المملكة الساحرة
المعرفة سر الحياة السعيدة
هنالك فرق!!! (1)

    من عادتي عندما أكتب المقالات، أن أترك معلومة أو حدثا، لأثيره بعد تعليق القراء، فهم يستحقون من يضيف إلى معلوماتهم شيئا جديدا بعد أن كلفوا أنفسهم عناء التعليق، وخاصة أصحاب التعليقات المميزة، التي تهدف إلى إنماء الحوار، والقفز به إلى مرحلة أخرى. وكذلك لأعطي الفكرة حقها من الاستيعاب والمراجعة، خاصة إذا كانت تحتاج إلى أن تصل إلى القارئ على مراحل.

 

    ومنذ عدة أيام، كتبت عن موضوع التفريق الاجتماعي من حيث المذاهب، وكيف أن الناس ممكن أن يكونوا قساة على أخواننا من الأقليات الإسلامية الأخرى، والدولة والقانون كذلك. وكيف أننا ينبغي أن نتحدث بنقد لهذا الموضوع، حتى لا يكون هناك صمت عن أي ظلم اجتماعي بأي شكل من الأشكال.

 

    لكن تعليقا أتى بشكل عفوي من العزيزة سارة مطر، جذب انتباهي إلى نقطة مهمة، حين ذكرت قصتها مع زميلتها الشيعية، وكيف أنها مهما حاولت أن تبدي أسفها لتلك الزميلة، تظل هناك غصة وشعور غريب، لا يجعلنا نحس بالرضا عن أنفسنا.

 

    وهذا الشعور غير المريح، لا يمكن أن يدركه إلا من كان يتمتع بحس مرهف، ودرجة عالية من الوعي، تجعله مدركا أن مجرد الإدانة، وتقديم الاعتذار، ليسا كافيين للخلاص من أننا لم نقم بالدور الكافي بعد. وأذكر أني حاولت تتبع أصل هذا الشعور، وعن السبب الحقيقي الذي يجعلنا نشعر هكذا، رغم أننا "نبدو" أفضل من غيرنا، حيث أننا ندين هذا الفعل المسيء. لكني لم أصل إلى نتيجة حقيقية.

 

    ولم تتضح الصورة لدي، إلا بعد أن دخلت مرة في حوار مع أحد الأصدقاء، وكان الحديث يدور عن قضية اجتماعية أخرى مشابهة، هي قضية "الخضيرية والقبيلية" في المجتمع السعودي. وكان أن سمعت منه كلمات، أضاءت لي طريق البحث، عن تلك المشكلة مع هذا الشعور المزعج المستمر.

 

    ما هي هذه الكلمات؟! وما الذي سمعته منه حتى يتغير ما لدي من تصور عن هذا الموضوع، وما يشابهه من مواضيع التفريق الاجتماعي!! سأتركه لمقالة الغد، حتى لا أطيل على القراء الأعزاء.

 



أضف تعليقا

اضيف في 18 سبتمبر, 2006 12:00 م , من قبل sarah
من لبنان said:

بانتظار الغد :)
كن بخير عزيزي

اضيف في 18 سبتمبر, 2006 01:23 م , من قبل سارة مطر
من المملكة العربية السعودية said:

موضوع رائع أهنئك عليه..!!
ولو أنني لازلت في غاية الحماس لمعرفة الكلمات التي أضاءت لك طريق البحث، عن تلك المشكلة مع شعورك بالأنزعاج المستمر، ما هي هذه الكلمات؟! وما الذي سمعته منه حتى يتغير ما لديك من تصور عن هذا الموضوع؟؟

أرجوك أخبرني.. :(
البارحة كنت مع صديقة، لقد أثارت لي موضوع آخر، لم أتنبه له على الأطلاق، هل لاحظت العنف الديني من قبل بعض المتزمتين العاملين في مكة المكرمة، هل لاحظت كيف يضربن النساء ويدفعهن بعيداً، هل لاحظت كيف صاروا يمنعون النساء من الصلاة في صحن الحرم!!
أنه شيء مؤلم،، أن تجد سيدة كبيرة في العمر تركية أو تونسية، تجلس على درج الحرم، في إنتظار زوجها أو رئيس الحملة حتى يصبحهم جميعاً إلى الفندق، فتجد النساء العاملات يأتين ليدفعن تلك النساء اللاتي لا يتقن اللغة العربية، لكي يتحركن ويذهبن إلى مكان آخر، والنساء يخفن منهن، فتجدهن في حالة من الجزع والخوف، يتحركن لأي مكان، أي صورة نستطيع أن نؤطرها للعالم عن ديننا العظيم، ألم يقل " كان خلقة القرآن" أين نحن من خلق الرسول ودعوته الصادقة للتلاحم والتراحم، ونحن نحاول بعدم وعينا القيم عن اصول الدين تخويف الناس، وترهيبهم في أطهر مكان على وجه الأرض..
كتبت الموضوع فأثرت كل مخاوفي،،،
إذا جاء الأمر على صلبي أو خضيري، فالأمر يهون يامحمد، لكن أن تأتي للعقيدة، وترهيب الناس لأنهم مختلفون عناّ في آلية المذهب، فهذا شئ أعظم، لا أريد لصديقتي الشيعية أن تكرهني لأنها تعتقد أنني مسئولة عن كل مايحدث لهم من إضطهاد ومحاولة شبه إبادة لهم!!
علينا أن نتذكر "لكم دينكم ولي دين"..
علينا أن نتعلم التسامح.. ولو كنا نختلف..

