن تكون الفائدة المشتركة هي ثمرة هذا العمل.
((جــادك الغيــث إِذا الغيـث همـا
يــا زمــان الــوصل بــالأَندلسِ
لـــم يكــن وصْلُــك إِلاّ حُلُمًــا
فــي الكــرى أَو خُلسـة المخـتَلِسِ))