اضيف في 18 سبتمبر, 2006 01:56 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة سارة

حين أكتب عن مواضيع قد تبدو أنها خاصة بالمجتمع السعودي، إلا أنها تمثل مواقف نعيشها جميعا في بلادنا العربية الشاسعة.

وقد يكون التفرقة بين المسيحي والمسلم في لبنان، هو العلامة البارزة لهذه التفرقة لديكم، ومهما اختلفت المسميات، فالمشكلة واحدة، وأخطاءنا فيها واحدة.

اضيف في 18 سبتمبر, 2006 02:14 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة سارة مطر

إني اليوم أجرب أسلوبا جديدا في الكتابة، يحتوي على مداعبة عنصر التشويق والترقب لدى القارئ، أرجو أن أكون قد أفلحت في ذلك، فهي صنعة من اختصاص الروائيين أمثالك.

وقد قرأت عن الموضوع الذي تتحدثين عنه، واعتقد أنه تكملة للسياسة العمياء في اتخاذ القرارات، التي يكون لها أثر مباشر على المواطنين، والظيوف الآخرين من الأجانب، دون وضع ما يقابلها من احتياطات لتثقيف القائمين على تنفيذ هذه القرارات، ليقوموا بها بالشكل المناسب.

والتفرقة الإجتماعية هي صور متعددة لمشكلة واحدة، هي تسلط القوي على الضعيف، واستغلال هذه القوة بالتميز على الآخرين.

اضيف في 18 سبتمبر, 2006 04:28 م , من قبل سارة مطر
من المملكة العربية السعودية said:

فكرة التشويق رائعة جداً،،

Go ahead my dear :)1

ويبقى اننا في انتظار ايش صااااار ؟؟

اضيف في 19 سبتمبر, 2006 01:38 ص , من قبل توتي فروتي
من المملكة العربية السعودية said:


مجرد فكرة أنه يوجد إنسان يرى نفسه أفضل من أخيه الإنسان حسب معايير و مواصفات اختلقها من نفسه،يعتبر امر محير و مثير للإستغراب

البيض استعبدوا السود بسبب اختلاف اللون
الهندوس لديهم الطبقة المنبوذة من أدنى طبقات المجتمع، الحيوانات تعامل أفضل مما يُعاملون
ولدينا التصنيف من حيث القبائل و الإنتمائات

و التصنيفات الدينة زادت الطين بلة!!!

بانتظار الجزء الثاني
يمكن مشغولة هاليومين...بس متابعة معكم :)

اضيف في 19 سبتمبر, 2006 02:02 ص , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة توتي

الضعف الإنساني هو الغالب على طبيعتها، فمن المتوقع أن تكون الغالبية تتصرف على هذا الأساس، إذا لم تجد من يوجهها للطريق الصحيح.

فدائما الخيار السهل أن يسير الإنسان فيما وجد الأخرون يسيرون عليه، فهو لا يود أن يظل وحيدا، أو منبوذا، بأن يتصرف أو يقول شيئا مخالفا للعرف والتقاليد التي وجد الآخرين عليها.

حاضرة أنتِ دائما عزيزتي توتي، سواء كتبتِ أو لم تكتبي.

اضيف في 19 سبتمبر, 2006 02:11 م , من قبل بنان said:

عزيزي ماجيك..
مشكلة التفرقة الإجتماعية بسبب الدين او حتى النسب هي مشكلة عويصة وجذورها راسخة فينا..

لا أعرف لم يعاين البشر بعضهم بناءًا على النسب قبل أن ينظروا للخلق!!
هل هو مبدأ القوة؟ ولا مبدأ الجهل!!!!

بالنسبة للكلام اللي قالته العزيزة سارة..
صحيح انه العاملات في الحرم الشريف بيتعاملوا بقسوة أنا بنت بلدي أعاني منها ولا أتفهمها فكيف بالأجانب اللي ما بيفهموا عربي..
شكيت لهم لإدارة الحرم وقلت عن التعامل القاسي قالوا لي لو ما اتعاملوا كدا ما كان الناس اتحركت!!!
صدمني.. قلت له الناس بتتحرك بالطيب والكلمة الحسنة..
قالي انتي ما تعرفي الناس في اليومين دول!!


هل الزمن يجعل الإنسان يقسو بدون انتباه؟ وهل الزمن يجعل الأجنبي عدو بسبب انه مو من قبيلتي او نسبي؟؟
صدقني ماجيك..
تعاملنا مع بعضنا مترسخ منذ زمن بعيييد..
ولا أظن يتغير طالما لا يوجد وعي عند الناس بإنه الأفضليه مو في النسب!!


سلام مكوكي..

اضيف في 20 سبتمبر, 2006 11:16 ص , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة بنان

قد لا يكون تركيزي الأول على الاصلاح الاجتماعي، لأنه كما تفضلتي يطول إلى ما لا نهاية، وقد لا يأتي أبدا.

لكني استغرب أن لا يكون القانون رادعا لبعض التصرفات العنصرية، التي يمارسها البعض ضد الأقليات، وقد يكون في كثير من الأحيان القانون هو الضالم لها.

أما بالنسبة للمسئول الذي اجابك بذلك الرد، فقد برهن على أنه لا يستحق الموقع الذي يشغله، وعلى أن المسئولين من فوقه لا يكترثون للوضع، ولا يعرفون أبسط الواجبات في وظائفهم.

عسى الله أن يعيننا جميعا على عدم الصمت على هذه المغالطات، التي قد تقل إذا ما وجد من يفظحها للعلن بين الحينة والأخرى.



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية